أحيت جمعية سيدات إمليسون المقدسية، يوم امس السبت، يوم اليتيم الفلسطيني بإحتفال جماهيري حاشد ويوم ترفيهي لأيتام الضفة الغربية والقدس في منتجع "البنانا لاند" بأريحا، وقد تميز هذا المهرجان بأنه شكل جهداً مميزاً وعملاً غير مسبوق لمؤسسة بحجم جمعية إمليسون، رغم انها تحيي هذا اليوم للعام العاشر، فهذا المهرجان بالذات من حيث الضخامة والحضور يحتاج الى جهد دولة وليس مؤسسة كجمعية إمليسون، حيث جرى تجميع اكثر من (2300) يتيم من مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس، وقد عملت الجمعية بكل طواقمها وأذرعها كخلية نخل عبر لجان متخصصة من اجل إنجاح هذا اليوم وهذا النشاط الضخم لمدة شهر كامل وبشكل متواصل.
المهرجان الذي تولى عرافته مدير مدرسة سيدات إمليسون الأساسية الأستاذ بلال عبدربه، مهرجان اختلط وتعارفه فيه أيتام الضفة والقدس على بعضهم البعض، ونسجوا من خلاله حكايات وروابط وعلاقات اجتماعية، وبثوا هموم وأقاموا صداقات، وتوحدوا وتفاعلوا معاً من خلال الألعاب بمختلف انواعها والسباحة والمسرحيات والأغاني والدبكات الشعبية والفرق الكشفية في مقدمتها كشافة مدرسة امليسون وكشافة الهلال الأحمر الفلسطيني، في حين كان هناك حضور لافت لمسرح شبابيك وعمو صابر وفرقة (YES) والمهرج احمد الجعبة شارك(في السيرك والألعاب النارية ومركز الطفل – مخيم شعفاط ( فرقة الراب) وكذلك كانت هناك فعاليات نفخ بلالين ورسم على الوجوه ومسابقات س – ج والكثير الكثير من الألعاب والفقرات الترفيهية التي رسمت البسمة على وجوه الأطفال الأيتام الذين طالموا حرموا من مثل هذه الفعاليات التي تسهم في التفريغ ليس لطاقاتهم فقط،بل التفريغ من الضغوط التي يعيشونها اجتماعيا وسياسيا بفعل الحرمان والإحتلال.
جمعية إمليسون لم تنجح في التحشيد والتجميع للأيتام واهاليهم والأرامل وغيرهم، بل نجحت في تجنيد المجتمع بمختلف قطاعاته مؤسساتية وشعبية ورجال اعمال وقطاع خاص، للمشاركة في هذا اليوم عبر تقديم الدعم المادي والعيني والمعنوي لهذه الفعالية الضخمة، احتفال بهذا الحجم وهذه الضخامة ،ليس فقط احتاج لأموال ،بل لجهد بشري كبير،هذا الجهد تجلى بعمل موظفي الجمعية وإدارتها عبر فريق متكامل،وتجنيد ما يزيد عن (200) متطوع للمشاركة والعمل مع إدارة الجمعية وموظفيها بتقديم الخدمات للأيتام واهاليهم في المنتجع السياحي.
ولم يقتصر الوجود والحضور على الجوانب الترفيهية، بل كان هناك مهرجان خطابي ألقيت فيه العديد من الكلمات، حيث ألقت السيدة وفاء القاضي مستشارة المحافظ للشؤون العامة كلمة باسم المحافظة نيابة عن محافظ أريحا، نقلت فيها تحيات المحافظ لجمعية سيدات إمليسون وإشادته بدور الجمعية وخدماتها وما تقدمه من دعم وإسناد وبرامج للفئات المهمشة في المجتمع، وبالذات الأيتام والفقراء، وقالت بان المحافظة قدمت كافة الدعم اللوجستي لهذا اليوم،وهي على استعداد لتقديم أي دعم ومساندة يتطلبها إقامة مثل هذا النشاط.
أما الشيخ الدكتور محمد سليم علي إمام وخطيب المسجد الأقصى ورئيس هيئة العلماء والدعاة،فقد قال في كلمته التي ركز فيها على ضرورة مد يد العون والمساعدة للأطفال الأيتام ورعايتهم عبر برامج تعاضد وتكافل إجتماعي،مستشهداً باحاديث الرسول وما ورد في تعاليم ديننا من دعوات لرعايتهم وحضانتهم والرأفة بهم،حيث أن ذلك يقيهم،هم وأسرهم شر العوز ومد اليد للناس، وما يسببه ذلك من مس لكرامتهم، وكذلك فرعاية الأيتام تمنعهم من الإنحراف او السقوط في براثين الإنحراف الإجتماعي والأخلاقي.
