الإضراب متواصل وفشل الجهود وتحذيرات من إنهيار المسيرة التعليمية

يتواصل إضراب معلمي القطاع الحكومي في السلطة الفلسطينية منذ أكثر من شهر في ظل فشل الجهود الرسمية من قبل السلطة في تلبية المطالب التي ينادي بها المعلمين كشرطا أساسياً للعودة الى الدوام المدرسي، في وقت شهدت مدينة رام الله يوم الاحد، إعتصاما حاشداً بمشاركة الآلاف من المعلمين من كافة محافظات الضفة الغربية أمام مقر مجلس الوزراء مطالبين بتلبية حقوقهم ومطالبهم".
وفي حين لا زالت الأبواب مغلقة أمام أية حلول في الأفق لإنهاء أزمة المعلمين المتواصلة منذ شهر بمحافضات الضفة الغربية، رغم تدخل الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي من أجل إنقاذ الوضع الراهن والوصول لحل لأزمة المعلمين، قالت الكتل إنها توصلت الى اتفاق مع الحكومة الفلسطينية بصرف علاوات للمعلمين بعد العودة للدوام في المدارس، في وقت رفض معلمون هذا الإتفاق مؤكدين " أن لا دوام قبل تلبية كامل الحقوق التي يطالبون بها".
وناشد جموع المعلمين في التظاهرة الضخمة التي إنطلقت من دوار المنارة بمدينة رام الله تجاه مجلس الوزراء " الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالنظر الى الواقع الصعب الذي يعيشه المعلمون وسياسة التقصير المتبعة من قبل الحكومة الفلسطينية".
وأكد المعلمون انهم ماضون في الإضراب ما لم تتحقق مطالبهم المشروعة بشكل عادل وكامل، دون إنتقاص، مشددين في ذات الوقت " انهم موحدون بالمطالب".
ويحذر مراقبون في الشأن الأكاديمي من إنهيار العام الدراسي الحالي في ظل إستمرار إضراب المعلمين ورفضهم العودة الى المدارس، مطالبين بضرورة سرعة الاستجابة لمطالب المعلمين والالتفات لمطالبهم ومنحهم كامل الحقوق وتحسين أوضاعهم الإقتصادية.
ويرى مراقبون أن عدم التوصل لحلول " معقولة" لأزمة المعلمين سيؤدي الى نتائج كارثية على صعيد المسيرة التعليمية والضرر المباشر على الطلبة والأهالي، إضافة الى الشلل الذي قد يصيب كافة مرافق الحياة في الأراضي الفلسطينية، مؤكدين " على أن المعلم يعتبر ركيزة أساسية في المجتمع الفلسطيني ولا بد من الوقوف لجانبه في ظل الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، كون شريحة المعلمين من كبريات شرائح الموظفين في القطاع الحكومي".
ووصف العديد من المراقبين ما تشهده الضفة الغربية بـ" ربيع المعلمين" المطالبين بحقوقهم المشروعة والمكفولة وفق القانون".
وبرزت القصص الإنسانية التي لفتت الإنتباه لدى وسائل الإعلام خلال التظاهرة الحاشدة اليوم " ما صرح به أحد المعلمين مناشداً الرئيس محمود عباس بالإلتفات لمطالب المعلمين وعدم الإستماع لما ينقله أو تتناقله بعض وسائل الإعلام من الرفاهية التي يعيشها المعلمين، مؤكداً" أنه أصبح يخجل من أبنائه لعدم تمكنه من تلبية إحتياجاتهم الأساسية".

ويطالب المعلمون الحكومة الفلسطينية بدفع مستحقاتهم، منها علاوة غلاء المعيشة وما يتبعها من منافع للمعلمين، وعلاوة طبيعة العمل بأثر رجعي من تاريخ الأول من يناير 2014، وزيادة رواتب الموظفين، إلى جانب مطالبتهم برحيل رئيس الاتحاد العام للمعلمين أحمد سحويل، والذي يتهمه المعلمون بالفشل في منصبه.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -