وقع رئيس نادي الأسير قدورة فارس، مع لجنة السجناء السياسيين في جنوب إفريقيا، مذكرة تفاهم بشأن تعزيز وتقوية التعاون في الدفاع عن السجناء السياسيين وحقهم المشروع وفق القرارات الدولية.
ووقعت المذكرة على هامش مشاركة وفد فلسطيني في أسبوع مناهضة العنصرية الإسرائيلية "الابرتهايد"، بدعوة من مؤسسة المناضل أحمد كثادرا وسفارة فلسطين لدى جنوب إفريقيا.
وتنص مذكرة التفاهم على عدة بنود أهمها: نشر قضايا السجناء السياسيين دوليا، وتعزيز دور المجتمع الدولي للمطالبة بالإفراج عن الأسير الفلسطيني السياسي وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت دعم جميع الحركات الثورية في معركتها ضد انتهاكات الاحتلال، ودعم مكافحة العنصرية وكراهية الأجانب، وتبادل الخبرات في قضية عادلة للأسرى السياسيين، وتبادل المعلومات، وتنظيم المؤتمرات لدعم قضية المعتقلين السياسيين.
وفي السياق ذاته، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة أحمد كثادرا نيشان بالتون، في حلقة نقاش، أدارها السكرتير الأول في سفارة فلسطين حسونة الديرملي، أن قوة إرادة البقاء لدى الشعب الفلسطيني، تشكل صفعة على وجه الطغاة الذين يريدون من هذا الشعب أن يختفي من على وجه الأرض. ودعا جميع الشعوب للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ومقاطعة دولة الاحتلال العنصرية.
بدوره، أكد سفير فلسطين هاشم الدجاني، عمق ومتانة العلاقة التي تربط البلدين على مختلف الصُعد السياسية والاقتصادية والثقافية، مثمنا دعم جنوب إفريقيا المتواصل للقضية الفلسطينية بمختلف المحافل الدولية، معتبرا أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في هذا الإطار.
من جانبه، شكر فارس كل المناضلين في جنوب إفريقيا على دعمهم لنضال شعبنا، مؤكدا عمق العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين.
واستعرض معاناة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال جراء عمليات القمع والتنكيل اليومية، إضافة إلى القوانين العنصرية التي أقرتها الكنيست الإسرائيلية، والتي تصب في مجملها في تعذيب الأسرى الفلسطينيين.
وقال، إن توقيع مذكرة التفاهم يأتي استمرارا للمسيرة التاريخية التي بدأها القائد الشهيد ياسر عرفات مع مناضلي جنوب إفريقيا، للوصول إلى الحرية وملاحقة مجرمي الحرب وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وشدد على أهمية الجهود التي تبذلها الحملة الدولية لإطراق سراح النائب مروان البرغوثي، وكافة الأسرى في سجون الاحتلال.
وتطرق رئيس الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، إلى ما يجري في المحاكم العسكرية الإسرائيلية بحق الأسرى، واصفا إياها بالمحاكم الصورية من خلال القوانين والقرارات العنصرية، التي تهدف للنيل من إرادة وصمود شعبنا، مستذكرا مجموعة من القوانين والقرارات التي أقرتها المحاكم العسكرية الإسرائيلية وبضوء أخضر من رأس الهرم السياسي في إسرائيل.
وشرحت عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الأسيرة المحررة عبير الوحيدي، أوضاع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، ومعاناتهن التي لا تزال مستمرة، واصفة الظروف التي يعشنها بالسيئة والقاسية، عدا عن تعرضهن لأساليب التعذيب النفسي أثناء التحقيق بتهديدهن باعتقال إخوتهن وأبنائهن الأطفال.
وأكد مدير نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار، أهمية كشف حجم الجريمة المنظمة التي ترتكب بحق أسرى شعبنا، معتبرا أن مذكرة التفاهم جاءت في سياق هام، وذلك بتبادل المعلومات ونشر التقارير اليومية عما يحدث في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتنظيم المؤتمرات لدعم وإسناد قضية أسرى فلسطين، وتقديم مرتكبي الجرائم إلى المحاكم الدولية.
وقدم الخبير في القانون الدولي خالد مشايخة، شرحا عن جرائم الاحتلال اليومية بحق شعبنا، مؤكدا ضرورة إبراز قضية الأسرى وفق أحكام القانون الدولي، وطرحها سنويا كمشاريع دولية أمام المؤسسات الدولية، والاستمرار في مخاطبة المؤسسات الدولية، وتفعيل وحدة دراسات سياسية وقانونية بخصوص الأسرى، وتفعيل هذا الملف لدى محكمة الجنايات الدولية والمحاكم الدولية الأخرى.
في وقت آخر وضمن فعاليات أسبوع مناهضة العنصرية الإسرائيلية في جمهورية جنوب إفريقيا، التقى الوفد الفلسطيني مع مستشار الرئيس زوما للشؤون البرلمانية.
كما عقد لقاء ومؤتمر صحفي للمحرر الطفل براء جابر (14 عاما) من مدينة الخليل مع أعضاء مجلس مؤتمر الطلاب الجنوب الإفريقي، الذي يضم تحت جناحه مليون و200 ألف طالب إفريقي.
واستعرض الطفل جابر تجربته في الاعتقال على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وما يتعرض له زملاؤه الأطفال من عمليات اعتقال متواصلة، وأكد أن أطفال فلسطين بحاجة إلى توفير الحماية الدولية لهم، كونهم مستهدفين وبشكل يومي من قبل الاحتلال.
كذلك عُقد لقاء مع حركة المقاطعة BDS في جنوب إفريقيا، إضافة إلى جولة في متحف "الابرتهايد"، ومنزل نلسون مانديلا وبعض السجون.
