قمة "جاكرتا" .. تدعم عقد مؤتمر للسلام والأفكار الفرنسية للمفاوضات

اكدت القمة المُنعقدة في العاصمة الأندونيسية "جاكرتا" عقد مؤتمر دولي للسلام، الوقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم الأفكار الفرنسية بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والذهاب لمجلس الأمن لمواجهة الاستيطان؛ كما طالبت بإعادة تفعيل المساهمة المالية في صندوق القدس ووقفيته، ودعت المجتمع الدولي لدعم مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

وطالب قادة الدول الإسلامية"إعلان جاكرتا"، بتقديم الدعم من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام يؤسس لمسار دولي جماعي جديد من أجل النهوض بالجهود الرامية لتحقيق حل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967م، وفقًا لجدول زمني واضح ومُحدد، طبقًا للمرجعيات المعترف بها دوليًا، بما في ذلك مبادرة السلام العربية.

وأكد القادة في الإعلان، الذي صدر في ختام أعمال القمة الاستثنائية الخامسة لمنظمة التعاون الإسلامي حول فلسطين والقدس الشريف اليوم الاثنين، التي استضافتها العاصمة الاندونيسية "جاكرتا" على مدى يومين، على ضرورة توحيد الجهود من أجل صون حرمة مدينة القدس الشريف، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين، ووضع حد لاستفزازاته المستمرة لمشاعر المسلمين في سائر أرجاء العالم.

وأشاد القادة في هذا الصدد بجهود فرنسا الرامية إلى استئناف عملية سياسية ذات مصداقية وحشد دعم المجتمع الدولي في إطار الإعداد لعقد هذا المؤتمر.

تعزيز المساعدات والمُقاطعة

ودعوا إلى تعزيز المساعدة المالية وبرامج بناء القدرات المقدمة من الدول الأعضاء في المنظمة ومن غيرها، لدعم جهود التنمية وتعزيز المؤسسات الوطنية الفلسطينية، إلى جانب دعم الجهود التي تبذلها لجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، ودعوة الدول الأعضاء إلى المُساهمة الطوعية في ميزانية وكالة بيت مال القدس الشريف لتمكينه من أداء مهامه.

 

وطالب القادة المجتمعون بإعادة تفعيل المساهمة المالية في صندوق القدس ووقفيته، وتوسيع المشاركة في صندوقي القدس والأقصى بمساهمات مالية من الدول الأعضاء ومؤسسات القطاعين العام والخاص، ودعوة جميع المسلمين إلى المساهمة بدولار واحد لهذا الغرض، من أجل صون الأماكن المقدسة في مدينة القدس الشريف.

وأكدوا على أهمية دعوة المجتمع الدولي إلى دعم مقاطعة المنتجات التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، أو التي تنتج بداخلها، فضلاً عن تكثيف الجهود لدعم المصالحة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس.

مواجهة استفزازات الاحتلال

وشدد القادة على ضرورة مواجهة استفزازات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في تصعيده "الخطير" لسياساته وأعماله غير القانونية، التي يسعى من ورائها إلى تهويد المسجد الأقصى، عبر التقسيم المكاني والزماني، وتعريض أساسات حرم المسجد الأقصى للخطر، جراء عمليات البناء والحفر غير القانونية التي ينفذها تحته.

كما شددوا على ضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لدعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية المُحتلة، خاصة في مدينة القدس الشريف، مشيرين إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها الشعب الفلسطيني لحماية الهوية التاريخية والثقافية للمدينة المقدسة.

وأكد "إعلان جاكرتا" دعم جميع جهود السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، التي تهدف إلى الدفاع عن الأماكن الإسلامية المقدسة في مدينة القدس، من خلال تقديم دعمها السخي والمستمر للمدينة ومؤسساتها وسكانها، من أجل تمكينهم من الوقوف في وجه محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتهويد المدينة.

وعير القادة عن دعمهم للجهود التي يبذلها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في حماية مدينة القدس ومقدساتها، في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وفي إطار الاتفاق الموقع في عمان يوم 31 مارس 2013.

ودعوا مجلس الأمن إلى مُعالجة قضية الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي، الذي يقوض حل الدولتين من أجل إحلال السلام، وتوفير الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني، كذلك الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي تشغل حاليًا مقعدًا في مجلس الأمن الدولي إلى مواصلة جهودها في هذا الشأن.

المصدر: جاكرتا - وكالة قدس نت للأنباء -