كشفت مصادر فلسطينية أن لقاءات المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس والتي يفترض أن تلتئم في العاصمة القطرية الدوحة تم إرجاؤها إلى أجل غير مسمى وتحديدا حتى يتم معالجة الإشكالات العالقة بين الطرفين.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" الللندنية عن مسؤولين من الحركتين أنه حتى الآن لم يحسم أجال جولة المفاوضات الثنائية وتفاصيلها وحتى جدول أعمال اللقاء المفترض للإجابة عن التساؤلات التي طرحها كل طرف على نظيره في الاجتماع السابق.
وذكرت الصحيفة بانه "إذا كان مسؤول حماس أعلن أن اللقاء كان يفترض أن يلتئم في وقت سابق لكنه تأجل بسبب ما وصفه عدم ترتيب فتح لحضورها إلى العاصمة القطرية حيث تقيم كوادر الحركة"، ألمح مسؤول من فتح إلى أن حركة حماس لم تحسم حتى الآن خياراتها في ظل عدم تنسيق الرؤى بين قيادات الداخل والخارج وهو ما عطل حتى اللحظة بوصفه ترسيخ ما يتم إنجازه من توافقات. وفقا للصحيفة
وحسب الصحيفة، رفضت حركة حماس هذه المزاعم ، مؤكدة بأن قيادات حماس جميعها سواء في الداخل أو في الخارج تعزف ذات اللحن وخياراتها واضحة ولا خلافات بينها حتى لو كانت لكل قيادي وجهة نظره حول تفاصيل بعض الأمور لكنها تتوافق جميعا على ما وصفته الخيارات الأساسية للأمة.
وتأتي هذه التحديات على ضوء التفاعلات التي تشهدها حماس في مصر على اثر الاتهامات الأخيرة للحركة بالضلوع في عملية اغتيال النائب العام المصري السابق حيث رفضت بشكل قاطع توظيف اسمها في الخلافات الداخلية المصرية ونأت بنفسها عن أي صراع.
وكانت انطلقت مطلع الشهر الماضي في العاصمة القطرية الدوحة المباحثات الثنائية بين وفدي حركة حماس وفتح، لمناقشة تدابير وآليات تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام الداخلي وتضييق الفجوة بين الطرفين بشأن التطورات الحاصلة، ووضع خطة مستقبلية لمعالجة مختلف القضايا المصيرية، بما فيها خيارات المقاومة.
وكانت حركتا فتح وحماس وقعتا في 23 نيسان/ أبريل 2014، اتفاقاً للمصالحة نصّ على تشكيل حكومة وفاق، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن. وفي 2 حزيران/ يونيو 2014، أدت حكومة الوفاق اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس، غير أنها لم تتسلم أيا من مهامها في قطاع غزة، بسبب الخلافات السياسية بين الحركتين.
