أحيت المرأة الفلسطينية هذا العام يوم المرأة العالمي، الذي يُصادف الثامن من مارس/آذار من كل عام، بطريقة مُختلفة عن الأعوام الماضية، من خلال تنظيم خيمة ومسيرة، قرب السياج الحدودي مع الأراضي المُحتلة، شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وتخلل هذه المسيرة والخيمة، التي بدأت الساعة العاشرة صباحًا، وانتهت الساعة الخامسة مساءاً، العديد من الفقرات الشعبية والتراثية، "كطهي القهوة العربية، والدبكة، والدحية الفلسطينية القديمة"، والتوشح بالثوب الفلسطيني القديم، والكوفية، ورفع الأعلام الفلسطينية، والتجول بين الحقول قرب السياج الحدودي..
وأقيمت تلك الفعالية التي شاركت بها ما يزيد عن "500إمرأة فلسطينية" من مختلف الفئات العمرية، بدعوة من القطاع النسوي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بخان يونس جنوبي القطاع، ورددت المُشاركات هتافات مناوئة للاحتلال الإسرائيلي، وأخرى تُطالب بالحرية والسلام.
وقامت المشاركات اللواتي توشحنّ بالكوفية الفلسطينية، وأعلام حركة فتح، ويرتدنّ الثوب الفلسطيني المُطرز القديم، بالتوقف على بعد حوالي "500متر" من السياج، وبدأنّ بأداء الدحية والدبكة، بمُشاركة فرقة شبابية ترتدي الثوب الفلاحي القديم.
الفعاليات وأجندتها وأهدافها
وقالت القيادية في حركة فتح مروة المصري لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "جئنا اليوم لهذه المنطقة الحدودية، بالثوب الفلسطيني والكوفية والعلم، لنرسل رسالة أولاً للعالم بأن المرأة الفلسطينية توجه لكم التحية، وها هي تحافظ على تقاليدها وعاداتها، وتُجسد الهوية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية التي جُبلت بأرواح ودماء الشهداء، من خلال ارتداء الثوب والكوفية".
وأضافت المصري التي ترتدي ثوب فلسطيني وكوفية وتحمل علم فلسطين "أروحنا مُتعلقة بهذه الأرض، نحن منها وإليها، ومن هنا نقول للجميع وخاصة العدو المُحتل الغاصب والظالم الذي أتى على أرضنا طُغيانًا (لا مكان لك فهذه الأرض أرضنا، ولا مكان لك حتى الشمس شمسنا، والسماء سماءنا والبحر بحرنا..".
وتابعت "اليوم نستمتع بأجواء الربيع كاملاً في ظل وجود المرأة الفلسطينية المُتجذرة في الأرض قرب الأراضي المُحتلة، وهي تتوشح بالثوب الفلسطيني، وتُحافظ على التقاليد والعادات الفلسطينية، فتقول للعدو (إرحل يا عدونا، عن أرضنا، فهذه هي أرضنا وليس لك حقٌ فيها)..".
وأوضحت المصري إلى أن فكرة ارتداء الثوب الفلسطيني من قبل كافة النسوة، هي رسالة مفادها "هذه هي تقاليدنا وهويتنا، والحدود تبين للعالم مدى ظلم الغاصب (الاحتلال الإسرائيلي)، فلا وجود له تلك الحدود، هي أرضنا ويجب أن تُزال عنها".
ولفتت إلى أن أنهم يجسدوا التراث الفلسطيني في هذا اليوم العالم، من خلال (الدبكة والدحية قرب الحدود، حتى يعلم العالم أجمع أن هذه الأرض هي فلسطينية التاريخ والمنشأ، ولا مكان لأحد عليها سوى أصحابها وهم الفلسطينيون)".
مطالب المرأة الفلسطينية
رويدة أحمد "55 عاماً" عضو إقليم فتح في "التيار الإصلاحي الديمقراطي" شمال غزة، وعضو قيادة منطقة في معسكر جباليا "كما وصفت نفسها"، تقول وهي ترتدي الثوب الفلاحي والكوفية وتُمسك بيدها فنجان قهوة، بعدما فرغت للتو من أداء حلقة غنائية وطنية بمشاركة بعض النسوة : "هذا الثوب الذي نرتديه هو تراثنا الفلسطيني، ولا يمكن التخلي عنه".
وتبرق أحمد عبر "وكالة قدس نت للأنباء" بالتحية للمرأة في العالم خاصة في فلسطين، وتشدد "جئنا هنا اليوم بهذا المكان الحدودي، لنؤكد تمسكنا بأرضنا، وحدودنا، وبيوتنا، ودولتنا المُستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتراثنا، وهويتنا..".
ولفتت إلى أن المرأة الفلسطينية تُرسل اليوم برسالة من على الحدود، "بأنها شريكة النضال والكفاح، ومُتمسكة بحقوقها وأرضها، وتحافظ على تاريخها وتراثها، وأن لها حقوق وهي ألا (تتعرض للقتل، والإهانة، والابتزاز، والتفتيشات الإسرائيلية، كما أنها تريد العيش بكرامة وحرية وسلام، أسوة بنساء العالم)"..
أما رحمة أبو الطرابيش "45عامًا" من سكان بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، والتي أتت برفقة عشرات النسوة على متن حافلة لخان يونس، فتقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "رسالتنا اليوم هي أن المرأة الفلسطينية أساس في المجتمع، بل هي كل شيء، فهي والدة وشقيقة وزوجته وأخت وابنة الشهيد"..
وأضافت أبو الطرابيش "كذلك المرأة عصب الحياة، وشريكة في صنع القرار، لكن لها واجبات وحقوق، يجب أن تؤدى، فكثير منها مُنتهك خاصة من قبل الاحتلال الإسرائيلي"؛ مُتمنية الوحدة الوطنية وتحرير الأرض بما فيها المُقدسات.
اليوم الدولي للمرأة أو اليوم العالمي للمرأة هو احتفال يقام في اليوم الثامن من شهر مارس / آذار من كل عام، وفيه يحتفل عالميًا بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء.
