الشاعر البحريني الكبير قاسم حداد في ضيافة محمود درويش

ضمن أسبوع الأدب العربي، استضاف متحف محمود درويش في مدينة رام الله، مساء اليوم السبت، الشاعر البحريني الكبير قاسم حداد.
وفي بداية مؤثرة لأمسيته، قال حداد: "أحب أن أعتبر هذه الزيارة وهذا اللقاء رحلة الروح، أحب هذا الدم الناعم الذي يمنح جراحي نكهة الهواء وجسارة الأحلام، أحب أن يكون هو الدليل الأخير على الحياة في كائنات الأرض، أحب لحبي القديم نبيذاً على شاكلته، يترنح لفرط الذاكرة، مفعما بلامبالاة الشعر وانتباهة القلب، وإذا جاء موت ما، لا يراني.
لولا خشيتي من أن كلمات الشكر تجرح الجمال لشكرت أولاً محمود درويش على هذه الدعوة التي تأخرت.
الآن أشعر بالغبطة الشاهقة في حضرتكم، وأتمنى عليكم أن تقبلوا تحيات ومحبة أصدقاء كثيرين في البحرين والبلاد العربية، واعذروني إذا قصرت عن حمل كل ذلك الحب.
الآن أحب أن أتأكد أن كل هذا يحدث لي فعلاً، واسمحوا لارتباكي أن يأخذ مجراه.
الشاعر عامر بدران قدّم الشاعر قاسم حداد قبل أن يبدأ بتلاوة قصائده، فقال: "صباح الخير، إذ لا يمكن للشعر إلا أن يفتتح الوقت، ولا يمكن لقاسم حداد إلا أن يسطع وينير، وصباح الخير لأننا في حضرة شاعر يقبض على الزمن بكفاءة تجعل الماضي لعبة الحاضر، وتجعل الحاضر كائناً أليفاً يتحرك في التاريخ، وصباح الخير، لأن لا أحد قبل شاعرنا، انتبه أن الصباح يمكن أن يسبق الشمس، يغرر بها ويؤجلها.
شاعر لا صوت له في نصه، فالأنا غائبة تقريباً، الآخرون هم من يرفعون شكواهم في القصيدة، شاعر يحرر القصيدة من الغنائية، يعيد الغنائية إلى القصيدة، ويعتق القصيدة من الرمز، يكثف الرمز في القصيدة، وفي كل حالاتها تظل القصيدة وقارئها مشحونين بالانفعال".
بعد ذلك قام حداد بقراءة عدد من قصائده وسط انفعال واضح من ناحيته ومن ناحية الجمهور، ثم أجرى محاوره بدران حواراً طويلاً معه تناول قضايا شعرية وسياسية، وعلاقته بمحمود درويش وبفلسطين وبالثورة الفلسطينية وحول زيارته إلى فلسطين التي قال حداد إنها كانت إحدى أمانيه.
قاسم حداد مولود عام 1948 في البحرين، شغل عددا من المراكز الإدارية في أسرة الأدباء والكتاب في البحرين التي ساهم في تأسيسها عام 1969، وتولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987، وقد ترجمت أشعاره إلى الكثير من اللغات، وشارك في عدد كبير من المهرجانات العربية والدولية.
أصدر حداد عددا كبيرا من الكتب منها: قلب الحب 1970، والدم الثاني 1975، وخروج رأس الحسين من المدن الخائنة 1972، والبشارة 1970، والنهروان 1988، وانتماءات 1982، وشظايا 1981، والقيامة 1980، ومجنون ليلى "مع ضياء العزاوي" 1996، وعزلة الملكات 1992، ويمشي مخفوراً بالوعول 1990، والجواشن 1989، وعلاج المسافة 2000، وقبر قاسم 1997، والمستحيل الأزرق، والغزالة يوم الأحد 2010، وله حصة في الولع 2000 "سيرة شخصية لمدينة المحرق، وأيقظتني الساحرة 2004، وما أجملك أيها الذئب 2006، ولست ضيفاً على أحد 2007، وفتنة السؤال 2008.

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -