تحديد الغاية.... طريق النجاح ؟؟!!

بقلم: فارس أبو شيحة

عندما ينتهي الشاب من الثانوية العامة (التوجيهي)، وحصوله ِ على معدل يطمح بالحصول عليه ِ ودخول عالم جديد بعد ذلك، وهو الإلتحاق بإحدى الجامعات الفلسطينية، بناء ً على الهدف الذي وضعه ُ الشاب منذ ُ الصغر بعيدا ً عن تأثير الاهل ُ عليه لاستكمال مرحلة البكالوريوس والإختلاط بأصدقاء وزملاء يدرسون معه ُ من مختلف المناطق والمحافظات في قطاع غزة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام .
الغاية عزيزي القارئ تحتاج منك إلى العزيمة والصبر، في ظل الوضع الراهن والمحيط بنا اليوم والذي من الصعب أن تقوم بتحقيق هذه الغاية التي ربما تحلمُ دائما ً للوصول إليها في وقتٍ قليلٍ جدا ً.
فالضغوط النفسية التي يعاني منها المجتمع الغزي نتيجة الحصار المفروض علينا منذ ُ ما يزيد عن عشر سنوات من الأن، وأيضا ً الإنقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس في التصارع على سدة الحكم، أدى بنا الحال إلى الوصول إلى هذا الأمر في الوضع الراهن الأن .
للعل الغاية عزيزي القارئ تحتاج إلى التخطيط الجيد ومدروس من جميع الجهات، من أجل السير في الاتجاه الصحيح إلى الهدف الناجح في أيّ موضوع وقضية أو مكانة ومنصب تسعى للوصول إليه في حياتك العملية والعلمية، تتطلب منك الأخذ بالأسباب قبل الشروع في الغاية وإستشارة ذوي الخبرة في هذا الأمر من جميع الزوايا المختلفة .
كالطالب الذي إنتهى من الثانوية العامة (التوجيهي)، الذي ذكرناه سابقا ً، يريد أن يختار تخصص لهُ بعد النجاح في المرحلة الفاصلة والمهمة في حياته ِ، من أجل الدراسة داخل الجامعة، فإذا قام َ بإختيار التخصص على غير قناعة قد يكون إحتمال الفشل أكبر من النجاح نفسه ُ، وإذا كان العكس يتفوق ويحصل على أعلى الدرجات فيه ِ ويصل إلى الهدف الذي وضعه ُ منذ ُ الصغر وهو يحلم بالإلتحاق بهذا التخصص .
فنحن بحاجة إلى وضع هدف في حياتنا حتى نحققه ُ مع مرور الزمن والسنوات، أما أن تكون غير معني بذلك، فقد تتغلب كثيرا ً في التأقلم والإنسجام مع الواقع الذي يحيط بك وقد تفشل تصاب بالإحباط في حياتك؟؟!
وتذكر، أن تعرف هدفك هو الجزء السهل، الجزء الصعب يكمن في تذكره كل يوم والعمل على تحقيقه، واستثمار بنفسك بأن تقرأ وتتعلم وتفعل كل ما يلزم ليصبح هذا الهدف حقيقة، في الأخير أعلم أن كثيراً من الناس لن يهتموا لهذا الكلام، وبعضهم قد يظنه هراء، اسمع ماذا يقول توماس كارليك " الإنسان بدون هدف كسفينة بدون دفة كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور".
فطريق النجاح عزيزي القارئ ليس مليء بالورود، وإنما مليء بالأشواك، وأنت عليك أن تسير في هذا الطريق وتقوم بقلع هذه الأشواك للوصول إلى الغاية والهدف الذي وضعتَه ُ مسبقاً في حياتك !!

بقلم / فارس سلمان أبو شيحة