الجزائر تعلن عن تدمير 9 ملايين لغم من أصل 11 مليون زرعه الجيش الفرنسي إبان حقبة الإحتلال

 أعلن مسؤول عسكري جزائري عن تدمير الجيش لأكثر من 9 ملايين لغم من أصل 11 مليون لغم زرعته فرنسا إبان فترة احتلالها للجزائر.
وقال المقدم محمد آدمي في تصريح لإذاعة الجزائر الحكومية إن عملية تطهير المناطق الحدودية من الألغام المضادة للأشخاص تشرف على نهايتها حيث تم تدمير أكثر من 9 ملايين لغم من مجموع ما يقارب 11 مليون لغم زرعتها قوات الاحتلال الفرنسي خلال فترة الاستعمار.
وأوضح آدمي أن عملية إزالة الألغام المضادة للأشخاص قد شهدت في مرحلتها الأولى في الفترة ما بين 1963 و1988 بإشراف من عدة وحدات من سلاح هندسة القتال التابعة لقيادة القوات البرية، إزالة الألغام على مستوى خطي شال و موريس (خط شال على الحدود مع تونس وموريس على الحدود مع المغرب) حيث تمكنوا من تدمير 8 ملايين لغم.
وأضاف أن المرحلة الثانية التي بدأت منذ عام 2004 حتى اليوم بعد مصادقة الجزائر على اتفاقية "أوتاوا" المتعلقة بحظر الألغام المضادة للأفراد توجت بتدمير ما يقارب مليون لغم.
وأكد آدمي أن العملية تسير "بوتيرة حسنة وقريبا جدا ستعلن الجزائر عن نهايتها".
وقال إنه لم يبق سوى مقطع بسيط بمحافظة النعامة على الحدود مع المغرب ومقطع أم الطبول على الحدود مع تونس، مشيرا إلى أن عدد الألغام المكتشفة يوميا يتراوح بين 10 و 15 لغم.
واعتبر آدمي أن هذا "الإرث القاتل" الذي زرعته قوات الإحتلال الفرنسي من محافظة عنابة شمالا إلى تقرين جنوبا على الحدود الشرقية مع تونس ومن مرسى بن مهيدي حتى محافظة بشار جنوبا على الحدود مع المغرب، يتنوع بين الألغام شديدة الانفجار وتلك ذات الشظايا وأخرى قافزة وذات الشظايا الموجهة.
وأشار إلى أن كثافة التلغيم بلغت ما بين 0.8 و3.5 لغم لكل متر طولي.
من جهته، قال رئيس جمعية ضحايا الألغام المضادة للأشخاص محمد جوادي إن آخر ضحايا هذه الألغام سجلت خلال شهر مارس الماضي بمحافظة الأغواط جنوب البلاد، مشيرا على أنه لم تقع أي ضحية منذ 2011 بفضل جهود الجيش في نزع الألغام.
وكان جيش الإستعمار الفرنسي قد زرع هذه الألغام في الفترة ما بين 1956 و1959 على طول الحدود مع المغرب وتونس أو ما يعرف بخطي شال وموريس لوقف تهريب الأسلحة للثورة الجزائرية (1954-1962).
يشار إلى أن الجزائر التي انضمت إلى اتفاقية أوتاوا في27 نوفمبر 2004 التزمت بتدمير كافة مخزونها من الألغام ولم تبق سوى على 6000 لغم بغرض التدريب حسب إحصائيات وزارة الدفاع الجزائرية.

المصدر: الجزائر - وكالة قدس نت للأنباء -