نتنياهو يهاجم حزبين عربيين لإدانتهما اعتبار حزب الله " تنظيم إرهابي"

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال خطابه أمام الكنيست إدانة حزبين عربيين (الجبهة الديمقراطية للسلام و المساواة والتجمع الوطني الديمقراطي)  قرار مجلس التعاون الخليجي باعتبار حزب الله الليناني "منظمة إرهابية" متسائلا "هل فقدتم صوابكم"؟.
وأضاف نتنياهو خلال كلمته أن "دول مركزية في العالم العربي قرروا أن يعلنوا عن حزب الله منظمة إرهابية، وهذا تطور استراتيجي، بل ومدهش، ولكن ليس أقل دهشة من إدانة حزبين موجودان هنا في الكنيست اللذين أدانا هذا القرار الصادر عن مجلس التعاون الخليجي، وهنا أود أن أقول لكم، هل ستستمرون في إدانتهم عندما يقوم حزب الله بقذف الصواريخ على قراكم؟ هو لا يميز بين دم ودم، هل فقدتم صوابكم؟".
أما زعيم حزب "ييش عتيد" ووزير المالية السابق يائير لابيد فقد أدان موقف الحزبين تجاه حزب الله. وقال في خطابه أمام الكنيست "أعضاء البرلمان هم مصدر احتقار للكنيست ودولة إسرائيل، حيث أنهم يظهرون بصورة جليّة دعمهم للتنظيم الإرهابي ويمسون بالأمن القومي الإسرائيلي".
وأضاف أن "حزب الله هو تنظيم إرهابي مجرم الذي يهدد المواطنين الإسرائيليين بشكل مستمر، ومن يقرر دعم تنظيم كهذا فهو جزء من دائرة الإرهاب وأيديهم ملطخة بالدماء تماما مثل المخربين أنفسهم".
وأدان كل من التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وهما حزبان من أكبر الأحزاب العربية التي تمثّل الجماهير العربية (فلسطينيو 48)في إسرائيل تعريف مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب لحزب الله اللبناني على أنه "تنظيم إرهابي".
والحزبان الى جانب قوائم أخرى يخوضان الانتخابات البرلمانية في إسرائيل ضمن القائمة المشتركة التي يرأسها أيمن عودة، وهي القوة الثالثة من حيث عدد الأعضاء الممثلين عنها في الكنيست. وأيمن عودة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي تضم في مركباتها الحزب الشيوعي الإسرائيلي.
وجاء في بيان التجمع تأكيده على "رفضه لقرار مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب، باعتبار حزب الله منظمة إرهابية. وأدان التجمع القرار مشدّدًا على أن حزب الله تصدى للعدوان الإسرائيلي على لبنان الشقيق، ووقف في وجه محاولات فرض الهيمنة الأميركية الإسرائيلية".
وأوضح التجمع في بيانه بأن "القرار يصب الزيت على نار الفتنة ويساهم في تعميق المحنة التي تعيشها الأمة وله عواقب وخيمة على الأمن القومي العربي ويصب في صالح مشروع هيمنة إسرائيل وحلفائها في المنطقة، الذي يتّبع استراتيجية سحب شرعية وضرب أية قوة بإمكانها التصدي والوقوف في وجه العدوان".
من جهته عبّر الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عن إدانتهما لقرار مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب اعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية".
وجاء في البيان "يدين الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة قرار مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب باعتبار حزب الله اللبناني منظمة ارهابية ويعتبره قرارا يصب في خدمة الاحتلال ومواصلة احتلال الاراضي العربية".
واضاف البيان انه "بعد فشل المحاولة السعودية لتأليب المجتمع اللبناني والقوى السياسية اللبنانية ضد حزب الله من خلال تحميله وزر قطع المساعدات المالية السعودية عن لبنان. وبعد نجاح الشعب السوري وحلفاءه في الحفاظ سوريا دولة موحدة وتغيير الوضع في الميدان السوري، جاء هذا القرار ليثبت الموقع الطبيعي لأنظمة الخليج العربي في موالاتها الكاملة لأعداء الشعوب العربية من قوى الاستعمار الحديث والصهيونية. في مقابل القوى الوطنية التي تمثل الروح الوطنية والتحررية للشعوب العربية".
واكد بيان الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية ان "هذا الفرز بين الموالين والمتحالفين مع الصهيونية والاستعمار من اوساط الرجعية العربية من جهة وبين القوى المعادية للاستعمار والصهيونية من جهة اخرى سوف يتعمق في المستقبل القريب وذلك في اعقاب فشل المخططات الاستعمارية والرجعية في سوريا وضد الشعوب العربية وضرب المقاومة الوطنية اللبنانية".
وأضاف "يدعو الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية الى مزيدا من اليقظة وفضح السياسيات الرجعية لحكام الخليج التي تهدف لخدمة حلفائهم والحركة الصهيونية في مواصلة السيطرة على خيرات الشعوب العربية في الخليج والعالم العربي".
وفي أول رد على موقف الحزبين، قال وزير الخارجية الإسرائيلي السابق اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان إن "إدانة الجبهة والتجمع لاعتبار حزب الله منظمة إرهابية "يثبت مرة أخرى على أن مجموعة من الإرهابيين لا يزالون في الكنيست وهو وصمة عار على الديمقراطية". وأضاف أن "القائمة المشتركة لا تمثل فقط الأكثر تطرفا من بين العرب في إسرائيل بل الأكثر تطرفا في العالم العربي بأسره".

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -