أصحاب المحال التجارية يلجؤون للـ"فيس بوك" لجلب الزبائن

لجأ أصحاب المحال التجارية المتعلقة في بيع الملابس والاحذية والساعات، في قطاع غزة، إلى استخدم وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع "فيس بوك"، لترويج بضائعهم عبر نشر صوراً لتلك البضائع ضمن عروض منافسة بهدف جلب الزبائن، إلى محلاتهم وتحفيزهم على الشراء، في وقت تعيش الأسواق الفلسطينية حالة من الركود، جراء سوء الأوضاع الاقتصادية التي يمر فيها القطاع منذ سنوات نتيجة الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

ويقول أحد أصحاب المحلات التجارية المتعلقة ببيع الملابس الرجالي بحي الرمال وسط مدينة غزة: "إن الحركة الشرائية بغزة معدومة جداً، ووصفه الوضع بالصعب وأن هذا أسهل وأصغر وصف"، مضيفاً خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، "يدخل الزبون إلى المحال ويلقي نظرة سريعة ويخرج ويقول على الراتب سأحضر للشراء، ونحن ننتظر كل شهر رواتب الموظفين ولكن بدون فائدة".

وأوضح أحد أصحاب المحلات، الذي فضل عدم ذكر اسمه حفاظاً على سمعة المحل، أنه منذ أشهر لجأ إلى استخدم موقع "فيس بوك" ونشر صوراً واسعة لعدد من الملابس والماركات العالمية، بأسعار خيالية، مقارنة بالأسعار الحقيقية لذات الملابس في اوقات خارج العرض، لكنه بين أن العروض نجحت بشكل قليل جداً برفع نسبة المبيعات.

وأشار إلى أنه شهرياً يتكبد خسائر بمعدل 2000 شكيل، قائلاً:" كل شهر نحتاج مصاريف تشغيلية، بين اجار عمال وكهرباء 2000 شكيل، بدون أجار المحل الأساسي والذي يدفع بشكل سنوي، ولو بدى أحكيلك قديش الرقم سيغمي غليك، نحن نصرف على المحل من جيوبنا، ومفروض أن يصرف هو على عائلاتنا وعائلات العاملين فيه".

وبعد خطوات من محل الملابس كان صاحب محل للساعات الفاخرة، يجلس بجوار محله، "يتشمس"، حسب وصفه عندما رد على سؤال مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، عن أحوال البيع هذه الأيام، موضحاً أن القطاع منهك اقتصادياً والمواطنين بالكاد يقدمون على شراء الاحتياجات الاساسية لاستمرار الحياة الطبيعية.

وبين أن استخدامهم لمواقع "الفيس بوك"، جاء لهدفان الأول استقطاب الزبائن، والثاني لمواكبة حداثة العصر، قائلاً:" في السابق كانت الساعات وخاصة الماركات العالمين معروف زبائنها، ولكن اليوم معظم الشباب يمضون ساعات طولية على موقع فيس بوك لذلك قررنا استهداف هذه الفئة، وأصبحنا نصل إلى كل المواطنين في قطاع غزة، ولكن هم لا يصلون إلى المحل نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، فقط يكتفون بالسؤال عن الاسعار".

وأشار إلى أنهم عبر العروض والتنزيلات يحاولون البقاء على قيد الحياة بجانب الحفاظ على محلاتهم من الاغلاق والافلاس، سيما وأنه يومياً يتعرضون للخسارة، مبيناً أنهم حالياً يواجهون صعوبة كبيرة في إدخال البضائع.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -