أبو مازن يطالب بإعادة تشكيل لجنة مراقبة التحريض

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مطالبته بإعادة تشكيل اللجنة الثلاثية لمراقبة التحريض، التي تضم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالإضافة إلى الجانب الأميركي، التي شكلت قبل 15 عاما.

وقال أبو مازن في كلمة له أثناء استقبال وفدا إعلاميا رومانيا بمقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، "نحن ليس لدينا مانع من تشكيل هذه اللجنة لمراقبة التحريض من قبل الجانبين، وفور موافقة الجانب الإسرائيلي على هذه اللجنة، نحن جاهزون للمشاركة فيها.

وأضاف :"نحن نسعى لتحقيق مبدأ حل الدولتين، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن واستقرار إلى جانب إسرائيل."

وقال:" نريد أن نسمع بشكل واضح من الحكومة الإسرائيلية أنها تؤمن بحل الدولتين، فإذا وافقت على ذلك فإن بداية الحل السياسي ستكون جاهزة، وسنتفاوض على باقي القضايا."

وأكد الرئيس الفلسطيني، أن العقبة الأساسية أمام العملية السياسية، هي الاستيطان، لذلك نطالب باستمرار بوقف النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية.

وتطرق الى المبادرة الفرنسية، وقال إن "فرنسا طرحت مبادرة لعقد مؤتمر دولي للسلام، بحضور جميع الأطراف، ينتج عنه آلية دولية لحل القضية الفلسطينية، تعمل على مساعدة اللجنة الرباعية."

وأضاف أن "الاستيطان هو الأمر المقلق لنا، لذلك نبذل مساعي في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بإدانة الاستيطان ووقفه فورا، حتى نتمكن من العودة إلى طاولة المفاوضات."

وبخصوص مبادرة السلام العربية، قال الرئيس الفلسطيني إن "هذه المبادرة تشكل الحل للصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، فهي تنص على أن 57 دولة عربية وإسلامية جاهزة للتطبيع مع إسرائيل فور انسحابها من الأراضي العربية المحتلة، وإقامة علاقات طبيعية معها، بالإضافة إلى أن حل قضية اللاجئين يتم بالتوافق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات."

وحذر أبو مازن من استمرار الاعتداءات على الأماكن المقدسة من قبل المستوطنين، مشيرا إلى خطورة تحويل الصراع من سياسي إلى ديني، وداعيا الى وقف هذه الاعتداءات فورا.

وأكد أن" الفلسطينيين هم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وليسوا ضد الديانة اليهودية، التي هي إحدى الديانات السماوية التي يشترط الإسلام علينا كمسلمين الاعتراف بها والإيمان برسلها."

وجدد أبو مازن التأكيد على أن "أيدينا ممدودة للسلام، ونسعى لتحقيقه، ونحن ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف بغض النظر عن مصدره"، مشيرا إلى أن حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، سيعمل على وقف الإرهاب والتطرف وسحب الذريعة من المتطرفين.

ورحب بالوفد الإعلامي الروماني، قائلا:" نحن سعداء باستقبال هذا الوفد من أصدقائنا في رومانيا، ولنا علاقات تاريخية مميزة مع رومانيا، فقبل فترة استقبلت الرئيس الروماني هنا، وتبادلنا الحديث حول القضايا الراهنة وعلاقاتنا الثنائية."

وأضاف:" كذلك، هناك زيارات متبادلة للبرلمانيين من كلا البلدين، ونأمل زيادة هذه الزيارات لتعزيز العلاقات الثنائية التي توجت بتشكل اللجنة الرومانية- الفلسطينية المشتركة، والتي تتناول جميع القضايا المشتركة."

وقال:" نحن حريصون على تبادل زيارات المستثمرين والاقتصاديين من كلا البلدين، لأنه يهمنا نمو العلاقات التجارية والاستثمارية، كذلك هناك مئات الطلبة الفلسطينيين الذين درسوا في رومانيا، وأصبحوا الآن همزة وصل بين الشعبين، ونحن نثمن ونشكر الحكومة الرومانية على المنح الدراسية الهامة التي تقدمها للشعب الفلسطيني."

وحضر اللقاء، وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، ورئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ورئيس مجلس ادارة وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أحمد عساف

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -