قيادي في الجهاد يجدد رفض المشاركة بحكومة تحت سقف "اوسلو"

جدد احمد المدلل، القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي، التأكيد على تمسك حركته بموقفها الرافض المشاركة في اي حكومة فلسطينية، تعمل تحت سقف اتفاق "اوسلو"، الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993 .

وقال المدلل في لقاء تلفزيوني عبر قناة "هنا القدس" الفضائية "حتى اللحظة موقف حركة الجهاد الاسلامي ثابت على المبدأ الاول، من عدم المشاركة في اي عمل او اتفاق رسمي يحكمه سقف اتفاق "اوسلو".

وعن الخلاف الدائر بين حركتي (حماس وفتح) حول البرنامج السياسي، لحكومة الوحدة الوطنية، المنوي تشكليها بناء على ما رشح عن لقاءات الدوحة الاخيرة بين قيادة الحركتين، قال المدلل :" نحن في حركة الجهاد لم نطلع على تفاصيل الاتفاق بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبرنامجها السياسي (..) ولكن نقول ان حركة حماس فصيل فلسطيني مقاوم، والسلطة الفلسطينية يحكمها برنامج سياسي سقفه اتفاق "اوسلو" وهنا يجب ان نكون حذرين ولا نستطيع ان ندخل في تفاصيل اكثر حول هذا الموضوع".

واكد القيادي في الجهاد على دعم حركته لاي تحرك سياسي لدفع عجلة المصالحة الوطنية الفلسطينية وقال :" ننتظر ما الذي سينتج عن اللقاءات الاخيرة التي جرت بين حركتي حماس وفتح في الدوحة ، ونرى بانه يجب ان تكون هناك جدية اكثر في حسم القضايا والملفات المتعلقة بالمصالحة".

واشار المدلل الى الخلاف الدائر حول قضية دمج الموظفين الذين عينتهم حركة حماس في قطاع غزة خلال فترة حكمها وقال :"هؤلاء الموظفين لم ينزلوا من (البراشوت) ونحن نرفض عملية الاقصاء لان هؤلاء الموظفين هم من ابناء الشعب الفلسطيني ويجب احتضانهم"، مضيفا " لكن لا نريد الخوض في التفاصيل المتعلقة بذلك ودعونا ننتظر ما سينتج عن اللقاءات التي ستعقد بين حماس وفتح في الفترة المقبلة ،ونحن سندعم اي توافق فلسطيني لانهاء النقسام".

وعن اللقاءات التي جرت بين حركة حماس وقيادة جهاز المخابرات العامة المصري مؤخرا في القاهرة، قال المدلل في هذا الشأن :"من المهم فكفكة الازمة بين حركة حماس ومصر، خاصة بعد الاتهامات الاخيرة للحركة بالتدخل في الشأن المصري".

وتابع المدلل قائلا :" ونحن هنا نؤكد على ان امن مصر هو هم فلسطيني قبل ان يكون هم مصري ، ونعتبر ان امن مصر من امن فلسطين وان امن فلسطين من امن مصر، ونؤكد ايضا بان الكل الفلسطيني يجمع ويؤمن بان امن مصر يجب ان يكون مستتب ، ولا يجب ان يتورط اي فلسطيني في هذا الخطأ ، ولا اعتقد بان هناك اي فلسطيني يقبل ذلك".

وحول الحديث عن دور (تركي وقطري) لاتفاق مع اسرائيل على اقامة ميناء عائم لقطاع غزة في ظل معارضة السلطة الفلسطينية ، قال المدلل :" لن نتحدث في هذا الموضوع بتفاصيل، ولكن موقف حركة الجهاد الاسلامي التأكيد على انه لا غنى لغزة عن معبر رفح ، ويجب ان نعمل بجدية لفتحه، وطبعا موضوع الميناء اصل من اصول اتفاق "اوسلو".

واضاف :"معبر رفح مهم للكل الفلسطيني وليس هناك سيطرة عليه الا لمصر والفلسطينيين، والحديث يجب ان يدور حول معبر رفح، المنفذ الوحيد لقطاع غزة ، وهذه المسألة بيد المسؤولين في مصر الذين يجب ان يخففوا عن سكان غزة بفتح معبر رفح."

وعن علاقة حركة الجهاد الاسلامي بمصر قال القيادي المدلل:"علاقتنا جيدة مع الجميع ، ليس هناك اي اشكاليات مع اي طرف عربي ، نحن حريصون على علاقات مع العالم العربي والاسلامي كله مصر والسعودية وغيرهما(...)، طالما ان فلسطين محتلة، فالامة كلها يجب ان تعيش هذا الصراع، ودائما نسعى لعلاقات متينة مع جميع الاطراف"، مضيفا " الشعب الفلسطيني يمثل رأس الحربة في الدفاع عن الامة، لان العدو الصهيوني يستهدف كل الامة ومن يوقف هذا العدو هو شعبنا".

وقال المدلل ان " فلسطين ستظل المحور لكل العالم العربي والاسلامي على البعدين (الديني والجغرافي...) ، وما تشهده المنطقة من صراعات جعل الاهتمام بالقضية الفلسطينية يتراجع، ولكن رغم ذلك تجد رفض عربي واسلامي للتطبيع مع اسرائيل لان الشعوب لا زالت قلوبها تهفو الى فلسطين".

واوضح القيادي في الجهاد بان المنطقة ستصل في النهاية الى نتيجة تقول "اننا لا يمكن ان نستمر بهذه الصرعات استجابة لمن يلعب بمصير الامة، واعتقد بان سياسية المحاور ستنتهي لان هذه الصراعات ستنفجر باتجاه القضية الاهم ، وهي قضية فلسطين.."

