المبعوث الفرنسي أبلغ ابو مازن أنه "لم يلمس تحمسا إسرائيلي"

أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) اليوم الثلاثاء، استعداد الجانب الفلسطيني للتعاون الكامل مع فرنسا لإنجاح أفكارها الرامية لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وأشاد أبو مازن في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بعد لقائه في مدينة رام الله المبعوث الفرنسي لعملية السلام بيير فيمون ، بدور فرنسا ودعمها المتواصل لعملية السلام في المنطقة من خلال ما طرحته من أفكار، مؤكدا دعم القيادة الفلسطينية الكامل لهذه الأفكار "الهامة".

وحسب البيان، استعرض المبعوث الفرنسي الأفكار الفرنسية لعقد مؤتمر دولي خاص بالعملية السياسية وتشكيل مجموعة الدعم الدولية، بالإضافة إلى اتصالاته مع الأطراف الدولية بهذا الخصوص.

وذكر أبو مازن، أن "فلسطين تجري اتصالات مع الأطراف ذات العلاقة لحشد الدعم لعقد المؤتمر الدولي وإيجاد آلية دولية لحل القضية الفلسطينية وفق مبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وجدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال".

من جهته قال مصدر فلسطيني مطلع، إن المبعوث الفرنسي أبلغ الرئيس الفلسطيني أنه "لم يلمس تحمسا لدى إسرائيل إزاء فكرة عقد المؤتمر الدولي للسلام واعتبارها أن المفاوضات الثنائية هي الأساس".

وذكر المصدر مشترطا عدم ذكر اسمه لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، أن المبعوث الفرنسي أكد للرئيس عباس "أن بلاده ستجري اتصالات مع الإدارة الأمريكية وروسيا للتعرف على مواقفهما بشأن أفكار عقد المؤتمر الدولي".

وحسب المصدر، فإن أبو مازن أكد أن الجانب الفلسطيني "متحمس جدا للأفكار الفرنسية، وأنه اتصل مع كافة الأطراف للحصول على دعمها بما في ذلك جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي".

وقبيل اجتماعه مع الرئيس الفلسطيين، كان المبعوث الفرنسي اجتمع مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات الذي أكد على إبداء كامل التعاون الفلسطيني مع الأفكار الفرنسية لإنجاحها.

وقال عريقات في مؤتمر صحفي عقده في مدينة البيرة بعد اللقاء "سنبذل كل جهد إيجابي لإنجاح الأفكار الفرنسية بعقد مؤتمر دولي بمرجعيات محددة تقود إلى تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الحدود المحتلة عام 1967 ضمن جدول زمني محدد وآليات ومتابعة دولية ".

وأضاف "أعلمنا السيد فيمون أنه لا يوجد من يستفيد من الأفكار الفرنسية بعقد مؤتمر دولي للسلام ينهي الاحتلال ويعمل على إقامة دولتين متجاورتين على حدود 1967 ، ويوقف الإعدامات الميدانية مثل الشعب الفلسطيني ، ولا أحد يخسر من فشل هذه الأفكار الفرنسية وتوقف عملية السلام أكثر من شعب فلسطين".

واعتبر عريقات أنه لا يمكن الحديث عن وجود مبادرة فرنسية "لأن الحديث عن مبادرة يتطلب مضمونا ومشاركين وآليات للتنفيذ والمتابعة على الأرض".

وأشار إلى أنه "لسنا بحاجة إلى إعادة اختراع العجلة لأننا لدينا مرجعيات محددة وقرارات شرعية محددة بهدف واضح لعملية السلام وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعلن نهاية يناير الماضي ، أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.

إلى ذلك قال عريقات، إنه لا يوجد مفاوضات أمنية فلسطينية إسرائيلية بل اتصالات ثنائية في المستوى الأمني، والجانب الفلسطيني يصر على إلزام إسرائيل بالقيام بما عليها من التزامات ".

وذكر أن "تحريم دخول الجيش الإسرائيلي إلى المناطق الفلسطينية المصنفة مناطق (أ) (الخاضعة حسب اتفاق اوسلو للسلام المرحلي لسيطرة السلطة الفلسطينية إداريا وأمنيا) ليس طلبا أو شرطا فلسطينيا بل هو التزام على إسرائيل حددته الاتفاقيات الثنائية الموقعة وخرقته إسرائيل ".

ولفت إلى أن "قرارات المجلس المركزي الفلسطيني (التي اتخذت في مارس الماضي) واضحة بأنه طالما لم تلتزم إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزام فإن الجانب الفلسطيني لن يلتزم كذلك بتنفيذ ما عليه من التزامات".

يأتي ذلك فيما قال مصدر سياسي إسرائيلي، إنه لم يتم التوصل إلى أي تفاهمات مع الفلسطينيين حول تغيير نمط النشاطات الأمنية والعسكرية للجيش الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية.

وأضاف المصدر وفق ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن الجيش الإسرائيلي "يعمل في أي مكان وزمان بمقتضى احتياجاته العملياتية".

وأشار المصدر، إلى أن المحادثات مع الفلسطينيين بهذا الشأن "آلت إلى طريق مسدودة بعد أن رفضوا الاستجابة للمطالب الإسرائيلية وبالتالي لم تكن هناك ضرورة لإحاطة أعضاء المجلس الوزاري المصغر (للحكومة الإسرائيلية) علما بها".

وأكد المصدر ذاته، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "غير مستعد لمنح الجانب الفلسطيني تنازلات من دون مقابل".

يأتي ذلك بعد أن أوردت صحيفة "هآرتس" العبرية على موقعها الإلكتروني مساء أمس الاثنين، عن اقتراح عرضته إسرائيل على السلطة الفلسطينية يقضي بتقليص نشاطات جيشها في مدن الضفة الغربية وتسليم المسؤوليات فيها إلى أجهزتها الأمنية.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -