بحث: مساحة البناء الاستيطاني بالضفة تضاعفت خلال 17 عاما

أظهر بحث إسرائيلي جديد، أن مساحة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، من دون القدس المحلتة، قد تضاعفت في السنوات الـ 17 الأخيرة. كما أظهر البحث أن الصرف الحكومي على كل مستوطن أعلى بنسب كبيرة، وأحيانا ضعف ما يصرف على المواطن في مناطق 1948. ويجري الحديث عن دفق مليارات الدولارات سنويا على المستوطنات، بين صرف "عادي" وصرف "استثنائي"، كله امتيازات لتشجيع الاستيطان أكثر.
وقد أجرى البحث معهد "ماكرو للاقتصاد السياسي"، وأشرف عليه عدد من الخبراء في مجالات شتى، ومن أبرز الاستنتاجات، أنه خلال 17 عاما ضاعفت حكومات اسرائيل مساحة البناء الاستيطاني. وحسب البحث، فقد ارتفعت مساحة البناء الاستيطاني من 4,85 مليون متر مربع في العام 1998، الى مساحة 9,97 مليون متر مربع في العام الماضي 2015، أي زيادة بنسبة 105%.
وبلغت قيمة الابنية الكلية، وفق أسعار العام الماضي 2015، ما يقارب 32 مليار دولار، من بينها 28,5 مليار دولار هي أبنية السكن الاستيطاني، وكل هذا لا يشمل القدس المحتلة، التي كما يبدو لم يشملها البحث. ويؤكد الباحثون أن الحكومة الاسرائيلية تصرف ميزانيات أضخم على البناء الاستيطاني. وتبين أن بند البناء الاستيطاني في وزارة البناء والاسكان ، قد ارتفعت ميزانيته في العام الحالي بنسبة 95 %، مقارنة مع ما كان في العام 2015.
ويقول البحث إن الصرف الحكومي العام على المستوطن الواحد أعلى بنسبة 30 % مما تصرفه على الإسرائيلي خارج الضفة الغربية. بينما دلّت تقارير سابقة، على أن ما تصرفه حكومة اسرائيل على المستوطن في الضفة، أعلى بأكثر من 100 % مما تصرفه على المواطن من فلسطينيي 48، ترتفع النسبة الى 400 % في مجال التعليم وحده.
ويتلقى المستوطنون ومجالس مستوطناتهم ميزانيات استثنائية، في كل واحد من بنود الميزانية العامة، ومن كافة الوزارات. ومن ضمن هذا الامتيازات الضريبية، والتخفيضات في أسعار البيوت، وغيرها. ويقول البحث إن عائلات إسرائيلية أكثر تتدفق على المستوطنات للاستفادة من أسعار البيوت الأرخص، اضافة الى الامتيازات المالية. ويقول الباحثون، إنه إذا وصلت الحكومة الاسرائيلية إلى مرحلة تقضي بإخلاء المستوطنين من بيوتهم، فإن التعويض الذي سيدفع فقط مقابل السكن، سيصل الى حد 10 مليارات دولار.
وفي موازاة ذلك، تبين امس، أن الحكومة الاسرائيلية قد طرحت مشروع قرار ستقره نهائيا بعد غد الأحد، يقضي بدفق 12 مليون دولار إضافي للميزانيات، في نواحي صرف شتى، من بينها ميزانيات تتعلق بوزارات الداخلية، والسياحة، ووزارتي الجيش والأمن الداخلي، وغيرها. كما ستخصص الحكومة الاسرائيلية كفالة مباشرة منها، لقروض للنشاط الاقتصادي والتجاري، تصل الى كفالة 85 % من هذه القروض.
ولاحظ البحث المذكور هنا، أن المقاطعة الأوروبية لاقتصاد المستوطنات، لم تحقق حتى الآن أي ضرر للاقتصاد الاسرائيلي، إلا أن الباحثين أشاروا الى أن استمرار السياسة الاستيطانية الاسرائيلية تقوض امكانيات العلاقات الاقتصادية والاستثمارات العالمية.  
وكانت تقديرات إسرائيلية قد أشارت الى أن الضرر من قرار مفوضية الاتحاد الأوروبي بوضع إشارة على بضائع المستوطنات، قد يكون هامشيا، لأنه سيطال 25% إلى 33% من أصل صادرات من المستوطنات إلى الاتحاد الأوروبي تتراوح سنويا ما بين 150 مليون إلى 200 مليون دولار.
ويقول مدير التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، أوهاد كوهين، إن بتقديره، فإن الإشارة ستوضع على منتوجات بقيمة 50 مليون دولار سنويا، من أصل منتوجات المستوطنات في الأسواق الأوروبية، التي تتراوح بالمجمل ما بين 150 إلى 200 مليون دولار سنويا. وأشار كوهين مفسرا تقديراته، إلى أن القسم الأكبر من منتوجات المستوطنات، هي مواد خام، وقطع الكترونية تدخل في أجهزة أخرى، ولهذا لا يتم وضع إشارة عليها، وهي ليست متضررة من القرار، ليقتصر الضرر على المنتوجات الزراعية السابق ذكرها.حسب تقرير لصحيفة " الغد" الأردينة

المصدر: الناصرة - برهوم جرايسي -