الأطفال في سجون الاحتلال يقاسون جرائم يندى لها جبين الانسانية

أكد فهد حسين المنسق العام للحملة الدولية للتضامن مع الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي أن الانتهاكات التي يقاسيها الأسرى الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي ، تعتبر جرائم متعددة الأشكال والألوان يندى لها جبين الانسانية .

وقال فهد حسين في كلمة الحملة الدولية للتضامن مع الاسرى "تضامن" أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف حول الأطفال الفلسطينيين الأسرى:  يعجز البيان ويضيق الوقت عن الإحاطة بالانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي  ، ورغم الصمت المرّ الذي يشبه صمت القبور ، إلا أننا نسعى لنبين لمجلسكم الموقر جرائم هذا المحتل التي تعرض على الشاشات بصورة مريعة .

وبلغة الأرقام اوضح أن 8500 طفلا معتقلا بين عامي 2000 و 2015، و500 الى 700 تمت محاكمتهم امام المحاكم العسكرية المخالفة لحقوق الطفل ، و2179 طفلا اعتقل سنة 2015 ، و1000 طفل اعتقل خلال الأشهر الأربعة الأخيرة ، و170 تمت محاكمتهم، و273 طفلا بدون محاكمة ، و7 أطفال يخضعون للاعتقال الإداري و762 طفل معتقل من مدينة القدس.

واضاف حسين : هذا حال الاطفال بالأرقام اما المشاهد فقد رأينا كيف قتلت طفلةٌ بثياب المدرسة للاشتباه بأنها تحمل مقصاً وكيف افرغوا في رأسها مخازن أسلحتهم  ولم تحظى بالأسر الا أن غيرها كثير لم يختطفهم الموت فسُحبوا إلى السجون وجروحهم تنزف دما

و نقل حسين اقتباسا عن شهادة أسيرٍ مفرج قال فيه : لقد عشت مع الأطفال الأسرى حينما كنت أسيراً وعندما يجتمع الأسر والإصابة مع الإهمال الطبي المتعمد فإن ذلك يشكل جحيما للطفل المعتقل ، وأضف الى ذلك الضغط على الإصابة في التحقيق ، ورأيت أطفالا يمكثون تسعين يوماً في زنازين التحقيق ، هل لنا أن نرسم خريطة نفسية لهذا الطفل الذي يمكث هذا الدهر من الزمن وهو يخاطب جدران زنزانة ؟؟ ورأيت أطفالاً في السجن يعاقبون بحرمان الزيارة ستة شهور متتالية ورأيتهم يحرمون من كل إمكانات التعلم وأدواته

وجاء في شهادة الاسير : لا خصوصية للأطفال في السجون الاسرائيلية ، لم تكن على الإطلاق مراكز إصلاح أو إعادة تأهيل كما يحدث في كل دول العالم بل هي عقوبة وانتقام .. تعذيب سادي ، نجد في المحاكم مثلا أطفالا لم يتخطوا من عمرهم اثنا عشرة سنة مثل الطفلة دينا الواوي ونجد من اعتقل إداريا (دون تهمة ، على ذمة ملف سري).

 ويقوم الاحتلال باستخدام أساليب الترهيب والترويع و التعذيب ومنها: التهديد باللواط وفعل الفاحشة من قبل ضابط المخابرات بغية الضغط على الطفل ليكون عميلا لهم ، وقد مورس هذا العمل الجبان في معتقلات مشهورة تابعة لجهاز الشاباك مثل الفارعة والظاهرية والمسكوبية والجلمة.

واضاف حسين : وهناك من الاطفال الاسرى من تعرض للتعذيب بوسائل مريعة بتسييح البلاستيك  على اجسادهم منهم مازن محمد زواهرة من بيت لحم كمثال وما زالت آثار التعذيب على جسده.

و من أساليب الترهيب والترويع و التعذيب حرمان الطفل الفلسطيني من متابعة تعليمه داخل السجن ، والعيش في ظروف قاسية غرف مكتظة ، وتهوية سيئة ، وغذاء سيء ،و إهمال طبي ، كما يعاقبون لأشهر بمنع زيارة الأهل و هي بالنسبة لهم رحلة عذاب ، كما ان المحاكم عبارة عن مهزلة يتم فيها تمرير قرار المخابرات والأحكام جائرة.

ووصف حسين دولة الاحتلال الاسرائيلي بانها راس الاٍرهاب المنظم ضد الاطفال و النساء و المرضى و حرمان الأمهات من أبنائهن الاطفال في فلسطين دون اي اعتبار لطفولتهم والأسرى منهم ، ولا يرى منهم إلا أنهم أعداء ويجب الاقتصاص منهم ولا يسيطر على عقلية سجانيهم الا الانتقام والردع وسادية لا حدود لها .

وتابع: جئتكم لأطلب العالم و مجلس حقوق الانسان و كافة الحكومات لمطالبة دولة الاحتلال الإسرائيلي بإيفاد لجنة تحقيق دولية لزيارة السجون و الإفراج الفوري عن الأطفال ، وزيارة وفد من منظمة الصحة العالمية لمعاينة الأطفال، واعتبار الاسرى الفلسطينيين تحت 18عاما اطفالاً تنطبق عليهم اتفاقيات جنيف الرابعة، وزيارة المقرر الخاص حول التعذيب للتحقيق في اعدام الاطفال ميدانيا والأطفال الاخرين الذين تعرضوا للتعذيب، واعتبار مرتكبي التعذيب من السجانين مجرمي حرب ضد الإنسانية.

المصدر: جنيف – وكالة قدس نت للأنباء -