في حين قال الكاتب الصحفي راسم عبيدات في كلمته باسم مجلس أمناء الجمعية" بان جمعية سيدات إمليسون ولدت كفكرة في ذهن سيدتين هما دلال لافي ورحاب عبيدية، اللتين إستطاعتا بالإرداة والتصميم نقل تلك الفكرة الى واقع، فالجمعية التي بدأت بغرفتين الان لديها العديد من الفروع في إمليسون والمكبر ورأس العامود والعيسوية وغيرها، لديها روضات وحضانات ومدرسة أساسية، وتقدم خدماتها لأكثر من (1600) طالب/ه، والجمعية مؤسسة فعالة نشطة في الساحة المقدسية في برامج التشبيك المجتمعي والمؤسسات والأطر التربوية والطفولة المبكرة وذوي الإحتياجات الخاصة والعائلات والأطفال في ضائقة ومشاريع التمكين والإرشاد النسوي ومكافحة الفقر وكفالة الأيتام.
وثمن عبيدات دور الجمعية وخاصة رئيستها السيدة رحاب عبيدية ومديرتها دلال لافي على هذا الجهد الكبير والعمل النوعي والمميز، وقال مثل هذا النشاط كان يجب ان يكون في القدس، ولكن القدس مكبلة ومقيدة بالأسوار والأغلال وتخضع للبطش والحصار، وختم بالقول بان جمعية إمليسون كانت دوماً بوصلتها القدس والوطن، وهي جمعية من اكبر الجمعيات التي تقدم خدمات حقيقية وليس وهمية.
وقد جالت صحيفة القدس بين الحضور للاطلاع على أراءهم ووجهات نظرهم بهذا العرس الوطني، عرس اليتيم الفلسطيني ومهرجانه.
-السيدة وفاء القاضي مستشارة المحافظ للشؤون العامة، شكرت جمعية سيدات إمليسون على هذا الجهد الكبير، وقالت بان المحافظة قدمت كل الدعم اللوجستي للجمعية،ووفرت لها الثلاجات والخضار من المزارعين،والأعلام الفلسطينية وفرق الكشافة والدفاع المدني وعدد من المتطوعين. وكذلك عملت على إشراك ذوي الإحتياجات الخاصة في هذا اليوم لتسهيل عملية الدمج.
-اما السيدة رحاب عبيدية رئيسة الجمعية حول الجهات الداعمة لهذا النشاط الضخم،فقالت تبرع المجتمع المحلي من أفراد ومؤسسات وقطاع خاص ورجال اعمال بوجبتي الفطور (كعك مقدسي) والغداء مشاوي للجميع،ثلاثة عجول و (11) خروف و(200) كغم صدر دجاج ،فواكه وعصائر ودخوليات ..الخ.وحول الهدف من هذا النشاط فهو جمع أيتام الضفة مع أيتام القدس تشجيع التكافل المجتمعي والإجتماعي،رسم البسمة والفرحة على وجه الأطفال .
-اما الأطفال ياسر عرفات،زينه برغوثي،نور برغوثي،سلسبيل إزحيمان وأيهم أبو صبحه،فقد اجمعوا على ان هذا اليوم وفر لهم المتعة والبسمة وادخل السرور الى قلوبهم من خلال الألعاب الترفيهية ومختلف الأنشطة الترويحية من سباحة ومسرحيات ومهرجين وأغاني وغيرها.
-مهند جبور منسق أيتام منطقة يطا،قال بان هذا اليوم يشعر الأيتام بالمساواة،ويساعديهم على تكوين ورسم علاقات اجتماعية جديدة ،كما انه يدخل البهجة والسرور الى قلوب الأيتام،وثمن دور جمعية إمليسون عالياً في هذا المجال.
-اما الأرامل ميسون عليوه،نهاية جوده ،أمل جوده وابتسام عجلوني فقد اجمعن على ان الظروف المحيطة سياسيا تؤثر على نفسية الأطفال وكذلك الحرمان،ولا بد من دعمهم ومساندتهم مادياً ومعنوياً ونفسياً،وما قامت وتقوم به جمعية إمليسون لخدمة هؤلاء الأيتام ورعايتهم والترفيه عنهم وإشعارهم بوجودهم وقيمتهم جهد يستحق التثمين والإفتخار.
-الموظفة اميرة أبو صوي قالت :- هذا اليوم يعزز عندنا قيم العطاء،الإنتماء،روح التعاون والمشاركة،إنكار الذات والصدق،تلك القيم التي غرستها فينا مديرات الجمعية.
-مدير مدرسة إمليسون الأساسية الأستاذ بلال عبد ربه مسؤول لجنة النظام،فقال بان لجنته تعمل على توفير الأمن والأمان والسلامة للجميع،وتساعد المشرفين على تنظيم الأدوار بالنسبة للألعاب والمسبح وغيرها،وقال بان حملة العطاء والخير التي يقوم بها طلاب مدرسته للعام الثالث،رصدت هذا العام ريع الحملة (50000 ) شيكل لصالح هذا اليوم،يوم اليتيم.
وقد حضر هذا الإحتفال الذي تخلله أغاني واناشيد وطنية ودينية عدد من اعضاء مجلس أمناء الجمعية السادة المربي عيد صادر وهاني العيساوي وعلي شيخه وراسم عبيدات ،وكذلك إدارة الجمعية والعديد من الفعاليات والشخصيات الوطنية والعشائرية رجل الإصلاح "درويش درويش "أبو معمر" والوجيه إسماعيل شقيرات وغيرهم،بالإضافة لرجال الشرطة الفلسطينية والدفاع المدني.
