تمكنت الطالبتان فاطمة زغب وأمل الفهود، من تطوير العصا السحرية الخاصة بالمكفوفين، إلى عصا ناطقة، عبر شرائح خاصة، تنبه من خلال صوت موصول بسماعات يستخدمها الشخص الكفيف، إلى نوع العائق أو الخطر المحيط به، مع إمكانية استخدام لغات مختلفة لهذه العصا الناطقة.
وتفتخر الطالبتان اللتان ما زالتا على مقاعد الدراسة، في الصف الحادي عشر الفرع العلمي، في مدرسة بنات أريحا الثانوية، بإنجازهما.
تقف زغب وزميلتها الفهود في مختبر "الالكترونيات" بالمدرسة، وقد بدا عليهما السعادة، وهما تشرحان عن ابتكارهما "العصا الناطقة" لمساعدة المكفوفين، لبعض طالبات المدرسة.
وتقول زغب: "العصا السحرية لم تعد الصديق الصامت للكفيف بل استطعنا بجهد ومثابرة تحويلها إلى صديق ناطق".
وتضيف: "هذه العصا تستطيع تنبيه الكفيف إلى مخاطر الطريق وما يعترضه، بلغة وعبارات واضحة، مثل (أمامك سيارة، أو بركة مياه، أو سور أو حاجز)".
وما يميز العصا عن غيرها، هو احتواؤها على مجسات والكترونيات وتسجيل صوتي، يمكن تركيبها على أي عصا للمكفوفين، بحيث تحذر الكفيف وتنبهه إلى نوع العائق أو الخطر الذي أمامه، كما تحتوي على ضوء ينبه الآخرين بأن كفيفا يمشي في ساعات الليل، لاحتوائها على حساس في طرفها.
وتتابع الفهود وهي تمسك العصا الناطقة، "أن هذا الانجاز كان للمدرسة، وللمعلمة رولا عطية دور فيه، من خلال تقديم الدعم المعنوي والمادي، وتوفير الإمكانيات وكل ما احتجناه من أدوات، لتنفيذ تجاربنا التي تعلمناها من مادة التكنولوجيا النظرية".
من جانبها، تقول مديرة المدرسة رانة عبد العال إنها تسعى في المدرسة لإكساب الطالبات الشخصية المبدعة والمتميزة، مشيرة إلى أن مدرستها حصلت على المركز الثاني، بمسابقة فلسطين للعلوم والتكنولوجيا".
وستشارك تجربة زغب والفهود بالعصا الناطقة، إلى جانب ثلاث تجارب وابتكارات علمية فازت في معرض فلسطين العلمي 2016 في أميركا.
وتشير عطية إلى أن تجربة الطالبتين، ما زالت تخضع للتطوير والتحديث لعرضها في أميركا، معربة عن تفاؤلها بأن تحصل على مواقع متقدمة في المنافسة المتوقعة بين العديد من الدول، وأنها والطالبات المشاركات ما زال في جعبتهن الكثير من الإضافات العلمية على العصا الناطقة والتي ستكون جاهزة قبل العرض في الثامن من شهر أيار من العام الحالي.
وتشير الاحصائيات إلى أن 1% من المجتمع الفلسطيني أكفّاء، وتبلغ نسبتهم 14.6% من نسبة المعاقين حركيا، كما يوجد أكثر من 634 كفيفا في مؤسسات تعليمية.حسب تقرير لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية
