المالكي: أي مبادرة أمريكية سيكون هدفها تعطيل الجهد الفرنسي

كشف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الخميس، أن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أبلغ نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن بأنه سيتم تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني إن لم تلتزم إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة.

وقال المالكي في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن الرئيس عباس أبلغ بايدن خلال لقائهما يوم أمس الأربعاء في رام الله ، "بالمواقف الفلسطينية المرتبطة بالعودة للمفاوضات والتزام إسرائيل بما عليها من التزامات وإلا سيتم تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية".

وأضاف المالكي، إن "زيارة بايدن لم تحمل أي جديد"، لافتا إلى أن هذه الزيارات مرتبطة بإجراءات إسرائيلية تصعيدية كان ذلك على مستوى الاستيطان الإسرائيلي أم على مستوى القمع الفاشي التي ترتكبه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني بشكل يومي".

وتابع أن الزيارة "لم تضف شيئا على الواقع الحالي الموجود ولم ترفع من معاناة الشعب الفلسطيني على الاطلاق".

وكان المجلس المركزي الفلسطيني الذي يعتبر (برلمان) منظمة التحرير الفلسطينية قرر قبل عام وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر بالاتفاقات المعمول بها مع إسرائيل كرد على استمرار تعثر عملية السلام.

وبشأن تنديد بايدن، في مؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس، "بمن لا يستنكرون العمليات التي ينفذها فلسطينيون ضد إسرائيل " (في إشارة إلى القيادة الفلسطينية والرئيس عباس)، قال المالكي "لم يأت على ذكره على الإطلاق لا قريب ولا من بعيد لا تلميحا ولا مباشرة في لقاءه مع الرئيس عباس".

واعتبر المالكي، أن "هناك بعض التصريحات التي تأتي من الإدارة الأمريكية مرتبطة بإرضاء الجانب الإسرائيلي وإعطاء إسرائيل ما ترغبه من تصريحات صحفية ليس أكثر".

وحول أي جهد أمريكي لإمكانية عقد مؤتمر دولي للسلام، قال المالكي "نحن ليس لدينا وهم بأن الإدارة الأمريكية ستكون لديها القدرة والوقت الكافي والاهتمام المطلوب للتركيز على القضية الفلسطينية خلال ما تبقى لها من فترة حتى نهاية هذا العام".

وأضاف "نحن ما زلنا نعتقد أن الجهد يجب أن ينصب على الأفكار الفرنسية ونعطيها الزخم الكبير"، معتبرا أنه "حتى لو جاءت أي أفكار أمريكية فيكون هدفها تعطيل الجهد المبذول أمام الأفكار الفرنسية وتشتيت الاهتمام حيالها".

يأتي ذلك فيما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن المبعوث الفرنسي الخاص بالإعداد لمؤتمر السلام الدولي بين إسرائيل والفلسطينيين بيير فيمون سيصل إلى المنطقة يوم (الأحد) المقبل لبحث الترتيبات لعقد هذا المؤتمر ولنيل موافقة إسرائيل والفلسطينيين على عقده.

وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعلن نهاية يناير الماضي، أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل، الأمر الذي رحب به الفلسطينيون، فيما تحفظت إسرائيل عليه واعتبرت أن ذلك "يشكل حافزا للفلسطينيين على إفشال المفاوضات السلمية".

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -