رفض استئناف للإفراج عن جندي اعد فلسطيني في الخليل

رفضت المحكمة العسكرية في إسرائيل وللمرة الثالثة الاستئناف الذي تقدمت به النيابة العسكرية من أجل إلغاء "الاعتقال المفتوح" للجندي الذي ظهر في لقطة فيديو وهو يطلق النار على رأس فلسطيني بينما كان ملقى على الأرض.
وبرفض المحكمة العسكرية الاستئناف، فإن الجندي سيبقى معتقلا داخل القاعدة العسكرية في الجيش ويمنع خروجه من القاعدة العسكرية ويحرم من كافة الحقوق التي تمنح له مثل أيام العطل التي يستحقها حتى استكمال كافة الإجراءات القانونية بحقه.
أعلنت النيابة العسكرية الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، أن لديها أدلة كافية لتقديم لائحة اتهام ضد الجندي الذي ظهر في تسجيل فيديو وهو يقتل فلسطينيا برصاصة في الرأس بينما كان ملقى على الأرض.
ووفقا للاذاعة الإسرائيلية العامة فإن "اللائحة ستشمل تهمة القتل غير العمد مرجحة أن يتم تقديمها إلى المحكمة الأسبوع المقبل". وأضاف ممثل النيابة العسكرية "انه لا يصدق رواية الجندي مؤكدا أن هناك شهادات وأشرطة فيديو تطعن في صحة هذه الرواية".
أما الجندي فقال في شهادته أمام المحكمة "انه أطلق النار بعد ان شعر بالخطر الذي كان من شأن الإرهابي أن يشكله على الجنود حتى بعد اصابته بنيرانهم. إذ انه كان يخشى من احتمال تمنطق المعتدي بحزام ناسف".
وأعرب وزير الجيش موشيه يعالون عن قلقه ازاء تأثير الحادث في الخليل على المجتمع الاسرائيلي حيث قال "إن الجندي لم يتصرف كما كان ينبغي وأن القادة في الميدان لاحظوا ذلك وباشروا التحقيق قبل ان تم نشر شريط الفيديو".
ولم تكشف هوية الجندي (19 عاما) الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا استنادا إلى أمر بمنع النشر صدر بناء على رغبة محاميه. ودانت قيادة الجيش الإسرائيلي سلوك الجندي وأكد يعالون انه سيتم التعامل مع الحادث بـ"بأقصى درجات الشدة".
ومما جاء في التشريح الذي أجري الأحد الماضي على جثة الشاب الفلسطيني، أن الرصاصة في الرأس كانت سبب استشهاده، بحسب ما أعلن طبيب فلسطيني. وكان الجندي اعتقل بعد اطلاقه النار على الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف (21 عاما) في 24 آذار/مارس بعد حادث طعن في الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقال مدير معهد الطب العدلي في جامعة النجاح الطبيب ريان العلي الذي شارك في التشريح الذي جرى في معهد أبوكبير الإسرائيلي "بعد التشريح الكامل، فإن الاصابة القاتلة كانت التي تلقاها المرحوم في الرأس".
وأضاف "كانت هناك أعيرة نارية عدة. وكانت الاصابات كلها في العضلات والأطراف السفلية بالإضافة إلى اصابة في الرئة اليمنى ولكنها لم تكن فتاكة ولم تؤد إلى الوفاة". وجرى التشريح بعدما سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية لعائلة الشاب الفلسطيني باختيار طبيب للمشاركة في العملية.
وبموجب القانون الاسرائيلي فإن القتل غير العمد يعني القتل بنية لكن من دون سبق إصرار وترصد. وندد المدافعون عن حقوق الانسان بما اعتبروه "اعداما" بينما وصف الفلسطينيون ما حصل بأنه "جريمة حرب".
ومنذ الأول من تشرين الأول/اكتوبر، استشهد اكثر نت 200 فلسطيني في مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاجتلال الإسرائيلي وإطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها أيضا 28 إسرائيليا.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -