أعربت الرئاسة الفلسطينية على لسان مستشارها نمر حماد أنه ليس لديها معلومات حول انسحاب عائلة عمر النايف من لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس محمود عباس بخصوص اغتياله في السفارة الفلسطينية في بلغاريا.
وقال حماد لـموقع"هافينغتون بوست عربي"، "الرئاسة لم تبلّغ بشيء من هذا القبيل ولا يوجد لدينا تفاصيل حول هذا الموضوع وهناك لجنة تحقيق ونائب عام يتابعون هذه القضية".
أما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد والذي يلعب دور الوساطة غير الرسمية بين العائلة والرئاسة أكد لـ"هافينغتون بوست عربي" أن العائلة "استدعته لتسلمه رسالة إلى الرئيس الفلسطيني تحمل فيها موقفها من لجنة التحقيق".
وقال الأحمد: "سأتوجه إلى العائلة لبحث هذه القضية ونقل رسالتهم إلى الرئيس الفلسطيني".
وكانت عائلة عمر النايف أعلنت الخميس انسحابها من اللجنة التي شكلها الرئيس الفلسطيني للتحقيق في ملابسات اغتيال نجلها يوم الجمعة الماضي في مقر السفارة الفلسطينية بالعاصمة البلغارية صوفيا.
وطالبت العائلة، في بيان مصور تلاه كاشف النايف شقيق عمر، الرئيس الفلسطيني بإعادة تشكيل لجنة التحقيق على أسس مهنية متخصصة لمتابعة واستكمال التحقيقات التي تجريها السلطات البلغارية. كما طالبت بإقالة السفير الفلسطيني فورا واستدعائه للتحقيق مع عدد من أفراد السفارة الذين لهم علاقة مباشرة بالأمر.
وأكدت أنها لن تتسلم جثمان نجلها إلا بعد الوصول إلى نتائج التحقيقات، وأنها تحتفظ بحقها القانوني في ملاحقة المقصرين والضالعين في حادثة الاغتيال من خلال القضاء.
وبدأت لجنة فلسطينية التحقيق في اغتيال النايف مع موظفي السفارة الفلسطينية في صوفيا، ولاسيما أن السلطات البلغارية رفضت مشاركة أي طرف فلسطيني في التحقيق، وما تزال ملابسات استشهاد عمر أو اغتياله غامضة في ظل تضارب الروايات حول الحادثة.
يُذكر أن قصة النايف تعود إلى عام 1986، حين اعتقل بتهمة المشاركة في قتل مستوطن بمدينة القدس المحتلة، وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكنه بعد أربع سنوات من السجن نقل إلى مستشفى بمدينة بيت لحم، حيث تمكن في وقت لاحق من الهرب لدولة عربية، ثم استقر في بلغاريا منذ عام 1994.
