أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنها قررت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي ومطالبته بتحمل مسؤولياته بإدانة نشاطات إسرائيل الاستيطانية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة "بعدوان" 1967 بما فيها القدس.
وقالت اللجنة في بيان أصدرته بعد اجتماعها في مدينة رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنها ستطالب مجلس الأمن كذلك بدعوة إسرائيل إلى وقف وجبر "الضرر" الذي لحق بالفلسطينيين وبالمؤسسات والإدارات العامة الرسمية والأهلية نتيجة هذه النشاطات الاستيطانية الاستعمارية .
ودانت اللجنة التنفيذية "سياسة التهجير والتطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد التجمعات البدوية، وهدم آليات الاحتلال الإسرائيلي لمضاربهم ومدارسهم، كما حدث مؤخرا مع مدرسة (أبو النوار) الأساسية في تجمع (أبو النوار) البدوي شرقي القدس.
كما دانت مخططات الاستيطان المتواصلة لبلدية القدس الإسرائيلية برئاسة نير بركات "الهادفة لتهويد القدس الشرقية من خلال المخططات الهيكلية لتوسيع المستوطنات على حساب أراضي قرى فلسطينية من خلال إقامة 1435 وحدة استيطانية، و240 وحدة خاصة، وبناء مؤسسات عامة في إطار بنود خطة القدس 2020 الذي ينص على إقامة 58 ألف وحدة استيطانية في المدينة مع حلول العام 2020".
ويعد الاستيطان أبرز ملفات الخلاف بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل توقف مفاوضات السلام بينهما منذ عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات لم تسفر عن تقدم لإنهاء الصراع المستمرة منذ عدة عقود.
ورحبت اللجنة التنفيذية في بيانها، بالأفكار الفرنسية لإطلاق عملية سياسية جادة ومسؤولة للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي تنقذ حل الدولتين وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار الأممي 194.
ودعت اللجنة التنفيذية، إلى تكثيف الجهود من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام تحت إشراف الأمم المتحدة، لتنفيذ قراراتها ذات الصلة وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس وفق جدول زمني محدد على أن يتم العمل بذلك من خلال اللجنة العربية التي انبثقت عن قمة شرم الشيخ 2015 برئاسة مصر.
وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعلن نهاية يناير الماضي، أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل، الأمر الذي رحب به الفلسطينيون، فيما تحفظت إسرائيل عليه واعتبرت أن ذلك "يشكل حافزا للفلسطينيين على إفشال المفاوضات السلمية".
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي شددت اللجنة التنفيذية، على تمسكها بالحوار الوطني وسيلة وحيدة لتجاوز العقبات التي تعترض طريق وضع حد للانقسام الأسود الذي بدأ منتصف يونيو عام 2007 وبات يهدد وحدة الشعب والوطن.
ودعت اللجنة التنفيذية التي ناقشت اللقاء الذي جرى أخيرا بين وفدين من حركتي حماس وفتح في العاصمة القطرية الدوحة، إلى أهمية احترام الجميع لحق المواطن الفلسطيني في ممارسة الديمقراطية.
كما دعت اللجنة، إلى عقد اجتماع بحضور جميع القوى الفلسطينية، ووضع الآليات المطلوبة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، والدوحة، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى الإعداد لانتخابات رئاسية وأخرى تشريعية من أجل طي صفحة الانقسام.
وكان وفدان من فتح وحماس عقدا لقاءات في السابع والثامن من الشهر الماضي بدعوة من قطر سعيا للاتفاق على تنفيذ تفاهمات المصالحة بما ينهي الانقسام الفلسطيني المستمر منذ منتصف عام 2007.
وعقب اللقاء أعلنت الحركتان عن توصلهما إلى "تصور عملي" لتحقيق المصالحة على أن يتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي إطار الوطن الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض.
وفي الشأن الدولي رحبت اللجنة التنفيذية باتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه مؤخرا برعاية روسية – أمريكية، داعية جميع الأطراف إلى احترامه باعتباره مدخلا لتسوية سياسية للأزمة في سورية وبما يحفظ وحدة هذا البلد الشقيق، وأمنه، وسلامة أراضيه، ويضعه على طريق التحولات الديمقراطية التي تلبي حقوق ومصالح الشعب السوري الشقيق .
كما دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في بيانها السلطات الإيرانية، إلى "عدم التدخل" في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ورفضت التشكيك في نزاهة منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكدت اللجنة، أن الشعب الفلسطيني "لا يستجدي أحدا، وأن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هي المسؤولة عن أسر الشهداء والأسرى والجرحى وكل ما يتعلق بحاجاتهم في المجالات كافة، وأن الدعم الذي يقدم للشعب الفلسطيني يجب أن يتم عبر المؤسسات كل في مجال تخصصه".
وكان مساعد رئيس مجلس الشورى الإيراني حسين شيخ الإسلام قال في تصريحات صحفية قبل أيام، إن بلاده "لن ترسل أموال التبرعات التي خصصتها لشهداء انتفاضة القدس الحالية عبر السلطة الفلسطينية لأنها غير أمينة".
وكان السفير الإيراني في لبنان محمد فتحعلي أعلن خلال مؤتمر صحفي، أن بلاده ستقدم مساعدات مالية لأسر الفلسطينيين الذين استشهدوا في (الهبة الشعبية|انتفاضة القدس) التي انطلقت منذ أكتوبر الماضي.
وقال فتحعلى، إنه سيتم منح كل عائلة شهيد فلسطيني مبلغ 7 آلاف دولار، فيما ستتلقى العائلات التي هدمت منازلها مبلغ 30 ألف دولار، لافتا إلى أن تلك المساعدات سيتم تقديمها عبر (مؤسسة الشهيد - فرع فلسطين) وهي مؤسسة تم تأسيسها في إيران عام 1992 وتقدم مساعداتها للعديد من الدول الإسلامية.