واكد المدلل على ان "اسرائيل هي المستفيد الوحيد من الصرعات الموجودة في المنطقة العربية لان البوصلىة انحرفت عن فلسطين(..) واسرائيل اتخذت من هذه الصرعات مبرر لاستمرار عدوانها واستيطانها بحق الشعب الفلسطيني ، واستفادت على كافة المستويات في محاولة لتطبيع العلاقات مع الجميع، لكن لم تستطع لان هناك رفض عربي واسلامي لجرثومة اسمها اسرائيل".

وحول التوقعات بامكانية شن اسرائيل حروب جديدة على قطاع غزة او لبنان في ظل التصريحات الصادرة عن القادة السياسيين والعسكريين في تل ابيب قال المدلل :" نحن في غزة كثيرا ما قلنا بانه لا مأمن من هذا العدو، ولكن نؤكد بان العدو الصهوني يحسب الف حساب قبل شن اي عدوان على غزة بعد الحرب الاخيرة لانه يعلم ان المقاومة اكثر تطورا من السابق".

وعن تطوير قدرات المقاومة، قال المدلل :"التجارب التي مر بها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تجارب كبيرة، ثلاثة حروب، كان يهدف منها العدو ان يهدم المقاومة وان يجعل الشعب الفلسطيني يرفع الراية البيضاء وان يفصل بين المقاومة والشعب ، لكن شعبنا لديه تراكم خربات وقدرات ووجد بانه لم يبق امامه الا خيار المواجهة ، بعد فشل خيار السلام بالمفاوضات."

وواصل حديثه "العدو يريد ان يجهض الانتفاضة المشتعلة في الضفة والقدس واراضي 48، لانه يعيش ازمة حقيقة وحاول ان يستفز المقاومة في قطاع غزة لحرف النظر عن الانتفاضة "، مضيفا " هناك هاجس وجودي في اسرائيل ، الكيان الصهيوني ليس هو الدولة التي قامت عام 1948 ، والقادة الصهاينة ليسوا هم من اسسوا اسرائيل، اليوم هناك حكومة متطرفة ادت الى كشف وجه هذا العدو الحقيقي وهذا يخدم القضية الفلسطينية ويجعل الكيان الصهويني يعيش هذه الازمة مع العالم في ظل المقاطعة الحاصلة".

واعتبر المدلل بان اسرائيل لم تعش هذه الازمة في السابق، في ظل الانتفاضة "التي ابدع فيها الشعب الفلسطيني بعد فشل 20عاما من المفاوضات كانت نتيجتها صفر كبير ".مؤكدا بالقول" بدون المقاومة لن يبقى لنا وطن".

وحول خيار التسوية واعادة احياء عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل عبر المبادرة الفرنسية المطروحة قال المدلل :"انا على يقيقن بان كل فلسطيني يتمنى من الرئيس محمود عباس ان يحتضن خيار الشعب الفلسطيني بانتفاضة القدس، هذه فرصة طالما ان المفاوضات لم تعط لنا شيء".

وقال المدلل" نوجه رسالة الى الكل الفلسطيني تعالوا نستغل هذه الفرصة ، لماذا لا نجلس حول الطاولة عبر الاطار القيادي المؤقت لنبحث مواجهة الاجرام الصهيوني؟ ، فخيارات الشعب الفلسطيتني كبيرة لانه اصبح مؤمنا بان اي اتفاق عبر المفاوضات مع اسرائيل يخدم الصهاينة فقط".

وقال المدلل ان" المطلوب فلسطينيا اليوم هو ان نجتمع حول الطاولة لوضع استراتيجية لمواجهة العدو ودعم الانتفاضة"، معتبرا بان "اي مبادرة فرنسية او عربية او غيرها ستعيدنا لمربع المفاوضات مرفوضة فلسطينيا ".

واستطرد بالقول:"الانتفاضة التي يعيشها الشعب الفلسطيني اليوم، انطلقت في القدس والمناطق المصنفة (ج) حسب اتفاق  اوسلو، وكانت قرار جماهيري(..) وهذا لا يعني ان فصائل المقاومة غائبة عن هذه الانتفاضة، منذ البداية جلسنا عدة لقاءات لدعم الانتفاضة، لان ما يوحدنا الخنادق والمعارك".
وقال القيادي في الجهاد ان "تشكيل قيادة موحدة للانتفاضة في ظل الانقسام الفلسطيني امر صعب ولكن هناك وحدة ميدانية نتمنى ان تنعكس عل الوحدة السياسية."

وحول مستقل الانتفاضة قال المدلل :" الان الشعب الفلسطيني ادرك بان المفاضات لم تأت بشيء على مدار 20 عاما، وما بقي الا خيار الانتفاضة، وهذه فرصة تاريخية، لان العدو لا يفهم غير لغة القوة".

واوضح المدلل بان اتساع البقعة الجغرافية للانتفاضة في الضفة الغربية "هو الذي جعلنا نجزم بان ما يجري هو انتفاضة وليس هبة كما يقول البعض، لان الكل الفلسطيني يدعمها ".

وقال"انتفاضة القدس يجب ان يتم دعمها من الكل الفلسطيني، والانقسام يجب ان ينتهي لدعم خيار المقاومة"، مشيرا الى ان الجيل الذي يقود الانتفاضة اليوم "يؤكد من جديد على رفض التدجين الاسرائيلي الذي اُوهم الشعب الفلسطيني به بعد اتفاق اوسلو، فهو جيل يحمل على عاتقه تحرير فلسطين".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -