قدم النائب العربي في الكنيست طلب ابو عرار، اليوم الاربعاء، للهيئة العامة في الكنيست اقتراحا لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للقرى غير المعترف بها، بهدف التحقيق في الاوضاع، والاسباب التي اوصلت القرى غير المعترف بها الى ما آلت اليه، والى كشف حقيقة الازمة السكنية، وللتعرف على حقائق مغيبة، وتعد هذه المرة الاولى التي يطرح فيها نائب عربي تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تخص القرى غير المعترف بها.
واحدث طرح النائب ابو عرار ضجة في الكنيست، حيث حاولت الحكومة الضغط من اجل سحب الاقتراح، الا ان النائب العربي اصر على طرح الموضوع، واظهار الحقيقة التي كررها مرارا بان تطوير النقب يقصد به "التطهير العرقي" حيث اغضب هذا الوصف الوزير اوري ارئيل والحكومة الاسرائيلية.
وقد صوت في الكنيست مع اقامة اللجنة 16 عضوا، وعارضه 31 عضوا من بينهم اصوات من المعارضة منهم "اسرائيل بيتنا"، "المعسكر الصهيوني"، و"هنالك مستقبل"، الامر الذي اسقط القرار.
وقد مجد الوزير الاسرائيلي اوري ارئيل عمل سلطة "تطوير البرد" كدفاع عنها بعد ان اتهمها النائب طلب ابو عرار انها تعمل على هدم البيوت، وتساهم في التطهير العرقي في النقب، واظهر ارئيل غضبه جليا حول مصطلح "التطهير العرقي" الذي ذكره النائب ابو عرار في مظاهرة ام عتير- ام الحيران، وما قاله في الكنيست، علما ان مصطلح من هذا القبيل يضر بإسرائيل عالميا بشكل رهيب.
وتجدر الاشارة الى ان النائب ابو عرار، اتهم اوري ارئيل بالعمل على خطة للتطهير العرقي في النقب، وانه يعمل على بناء مستوطنات يهودية على انقاض القرى العربية، وقد عرج ابو عرار على لمحة تاريخية اظهر فيها الخطوات الحكومية منذ الحكم العسكري حتى اليوم لسلب الاراضي العربية، والتضييق على العرب، وتحدث عن القرى التي تم الاعتراف بها اعترافا منقوصا والتي لم يتم بناء ولو بيت واحد بترخيص في عشر قرى تم الاعتراف بها مؤخرا، وبين ان العمل بلجان سرية او غيرها سيفشل كل طرح لا يجيب على متطلبات العرب في النقب.
ويذكر انه للمرة الاولى يطرح نائب عربي للتصويت في الكنيست تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للقرى غير المعترف بها، ومجرد هذا الطرح يضع الحكومة في مأزق بجميع الحالات، ان تم قبوله، او حتى في حالة عدم قبوله، لان قبوله سيفضح الحكومة، ويبين اكاذيبها، وعدم قبوله يظهر ان الحكومة تتستر على حقائق لا تريد كشفها امام العالم".حسب بيان صدر عن ابو عرار
