مبعوث عملية السلام يطلع على مخاطر الخندق المائي المصري

أطلع مبعوث الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ملادينوف" والوفد المرافق له، خلال زيارتهم لمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، على آثار الخندق المائي المصري، على المنطقة الحدودية بين مصر والقطاع.

واستمع "ملادينوف" والوفد السياسي المرافق له من مكتب الأمم المتحدة بمدينة القدس، وأعضاء ورئيس مكتب منسق الشئون الإنسانية في القطاع "أوتشا"، من رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان وطاقم البلدية المُختص على تأثيرات الخندق المائي المصري.

 كما وضع أبو رضوان المبعوث والوفد المرافق له قبل أن يتوجه للحدود في صورة وضع محافظة رفح، في كافة المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، مع تسليط الضوء على واقع البنية التحتية في المحافظة، وما يتعلق بقطاع الكهرباء والمياه والمشاكل التي تواجهها تلك القطاعات .

عرض صور توثيقيه

فيما وضع رئيس لجنة الطوارئ في البلدية أسامة أبو نقيرة بين يدي الوفد مجموعة من الصور توثق الأضرار والانهيارات التي وقعت على الشريط الحدودي واقترابها من منازل المواطنين، مُحذرًا من خطورة استخدام الجانب المصري لمياه الصرف في حقن المياه داخل الأنفاق حسب المشاهدات الأخيرة .

وقال أبو نقيرة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "هذه الزيارة هدفها الرئيسي الإطلاع على تأثيرات الخندق المائي، خاصة الانهيارات الأرضية التي طالت مُحيط منازل السكان"، مُشيرًا إلى أنها جاءت بعد رفع "أوتشا" لتقارير عدة حول تأثيرات مشروع الخندق وحيثياته.

وأضاف أبو نقيرة "عرضنا على الوفد مجموعة من الصور والوثائق عبر برنامج (باوربوينت) (PowerPoint)، تظهر الانهيارات الأرضية، والمخاطر الجمة للخندق، على كافة الأصعدة، كذلك مخاطر اللسان البحري المصري، وما تسبب به من انحسار لساحل رفح"..  

وتابع "واستمع منا على شرحٍ مُفصل حول الخندق واللسان البحري، وطبيعة الحياة التي يعيشها سكان قطاع غزة، جراء الحصار الإسرائيلي الخانق، خاصة محافظة رفح وبلديتها، وما تعانيه من أوضاع اقتصادية واجتماعية ومعيشية، وأزمتي الكهرباء والماء، ونقص المعدات اللازمة للبلدية، والمساعدة على حلها".  

ولفت أبو نقيرة إلى أن الوفد وعد بإرسال مُختص لمناقشة تأثيرات اللسان البحري المصري، على غرار الخندق المائي؛ مُشيرًا إلى أنه قام بزيارة ميدانية لمنطقة الحدود، وأطلع على تأثيرات الخندق، والانهيارات التي تسببها، قبل أن يتوجه لزيارة معبري رفح وكرم أبو سالم، للإطلاع على طبيعة العمل بهما، والمشاكل التي تواجههم.

وعبر المبعوث الأممي "ملادينوف" عن أمله وطموحه في تحسن الأوضاع المعيشية في القطاع، وفتح المعابر، بما فيها معبر رفح، ويغادر الناس بسلام، كذلك بتوسيع العمل في معبر كرم أبو سالم وتزايد نسبة الواردات والصادرات..

وحول ما إذا كان وعد بشيء، ألمح أبو نقيرة إلى أن "ملادينوف" لديه جلسة استماع بعد حوالي أسبوع في الأمم المتحدة، سيطرح خلالها كافة القضايا التي يُعاني منها قطاع غزة بشكل عام، خاصة الأوضاع المعيشية للسكان، جراء الحصار.

وأوضح إلى أن رئيس بلدية رفح تقدم بالشكر للأمم المتحدة لتفاعلها مع قضية الآثار الكارثية التي تهدد محافظة رفح الفلسطينية بفعل مشروع الخندق المائي في الجانب المصري؛ من خلال ابتعاث وفد علمي لإجراء فحوصات للتربة والمياه لتحديد حجم التأثيرات.

بدوره، أعرب المبعوث الأممي عن تضامنه مع رفح في ظل تعاظم المهام المطلوبة منها بالتزامن مع قلة الإمكانيات والموارد المتاحة أمامها ، مؤكدا أن الأمم المتحدة تبذل قصار جهدها لاحتواء أي صراع وتسهيل حياة المواطنين في قطاع غزة وفتح المعابر .

وشدد على ضرورة تكاثف الجهود من أجل تنشيط الحركة الاقتصادية في قطاع غزة، ومنح عملية إعادة الإعمار دفعة، وتطوير البنية التحتية، خاصة في مجال الكهرباء والماء، منوهًا إلى وجود عدة اتصالات لبحث إمكانية إعادة تأهيل خط الكهرباء 161 والذي يوفر كمية جيدة من الكهرباء لقطاع غزة .

المصدر: رفح - وكالة قدس نت للأنباء -