أبو شهلا يبحث مع نظيره البحريني سبل تبادل الخبرات بين البلدين

بحث وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا، مع وزير العمل والتنمية الاجتماعية البحريني، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل جميل بن محمد علي حميدان، سبل تبادل الخبرات في مجالات العمل والتنمية الاجتماعية، والاستفادة من التجربة البحرينية المتطورة في هذين المجالين.
ونقل أبو شهلا شكر وتقدير الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، والحكومة والشعب الفلسطيني، إلى الشعب والقيادة البحرينية "الرشيدة" لمواقف مملكة البحرين الثابتة والداعمة لنصرة قضية فلسطين العادلة، ووقوفها الدائم إلى جانب فلسطين في مختلف المحافل الدولية.
وأكد تميز العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين، مستعرضا وضع سوق العمل الفلسطيني والتحديات التي تواجهه، لافتا إلى اهتمام بلاده بتنمية العلاقات الثنائية الطيبة مع البحرين وتطويرها بشكل خاص في المجالات العمالية.
وأشاد بتجربة المملكة في تحقيق منظومة متكاملة من الخدمات التنموية لمختلف شرائح المجتمع، وكذلك المحافظة على معدلات البطالة في الحدود الطبيعية والآمنة، بفضل ما تتمتع به من تشريعات عمالية متقدمة وتجربة ناجحة في تطوير سوق العمل وأنظمته باعتبارها إحدى التجارب العربية الرائدة في هذا المضمار.
وأكد أن" شعبنا يقف بصلابة وشموخ في وجه الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على تدمير كل الانجازات الوطنية الفلسطينية بما فيها الانجازات على صعيد الحركة العمالية الفلسطينية"، منوها إلى" أن شعبنا رغم الاحتلال والحصار ينظر إلى المستقبل بثقة وإصرار متمتعا بروح عالية وثقة كبيره بالله وبأمتنا العربية والإسلامية."
وقال أبو شهلا إن ما يقارب من الـ320 ألف أسرة في قطاع غزة والضفة الغربية تعيش تحت خط الفقر الشديد، لارتفاع نسبة البطالة في المجتمع الفلسطيني، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية الناتجة عن سياسات الاحتلال التي تحد من النمو الاقتصادي الفلسطيني وتكبله في كافة المجالات.   
من جانبه، رحب الوزير حميدان بنظيره أبو شهلا، وسفير دولة فلسطين خالد عارف، في بلدهم الثاني مملكة البحرين، واستعرض معه العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وسبل تطويرها، مؤكدا موقف مملكة البحرين الثابت في دعم القضية الفلسطينية، ومعاناة العمال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة على وجه الخصوص، كما تم استعراض التحديات التي تواجه أسواق العمل العربية، فضلاً عن تناول تجربة تنظيم سوق العمل في المملكة، إلى جانب بحث المشاريع الناجحة والمبادرات الهادفة إلى استثمار طاقات الشباب وتأهيله مهنياً وإدماجه في منشآت القطاع الخاص.
وفي هذا السياق، أكد حميدان ضرورة توحيد السياسات العمالية بين الدول العربية من أجل استقرار ونمو أسواق العمل العربية، في ظل تشابه التحديات التي تواجهها المنطقة، وفي مقدمتها البطالة والآثار السلبية الناتجة عنها لما تشكله من تحديات مختلفة على الأمن والسلم الاجتماعيين، لافتا إلى أهمية وضع التصورات والخطط والآليات الكفيلة بتأهيل الموارد البشرية العربية مهنياً، وذلك بتوفير التدريب المهني المتخصص لها تمهيداً لإدماجها في سوق العمل وفقا لاحتياجات أصحاب العمل ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وجدد دعم حكومة مملكة البحرين للشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه المشروعة، والتي تنص عليها المواثيق الدولية، منوها في هذا السياق بنضال العمال الفلسطينيين من أجل تأمين لقمة عيشهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة نتيجة للسياسات الإسرائيلية المتعنتة، منددا في الوقت نفسه بالممارسات العنصرية تجاه العمال العرب والعراقيل التي تضعها إسرائيل أمامهم، متطلعا إلى دور دولي أكثر إيجابية لرفع المعاناة عن هذا الشعب العربي التي استمرت لعقود طويلة وخلقت مناخاً أمنياً بالغ الحساسية في المنطقة.
وأشار إلى أن تجربة مملكة البحرين في تنظيم سوق العمل وإعادة هيكلته وفق رؤى تحديثية متطورة، ساهم في معالجة مشكلة البطالة والسيطرة عليها في الحدود الآمنة والمطمئنة، وما صاحب هذه التجربة من تطور ملحوظ في بيئة العمل وتحسين أجور العمال وفق خطط مدروسة توفر العيش الكريم للمواطنين، واستحداث مظلة تشريعية لحماية القوى العاملة من خلال نظام التأمين ضد التعطل وغيره من القوانين والتشريعات الوطنية المتماشية مع معايير العمل الدولية.
من جهته، أعرب السفير عارف عن شكره لمملكة البحرين ملكاً وحكومةً وشعبا على احتضانهم للقضية الفلسطينية، في كافة المحافل العربية والدولية، وعلى تقديمهم للدعم السياسي والمادي والمعنوي لشعبنا، كما شكر الوزير حميدان وأركان الوزارة، على تعاونهم وحسن الاستقبال والحفاوة وكرم الضيافة، وعلى استعداهم لتقديم  التجارب والخبرات في مجالات تنظيم وتطوير العمل التي تحتاجها فلسطين على صعيد تنظيم سوق العمل وحل النزاعات العمالية.
وأشار إلى أن زيارة الوزير أبو شهلا سيلحقها زيارات متبادلة للوفود لتحقيق أعلى الدرجات والنتائج من تبادل الخبرات، والاستفادة من التجربة البحرينية الرائدة في هذا القطاع الهام، حيث تمكنت البحرين من قطع شوط متقدم في هذا المجال، مؤكداً أن لمملكة البحرين تجارب تستحق الاحترام والتقدير وسنحاول جاهدين الاستفادة منها لتطوير الأداء في فلسطين.
وفي أعقاب الاجتماع اصطحب الوزير حميدان الوزير أبو شهلا والسفير والوفد المرافق لجولة في مبنى الوزارة للتعرف على آلية عمل إدارات وأقسام التوظيف والتأمين ضد التعطل والمنازعات العمالية، مقدماً شرحا مسهباً عن عمل كل إدارة.
وحضر الاجتماع عن الجانب الفلسطيني وكيل وزارة العمل ناصر القطامي، ورئيس وحدة العلاقات العامة والاعلام  بالوزارة هاني الشنطي، وعن الجانب البحريني الوكيل المساعد لشئون التدريب رضا أحمد حبيل، ومدير إدارة التفتيش والنقابات العمالية أحمد الحايكي، ومسؤولون في الوزارة عن قطاعي العمل والتنمية الاجتماعية.
وفي سياق متصل، اشتمل برنامج زيارة أبو شهلا إلى مملكة البحرين على زيارة بنك الأسرة، وصندوق العمل "تمكين"، وهيئة تنظيم سوق العمل، ومركز العاصمة للتوظيف، ومجمع العاصمة لمنتجات الأيدي العاملة، والاطلاع على عمل كل مؤسسة ومدى أهميتها في تنظيم ودعم العمل في المملكة، كما اشتمل البرنامج على زيارة مقر سفارة دولة فلسطين في العاصمة المنامة والتعرف على أقسام السفارة وطاقم العمل.

المصدر: المنامة - وكالة قدس نت للأنباء -