أعلن ذوو شهداء القدس المحتجزة جثامينهم، اليوم الثلاثاء، التوجه لمحكمة العدل العليا للمطالبة باستعادة جثامين شهداء القدس الـ 15 شهيداً المحتجزة في ثلاجات الاحتلال الاسرائيلي منذ خمسة أشهر وعدة أيام.
جاء ذلك خلال عقد مؤتمر صحفي في مقر "شركة بال ميديا" بالقدس المحتلة، بحضور ذو شهداء القدس، ورئيس مؤسسة الضمير عبد اللطيف غيث، ورئيس وحدة القدس في مكتب الرئاسة الفلسطينية المحامي أحمد رويضي.
وبدأ المؤتمر بكلمة الناطق بلسان اهالي شهداء القدس محمد عليان "والد الشهيد بهاء" بقراءة مطالب عائلات الشهداء بالقول:" نحن عائلات الشهداء المقدسيين التي مازال الاحتلال يجعل منهم حقل تجارب لإجراءاته التعسفية والعقوبات الجماعية والتي لم تقتصر فقط على احتجاز الجثامين بل هدم البيوت والتلويح بالابعاد عن مسقط الرأس والملاحقات اليومية .
وأكد البيان، على ان كل هذه الاجراءات وفي مقدمتها إحتجاز جثامين شهدائنا الابرار تعتبر مخالفة صارخة لكل القيم والاعراف والمواثيق الاتفاقيات الدولية وامعانا من الاحتلال في تنفيذ العقوبات الجماعية التي لم تحقق له أي فائدة فيما يسميه (الحرب ضد الانتفاضة).
كما أكد ذو الشهداء بأنهم لن يتنازلوا عن حقهم في مواصلة الكفاح من أجل دفن ابنائهم وفق المعايير الانسانية والشريعية الاسلامية والمسيحية.
مطالبين بالافراج الفوري عن كامل الجثامين المحتجزة فورا وبدون أي تأخير وبشروط مناسبة لثقافتنا وديننا الحنيف، والرفض التام لكل محاولات الابتزاز والاستفراد بذوي الشهداء المقدسيين وفرض شروط مهينة وغير انسانية، اضافة لرفض الكامل باستلام جثامين الشهداء وهم في وضع لا يسمح بدفنه بسبب طبقة الصقيع التي تحيط بالجثمان.
كما اعلن ذوي الشهداء الى خيار محكمة العدل العليا في قضية التأخير في تسليم الجثامين والشروط المفروضه مع العلم بانه يوجد مخاطر ونتائج لهذا الخيار.
وقال، يجب التوجه الى القيادة السياسية الفلسطينية لمواصلة الضغط على الحكومة الاسرائيلية بشتي الوسائل المتاحة لها، كما التوجه الى المؤسسات والمحافل الدولية لطرح هذا الملف وفضح اسرائيل باعتبارها تخالف القانون الدولي الانساني باحتجاز الجثامين.
ودعا البيان، وسائل الاعلام الى اعتبارها قضية الجثامين قضية انسانية يجب ان تحتل مساحة معقولة في كل تغطية اعلامية، كما دعا المجتمع المقدسي والفلسطيني عموما للالتفاف حول ذوي الشهداء والحملة الشعبية في معركتنا الانسانية لاستعادة جثامين الشهداء.
وطالب ذوي الشهداءـ العمل على تشكيل طاقم قانوني فلسطيني متخصص لإعداد ملفات بهذا الخصوص وتقديمها الى محكمة الجنايات والمحاكم الدولية.
بدوره قال المحامي أحمد رويضى رئيس وحدة القدس في مكتب الرئاسة الفلسطينية، استمرارية احتجاز جثامين القدس لأكثر من خمسة شهور له دلالات وأبعاد سياسية اسرائيلية تأتي في اطار عزل القدس كلياً عن محيطها في الضفة الغربية وكأن أهل القدس منفصلين عن البرنامج السياسي الفلسطيني، موضحاً وكأن أهل القدس منفصلين عن البرنامج السياسي الفلسطيني.
أكد، بأن الشعب المقدسي جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني اضافة بان شهداء القدس جزء من شهداء فلسطين .
أوضح بأن التحرك السياسي الفلسطيني كان على أعلى المستويات وكانت رسالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال استقباله لذوي الشهداء بأن هذه القضية قضية انسانية وقضية تتطلب التعامل معها بجدية على كافة المستويات الدبلوماسية والدولية.
واشار، بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طرح قضية احتجاز جثامين الشهداء خلال لقاءه وزير الخارجية الامريكية جون كيري.
أما رئيس مؤسسة الضمير عبد اللطيف غيث أكد في كلمته: "بأن قضية استمرارية احتجاز جثامين الشهداء والاحتجاج من قبل اهالي الشهداء حق انساني، لكن الاحتلال حول هذا الموضوع الى موضوع أمني وسياسي وهذا هو الخطر الجوهري في التعامل الاسرائيلي سواء مع الجثامين أو مع القضايا الاخرى.
اوضح، بأن قضية احتجاز جثامين الشهداء يبدو صغيراً في نظر المحتل ولكنه في النظرة الانسانية والعدالة والشعب الفلسطيني تعتبر قضية هامة.
