مسؤول: ننتظر موقفا إسرائيليا بشأن الالتزام بالاتفاقيات حتى منتصف ابريل

 أعلن مسؤول فلسطيني، اليوم الأربعاء، أن القيادة الفلسطينية تنتظر موقفا إسرائيليا رسميا بشأن مصير الالتزام بالاتفاقيات الثنائية الموقعة حتى منتصف الشهر الجاري.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية إن الاتصالات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن الترتيبات الأمنية والالتزام بالاتفاقيات الموقعة "توقفت منذ فترة".
وأضاف مجدلاني أن "القيادة الفلسطينية تنتظر حاليا الرد الإسرائيلي منتصف هذا الشهر على مطالبها بالتزام إسرائيل بتطبيق الاتفاقيات الثنائية بما يشمل الترتيبات الأمنية والصلاحيات الخاصة بالسلطة الفلسطينية".
يأتي ذلك فيما أوردت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم بأن "تقدما" حصل في محادثات جارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول تقليص نشاطات الجيش الإسرائيلي وتواجد قواته في المدن الفلسطينية.
وبحسب الصحيفة، فإنه من المقرر أن يتم اليوم اطلاع الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية للحكومة الإسرائيلية على مجرى المحادثات مع الفلسطينيين.
وكان وفد أمني فلسطيني سلم رسالة رسمية لإسرائيل في فبراير الماضي تطلب وقف اقتحامات الجيش الإسرائيلي لمناطق (أ) في الضفة الغربية والالتزام المتبادل بالاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الجانبين.
وهدد الفلسطينيون في رسالتهم حال عدم الاستجابة لمطالبهم ببدء إجراءات لتحديد العلاقة مع إسرائيل بموجب قرارات المجلس المركزي الفلسطيني المتخذة في مارس 2015 بما في ذلك وقف التنسيق الأمني معها.
وذكر مجدلاني أن جوهر ما تطلبه القيادة الفلسطينية هو العودة لما كان عليه الوضع في سبتمبر 2000، وتطبيق الاتفاقيات الانتقالية الموقعة بين الجانبين باعتبار ذلك الأساس السياسي للالتزام المتبادل بالاتفاقيات.
وقال إن "المطلوب فلسطينيا العودة إلى وضع ما قبل سبتمبر 2000 وهو أمر لا يقتصر على الحدود الجغرافية وتصنيف مناطق الضفة الغربية بل كذلك استعادة صلاحيات السلطة الفلسطينية التي قوضتها الإدارة المدنية الإسرائيلية".
وأضاف "أن المطالب الفلسطينية جزء منها وقف أنشطة الجيش الإسرائيلي في مناطق (أ) والتنسيق مع الأمن الفلسطيني في مناطق (ب) من أجل الاستمرار بالالتزامات الفلسطينية في الاتفاقيات الموقعة".
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديم الحكومة الإسرائيلية قبل عدة أسابيع مقترحا لتسليم السلطة الفلسطينية السيطرة الأمنية تدريجيا على المدن الفلسطينية الواقعة في المناطق المصنفة (أ) من الضفة الغربية.
وتقسم الضفة الغربية، حسب اتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، إلى ثلاثة مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.
غير أن الفلسطينيين يشتكون من عمليات مداهمة شبه يومية يشنها الجيش الإسرائيلي في كافة مناطق الضفة الغربية بما فيها المصنفة (أ) والقيام بحملات اعتقال ضد الفلسطينيين ونشر حواجز عسكرية له فيها.
ويعتبر الفلسطينيون أن هذه الإجراءات سببا رئيسا في موجة التوتر المستمرة بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ مطلع أكتوبر الماضي وأدت إلى إستشهاد أكثر من 201 فلسطينيا و34 إسرائيليا بحسب إحصائيات رسمية.
وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماع برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل يومين، على عدم إمكانية الاستمرار في تنفيذ ما ترتب على الفلسطينيين من التزامات إن استمرت إسرائيل "بالتنكر" لالتزاماتها.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجه أخيرا دعوة إلى الرئيس عباس للقائه في القدس، وقال إن "وقف التحريض سيتصدر جدول الأعمال في حال عقد مثل هذا اللقاء".
وعلق مجدلاني على ذلك بالقول "بالنسبة للقيادة الفلسطينية فإنه لا الدعوة جدية، ولا صاحب الدعوة جدي"، مضيفا أن "المسألة ليست دعوة ولا لقاء علاقات عامة ".
وقال بهذا الصدد "هناك التزامات واستحقاقات على الحكومة الإسرائيلية القيام بها سلفا قبل أي لقاء حتى لا يصبح ثمن هذا اللقاء هو تنفيذ ما على إسرائيل القيام به".
وأضاف "من حيث المبدأ لا يوجد اعتراض فلسطيني لا على مبدأ اللقاء ولا مبدأ المفاوضات، ولكن مطلوب من نتنياهو وحكومته تنفيذ ما تم الاتفاق عليه والالتزام به بعد ذلك أي لقاءات تكون للبناء على الاتفاقيات السابقة".
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -