أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أنه لا بد من إعادة الحياة الطبيعية للمسيرة التعليمية وإنهاء الإضراب بشكل فوري.
وشددت اللجنة التنفيذية، في بيانها عقب اجتماعها مساء الثلاثاء، برئاسة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، على أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الحكومة والاتحاد العام للمعلمين وصولا إلى حلول تستجيب للمطالب العادلة التي طرحها الاتحاد العام للمعلمين، للعاملين في قطاع التعليم، علما أن الحكومة ستقوم بدفع بقية علاوة طبيعة العمل في راتب شهر شباط عن شهري كانون ثاني وشباط، وبذلك أوفت الحكومة بفتح التدرج الوظيفي، وإلغاء أدنى مربوط الدرجة، وستقوم الحكومة بجدولة الديون المترتبة عليها قبل نهاية العام الحالي.
وأدانت اللجنة التنفيذية سياسة التهجير والتطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد التجمعات البدوية، وهدم آليات الاحتلال الإسرائيلي لمضاربهم ومدارسهم، كما أدانت مخططات الاستيطان المتواصلة لبلدية نير بركات الهادفة لتهويد القدس الشرقية من خلال المخططات الهيكلية لتوسيع المستوطنات على حساب أراضي قرى لفتا، وبيت إكسا، وبيت حنينا، والمعروف باسم مشروع "منحدرات راموت".
وأكدت اللجنة التنفيذية ترحيبها بالأفكار الفرنسية لإطلاق عملية سياسية جادة ومسؤولة للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي تنقذ حل الدولتين وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار الأممي 194.
ورحبت بقرار الرئيس محمود عباس تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات استشهاد المناضل عمر النايف في سفارة دولة فلسطين في العاصمة البلغارية صوفيا، داعية الجهات الرسمية البلغارية المختصة إلى أقصى درجات التعاون مع لجنة التحقيق الفلسطينية، كما دعت لجنة التحقيق إلى تقديم تقريرها إلى سيادة الرئيس، وإلى اللجنة التنفيذية بأسرع وقت ممكن.
وناقشت اللجنة التنفيذية جهود حوارات المصالحة الوطنية، التي انعقدت مؤخرا في الدوحة، وأكدت تمسكها بالحوار الوطني وسيلة وحيدة لتجاوز العقبات التي تعترض طريق وضع حد للانقسام الأسود، الذي بات يهدد وحدة الشعب والوطن.
ودعت اللجنة التنفيذية السلطات الإيرانية إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ورفضت التشكيك في نزاهة منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدة أن "شعبنا لا يستجدي أحدا، وأن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هي المسؤولة عن أسر الشهداء والأسرى والجرحى وكل ما يتعلق بحاجاتهم في المجالات كافة، وأن الدعم الذي يقدم للشعب الفلسطيني يجب أن يتم عبر المؤسسات كل في مجال تخصصه."حسب البيان
كملة أبو مازن..
وكان الرئيس أبو مازن قال إننا "مكلفون بأن ننصف المعلمين وأن نقدم لهم ما يستحقونه من دعم ومساعدة في كل المجالات، وحريصون دائما على أن يعيش المعلم بكرامة، وأن نحفظ كرامة هذا المعلم الذي يحفظ مستقبلنا ومستقبل أولادنا".
وفي كلمة القائها ، مساء الثلاثاء، في مستهل اجتماع اللجنة التنفيذية، في مقر الرئاسة برام الله، أضاف أبو مازن: "هناك إضراب للمعلمين، هذه الفئة الطيبة المناضلة التي نحترمها جميعا، والتي سلمناها أولادنا وفلذات أكبادنا من أجل أن تربيهم وتعلمهم، وهي عند حسن ظننا، لذلك نحن حريصون دائما على أن يعيش المعلم بكرامة، وأن نحفظ كرامة هذا المعلم الذي يحفظ مستقبلنا ومستقبل أولادنا".
وتابع أن "هناك اتفاقا بين المعلمين وبين الحكومة، وهو قيد التنفيذ الفوري، ليعود المعلمون إلى مدارسهم، ونحن نناشدهم بأن يعودوا وبسرعة إلى مدارسهم، لأن واجبهم الوطني والقومي يدعوهم للعودة الفورية لاستكمال مهمتهم الإنسانية والوطنية، من أجل تربية وتعليم أبنائنا، هؤلاء هم مستقبلنا وهم المكلفون بحماية مستقبلنا، لذلك نحن أولاً نقدم لهم الشكر، وفي الوقت نفسه ندعوهم إلى ممارسة واجباتهم.
وقدم أبو مازن التعازي الحارة لذوي شهداء "الهبة الشعبية السلمية"، قائلا: "رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جناته، ولأسرانا الحرية إن شاء الله، وعلينا أن نصبر فالصبر نهايته الفرج والوصول إلى دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".
كما تقدم بالتعازي لعائلة عمر نايف والشعب الفلسطيني، الذي استشهد في سفارة فلسطين ببلغاريا، وقال: "نحن قد أرسلنا وفدا على مستوى عال يمثل الأمن والخارجية وعائلة الشهيد من أجل التحقيق السريع بأسباب استشهاده، وبالتأكيد ستصلنا النتائج قريبا".
وعلى المستوى السياسي، قال أبو مازن إن هناك قضيتين، "الأولى هي المؤتمر الدولي الذي دعا إليه وزير خارجية فرنسا، ونحن بصدد إجراء اتصالات واسعة ومكثفة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومع العديد من دول العالم من أجل تحقيق هذا المؤتمر، ونتمنى أن تخرج منه آلية تشرف على الحل السياسي أسوة بما تم بين الدول الأوروبية وأميركا مع إيران (5+1)، كما جرى أيضا بالنسبة إلى سوريا وغيرها، ونتمنى من المجتمع الدولي الآن أن يهب لحل القضية الفلسطينية، وهي أقدم القضايا وبالتالي هي أكثر القضايا جدارة واستحقاقا للوصول إلى حل".
وأضاف : "بهذه المناسبة أيضا، نحن سنذهب إلى مجلس الأمن من أجل وقف الاستيطان المستشري في أرضنا، وهو منذ البداية غير شرعي، وبالتالي سنطلب من مجلس الأمن أن يحقق في هذا ويصدر قراره بهذا الشأن، ونحن نجري اتصالاتنا مع جميع دول العالم".
وقال : "هناك أيضا قضية المصالحة الوطنية، حيث جرت جولتان في العاصمة القطرية الدوحة، وتحدثنا حول البنود المتعلقة بتحقيق هذه المصالحة، وإن شاء الله سيتوجه الوفد مرة أخرى إلى الدوحة لمتابعة هذه الموضوع، ونحن حريصون على إنهاء الانقسام بأي شكل وبسرعة قصوى لأنه وصمة عار في جبيننا".
