أهدر دم الجنود

على المجتمع الإسرائيلي السليم أن يعي بسرعة مغزى تصريح زهير بهلول: اذا كان الذي يريد قتل جندي إسرائيلي، ليس ناشطا. وبكلمات بسيطة – ناشط وليس ناشطا– فما الذي يفترض أن يفهمه هؤلاء ونحن من ذلك؟ أن دمنا مباح؟.
مقاتلو الحرية الكبار في تاريخ الإنسانية يتقلبون في قبورهم عندما يقوم بهلول بالمقارنة بينهم وبين غرباء بعيدون عن الانسانية يهددون إمكانية التعايش بين المواطنين اليهود والفلسطينيين في دولة إسرائيل باسم الايديولوجيا الفلسطينية. أقوال بهلول هي بمثابة دعوة للجمهور العربي في دولة إسرائيل وللفلسطينيين في يهودا والسامرة للانضمام إلى الصراع. فالحديث لا يدور عن عمليات بل السعي نحو الحرية.
إذا كانت أقوال بهلول تعكس رأي الفلسطينيين في إسرائيل الذين أيدوا المعسكر الصهيوني، فقد انتهت لعبة الاقوال وتصريحات رؤساء اليسار وعناوين المزايدة.
الزعبي وزحالقة وبهلول يقولون الحقيقة التي يؤمنون بها، والتي لم يعد بالإمكان إخفاءها. الصراع الحقيقي ليس على حدود 1967 بل على حدود 1948 وعلى حق وجود إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. واذا كانوا يفهمون مغزى افعالهم واقوالهم فهم لا يدركون المنزلق الخطير الذين يتجهون اليه بسرعة، ويجدر بهم التوقف لحظة قبل فوات الأوان.
إنهم بأفعالهم الغريبة وأقوالهم الغبية يقومون ببناء جدار حديدي فلسطيني بين اليهود والفلسطينيين في ارض إسرائيل، جدار من الكراهية العميقة وسفك الدماء والكارثة. ويمكنهم حتى الغد الحديث عن العنصرية، لكن هذه الادعاءات لن تغطي على الوقود الذي يقومون بسكبه على شعلة الصراع المتأجج بين الحركة اليهودية القومية القديمة وبين الحركة العربية القومية الجديدة.
يجب على الديمقراطية الإسرائيلية أن تستيقظ وأن ترد اذا كانت تريد البقاء. لا يمكن للديمقراطية أن تكون أداة للانتحار. لا يمكن تقديم الاستشارة الرئيس  الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس الحالي أبو مازن بالصعود إلى "مرمرة" والمطالبة باراضي الكيبوتسات وتشجيع الناشطين – وفي نفس الوقت البقاء اعضاء في كنيست إسرائيل.
من يريد اقامة خلايا سرية فهو سينضم إليها، ولا يجب عليه التلويح من داخل الكنيست بأعلام الحرية والاحترام للديمقراطية الإسرائيلية.
يجب على رؤساء المعسكر الصهيوني استخلاص الدروس وبسرعة اذا كانوا يريدون البقاء سياسيا. ويجب عليهم ابعاد زهير بهلول عن الحزب. وكل تأخير سيظهر أن المعسكر الصهيوني هو اسم فارغ من المضمون.
يجب على المجتمع الفلسطيني اسماع صوته فيما يتعلق بهذه التصريحات الخطيرة. وصمته سيُظهره وكأنه يوافق على اقوال بهلول. الامر الذي يعني ايضا تحمل النتائج.

عن"إسرائيل هيوم"

 

المصدر: بقلم: حاييم شاين -