قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله: "مدتنا اليوم المعلمة الفاضلة "حنان الحروب" ليس فقط بالتفاؤل والأمل، بل ونحتشد أيضا بكل أسباب الفخر والاعتزاز، وهي تنتزع لقب أفضل معلم في العالم. أنقل لكم اعتزاز سيادة الرئيس الأخ محمود عباس بحنان الحروب وكل معلمات ومعلمي فلسطين، وهم يصنعون نهضتها ويحيكون بمسؤولية مستقبل أبنائها وبناتها ويتحدون الاحتلال الاسرائيلي وممارساته."
جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية الاحتفال بجائزة المعلم العالمية، التي تشارك فيها المعلمة الفلسطينية حنان الحروب، اليوم الاحد برام الله، بحضور العديد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وأضاف رئيس الوزراء: "لقد باتت حنان الحروب، بإنجازاتها وتميزها وبإيمانها الجارف برسالتها الإنسانية السامية، منارة من منارات فلسطين، وإسما من أسمائها، وهي التي توجت بلادنا، بإنجاز وطني جديد ونوعي في مضمونه ورمزيته، وانتزعت لنفسها المرتبة الأولى من بين أفضل ثمانية آلاف معلم متميز حول العالم، في منافسة دولية محتدمة ونوعية تمثل فيها فلسطين والوطن العربي بأكمله، فهنيئا لك وهنيئا لفلسطين وللفلسطينيين جميعهم هذا الانجاز والتميز."
وتابع الحمد الله: "إننا نثبت للعالم يوميا، إن شعب فلسطين، وإن كان محاطا بالجدار ومحاصرا بالإستيطان، ومستهدفا في حياته ومقدراته ومقدساته، هو شعب مبدع طموح وخلاق، لا يكسره اليأس أو تعرف الهزيمة طريقا إليه، بل يصنع غده ودولته، بسواعد وعقول وخبرات أبنائه وبناته. وكلما تجاوزنا التحديات، وراكمنا النجاحات، نكون أكثر قدرة وفاعلية على نقل روايتنا ومعاناتنا إلى العالم، ونصبح أقرب إلى تحقيق أهدافنا الوطنية في الخلاص من الإحتلال الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين على كامل الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس."
واستطرد الحمد الله: "ان النجاح الدولي الذي استحقته ونالته حنان، ومعها المعلمة فداء الزعيتر والمعلم جودت خليل، الذين أصبحوا من بين أفضل خمسين معلما على مستوى العالم كله، إنما يؤكد قدرة الابداع والابتكار وانعتاق العمل والفعل الفلسطيني بعيدا عن العزلة والانغلاق والتقوقع الذي يريده لنا الاحتلال الإسرائيلي. فقد حصدت فلسطين، بإبداعهم هذا، موقعا متقدما يضعها في مصاف الدول المبدعة والمتميزة بتعليمها ومعلميها."
واردف رئيس الوزراء: "لقد تمكنت "حنان الحروب" إبنة فلسطين، إبنة مخيم الدهيشة المضرج بالألم والأمل وحلم العودة، من ترك بصمات واضحة على حياة الكثيرين من حولها، لتصنع من نفسها ومن عطائها، نبراسا لطلابها وطالباتها بل ولزملائها أيضا. حيث حملت حلمها بتحسين فرص ونوعية التعليم إلى مدرستها، وكرست بين طلابها منهجية "الحد من العنف" و"التعليم باللعب"، لغرس المزيد من القيم الأصيلة وخلق بيئة تربوية آمنة محفزة. فاستحقت وبجدارة، أن تنال اعترافا دوليا ليس فقط بمنهجيتيها بل وبتميزها وإبداعها أيضا."
واختتم الحمد الله: "إننا هنا لنحتفل بحنان الحروب، وبإنجازاتها التي تأتي في خضم أعتى الصعاب والتحديات. فهذا النجاح إنما تتوج فيه فلسطين الجريحة، وغزة المكلومة والقدس المحاصرة، وهو وفاء لتضحيات الشهيدة رهام الدوابشة، والمربية المرحومة علا جولاني وكافة شهداء أسرة التربية والتعليم وطلبتها."
