حماس: لقاء المخابرات المصرية يؤكد براءة الحركة من كافة الاتهامات

 كشف إسماعيل رضوان، القيادي بحركة حماس، عن تفاصيل زيارة وفد من الحركة إلى القاهرة حاليا، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي في إطار التباحث بشأن تطوير العلاقات بين الطرفين بما يحقق مصالح الفلسطينيين، وخصوصًا ما يتعلق بفتح معبر رفح.
وقال رضوان  في تصريحات نشرها موقع "مصر العربية، مساء السبت، إن "المناقشات بين الجانبين تسعى لإعادة الدفء في العلاقات بين الطرفين "، مشددا على أن علاقة حماس مع مصر متوازنة وإيجابية، موضحا أن أجندة الحركة خلال اللقاء المشترك مع المسئولين المصريين ستطرق إلى معبر رفح  وكسر الحصار المفروض على القطاع .
وأشار إلى أن فتح المعبر بشكل منتظم وتطوير العلاقات مع قطاع  غزة سيعود بالنفع على الاقتصاد المصري في المقام الأول، حيث أن الدراسات الأولية أوضحت أن العائد على الاقتصاد المصري خلال السنة الأولى في حال فتح المعبر سيبلغ نحو 3 مليارات دولار تزيد إلى 7 مليارات دولار في السنوات التالية  .
وحول ما إذا كانت موافقة مصر على لقاء وفد الحركة يأتي في ضوء التقارب التركي الإسرئيلي الذي استرطت خلاله أنقرة كسر الحصار على القطاع، قال رضوان: "نحن حريصون على استعادة مصر لدورها المركزي على صعيد كافة الملفات ، وفي مقدمتها ملف المصالحة الداخلية الفلسطينية "، مشددا على أن العلاقة معهم إستراتيجية ، وأن حماس تنظر لمصر على أنها الحاضنة الأساسية للقضية الفلسطينية برمتها .
وأكد رضوان، أن حماس حريصة على استقرار مصر وأمنها  وأنه لم ولن يحدث أن تتدخل الحركة في الشأن الداخلية المصري، مشيرًا إلى أن إصرار الجانب المصري على التواصل فضلا عن لقاء مدير المخابرات يؤكد براءة حماس من كافة الاتهامات التي وجهتها وزارة الداخلية للحركة بشأن اغتيال النائب العام المصري السابق المستشار هشام بركات، مشددا على أن دلالة اللقاء واضحة .
وأضاف: "إننا حريصون على تقديم أي أدلة للجانب المصري تؤكد براءة الحركة"، لافتا إلى أن كافة المؤسسات السيادية المصرية تعلم تماما براءة حماس من تلك  الاتهامات.
الشريك في المغنم والمغرم
بدوره أكد أحمد يوسف، القيادي في حركة حماس، أن زيارة وفد حركته إلى العاصمة المصرية القاهرة مقدمة لعودة الدور المصري في رعاية ملف المصالحة الفلسطينية، معرباً عن أمله أن يكون هناك انفراجة حقيقية في العلاقات الثنائية.
ونشر القيادي يوسف على موقع التواصل الاجتماعي طفيس بوك" أنه "بالرغم من كل الأجواء الفلسطينية والإقليمية والدولية لا تبعث على التفاؤل لأسباب واعتبارات لا تخفى على أحد، إلا أن هذه الزيارة تمنحنا بعض الأمل في انفراج الأوضاع مع الشقيقة مصر".
وأشار يوسف إلى أنه أكثر ما يسعد الحركة هو عودة الحوار، والعمل على بناء الثقة مع مصر، مؤكداً أن التوتر والقطيعة ليست في صالح أحد.
وأكد أن حماس لن تنسى وقوف الرئيس المصري الأسبق أنور السادات إلى جانب الفلسطينيين في التعليم وتدريب كوادر جيش التحرير، وقال: "نحن نقر بتضحيات جنودها دفاعاً عنا في كل ميادين المواجهة المسلحة مع إسرائيل، وجهودها بوقف العدوان على غزة".
وقال: "إن مصر في مواقفها تجاه قضيتنا كانت بمثابة الشريك في المغنم والمغرم، ولم تبخل بدماء أبنائها ولم تتوقف عن دعمنا سياسياً في ساحتنا العربية وفي المحافل الدولية".
وأشار إلى أن حركته أكدت أكثر من مرة أنها معنية بأمن مصر واستقرارها، وأنها جاهزة لأي تعاون يقطع الطريق أمام أي جهات تحاول الإساءة أو العبث في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة.
في سياق آخر، أوضح يوسف، أن ما جرى من لقاءات للمصالحة بين حركتي فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة هو امتداد للجهود المصرية السابقة، وقال: "يمكن أن يتكامل هذا الجهد بالتعاون مع القاهرة لإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الفلسطينية".
وأضاف "العيون اليوم ترنو للقاهرة بأمل كبير، ونحن نتطلع لعودة التواصل بيننا، ولا نريد أن تكون مواقفنا مبنية على ما نشهده من معاناة بسبب إغلاق معبر رفح، أو بناء على إساءات بعض الفضائيات".
وأعرب يوسف عن أمله في أن يعقب لقاء القاهرة دور مصري فاعل في تفعيل ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس وجمع الصف الوطني والإسلامي على الساحة الفلسطينية.
وكانت حركة حماس أعلنت مساء السبت، عن مغادرة وفد قيادي من الحركة، قطاع غزة عبر معبر رفح البري متوجها الى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين الطرفين وبحث تطورات القضية الفلسطينية.
ويضم وفد حركة حماس أعضاء المكتب السياسي للحركة: محمود الزهار، عماد العلمي، خليل الحية، نزار عوض الله، على أن ينضم لهم موسى أبو مروزق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة قادما من قطر.
وتأتي زيارة وفد حماس للقاهرة بعد أيام من اتهامها مؤخرا بالتورط في عملية اغتيال النائب العام المصري السابق، هشام بركات.
غير أن الحركة الإسلامية نفت ذلك، وأعلنت الإثنين الماضي، في مؤتمر صحفي، أنّ اتهامات وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار لها، جاءت بعد حدوث تطور في العلاقة بين الجانبين، وقبيل استعداد وفد من قيادة حركة لزيارة القاهرة.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -