ذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندينة بأن نقابة المحامين الوطنية الأمريكية تقدمت قبل أيام بعريضة قانونية لمصلحة الضرائب الأمريكية تطالب بفتح تحقيق فوري في الوضع القانوني لمنظمة الصندوق القومي اليهودي على أساس أن نشاطاتها غير القانونية ودعمها لسياسات التمييز العنصري يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة.
وفي الشكوى القانونية أوجزت النقابة عدة أسباب لمطالبتها مصلحة الضرائب بإلغاء الإعفاء الضريبي عن منظمة الصندوق القومي اليهودي، بما في ذلك حقيقة أن المنظمة ليس لديها غرض خيري داخلي وتشارك في أنشطة تنتهك السياسة الخارجية للولايات المتحدة والقانون الدولي عبر مشاركتها بتعزيز السياسات العنصرية والتمييزية مثل التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم لإفساح المجال فقط أمام أتباع الديانة اليهودية للإقامة والسكن داخل حدود إسرائيل ما قبل عام 1967.
وقالت النقابة إن الصندوق القومي اليهودي يدعم أيضا النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وشرق القدس بما ينتهك السياسات الرسمية للولايات المتحدة التي تعارض إقامة المستوطنات، وكذلك تنتهك القانون الدولي.
وفي بيان نقابة المحامين الوطنية الأمريكية طالبت النقابة مصلحة الضرائب بإلغاء الوضع الخيري للصندوق القومي اليهودي بسبب تورطه في تهجير الفلسطينيين، ودعم بناء المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية" ومساندته لجرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال.
وقال المحامي أندرو دالاك وهو رئيس لجنة فلسطين الفرعية للنقابة في تصريحات خاصة: "كيف يمكن لمصلحة الضرائب الافتراض أن نشاطات الصندوق القومي اليهودي خيرية عندما تنتهك القانون الدولي والسياسات الخارجية الراسخة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة؟".
وتأسس الصندوق القومي اليهودي عام 1901، وهو وكالة شبه حكومية إسرائيلية لعبت دورا رئيسيا في تشريد الشعب الفلسطيني من البلدات والقرى الفلسطينية التي دمرت عندما تم إنشاء إسرائيل عام 1948، واليوم يواصل الصندوق القومي اليهودي لعب دور أساسي في تهجير الفلسطينيين في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
والعريضة القانونية التي تقدمت بها النقابة هي جزء من حملة لوقف الصندوق القومي اليهودي وإنهاء دوره المخالف للقانون في توفير الدعم المالي لسياسات إسرائيل المستمرة الهادفة لتهجير الفلسطينيين. وتقدمت النقابة بالعريضة القانونية ضمن حملة منظمة أعلنت مؤخرا عن نفسها تحت اسم "حملة وقف الصندوق القومي اليهودي".
وقال المحامي أندرو إن "الصندوق القومي اليهودي متواطئ في التطهير العرقي للفلسطينيين، وإنه من غير المقبول انخراط منظمة أمريكية في جرائم حرب".
