رام الله: ندوة للروائي الإسباني مارثيليانو روبيو

استضافت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم وجامعة القدس المفتوحة اليوم الأربعاء ندوة للروائي الإسباني المناصر لفلسطين مارثيليانو غاليانو روبيو، وذلك في مكتب رئاسة الجامعة في رام الله.

وقدم الروائي روبيو خلال الندوة الثقافية نبذة عن أهم أعماله الأدبية وبخاصة الروايتين: "أريج الآس"، و"الأسير الغرناطي"، مؤكدًا أنه ارتأى تقديم أعماله هذه في فلسطين ليقينه بالعلاقة الوثيقة بين أبطال الروايتين والشعب الفلسطيني.

وشكر روبيو جامعة القدس المفتوحة، واللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم على إتاحة الفرصة له لتقديم أعماله في فلسطين.

وتابع: "إن تقديم الروايتين في فلسطين هو شرف كبير بالنسبة لي، لأنني أعرف أن الجمهور الذي أتوجه إليه في الأرض المقدسة سيفهم أعمالي بطريقة مغايرة عما يراه الآخرون، وذلك لأنهم مروا بما مر به أبطال الروايتين، أي الأندلسيين الذين هجّروا ظلمًا وقسرًا في القرن الخامس عشر من أرضهم.

وشدّد روبيو على إصراره لتقديم هذه الأعمال في فلسطين بالتحديد، لمقارنة تلك الحالة التي حدثت قبل قرون عدة بالاحتلال الذي ما زال الفلسطينيون يعانون منه، مستنكرًا الحصار والقتل والحواجز التي جعلتها إسرائيل جزءًا اعتياديًا من الحياة في فلسطين.

وقال: "اليوم في القرن الحادي والعشرين نجد الفلسطينيين مطرودين من منازلهم، ومن وجهة نظري عدم فعل شيء لإصلاح هذا هو إحراج دولي، ولهذا الشعب الحق في العودة إلى أرضه وأن يكون له وطنه".

وأضاف أن "الشرعية الدولية تحث على عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم، والأمم المتحدة تؤيد هذه الحقوق في العديد من القرارات، ولكن النفاق الدبلوماسي من الحكومات الغربية لا حدود له".

وبدوره، رحب نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية أ. د. سمير النجدي، باسم رئيس الجامعة، بالروائي والحضور، معربا عن سعادة الجامعة لاستضافتها الكاتب الإسباني البارز.

من جهته شكر أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الشاعر مراد السوداني "القدس المفتوحة" على استضافتها الندوة، مبينًا أن هذا يدل على انفتاح الفلسطينيين بعامة والجامعة بخاصة على الثقافة العالمية.

وقال السوداني: لقد أناب روبيو عن الكتاب العرب والكتاب الأحرار في إسبانيا والعالم، فهو قدم الرواية الغائبة والمغيبة عن الأندلس، وكتب في سيرة الضعفاء والضحايا رغم أن التاريخ يكتبه عادة المنتصرون.

وأثنى على الكاتب الإسباني لقيادته الفكر التنويري الذي يثبت أحقية الشعب الفلسطيني بأرضهم.

وحضر الندوة إلى جانب المتحدثين، مساعدو رئيس الجامعة، ومديرو الفروع، وعمداء الكليات، بالإضافة إلى حشد من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس بتخصصي التاريخ واللغة العربية، ثم قدّم له درعًا تكريميًا.

يذكر أن الروائي ولد عام 1942 في مدينة طليطلة بإسبانيا، وهو متخصص في كتابة الرواية التاريخية، وأصدر أولى أعماله "أريج الآس" عام 2009، والتي تناولت حقبة ما قبل نهاية مملكة بني الأحمر بالقرن الخامس عشر

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -