عضو الكنيست زهير بهلول ليس صهيونيا، لكنه إسرائيلي فخور. بهلول وعضو الكنيست عيساوي فرج يؤمنان باندماج المواطنين العرب في المجتمع الإسرائيلي، ويعرفان أن الطريق لتحقيق هذا الهدف هو التعاون بين الاحزاب التي يوجد فيها عرب ويهود. وهذا مقابل الطريق التي اختارتها القائمة العربية المشتركة التي تقود نحو الانفصال لا الاندماج، مثلما تُثبت تصرفات اعضاء الكنيست في هذه القائمة.
قرار زهير بهلول وفرج الانضمام إلى المعسكر الصهيوني وميرتس هو قرار شجاع. ويجب على الجمهور في إسرائيل، خاصة اصدقاء بهلول في المعسكر الصهيوني، أن يُقدروا ذلك.
لقد كان مفاجئا ومحبطا رؤية اصدقاء بهلول في نفس الحزب وهم يهاجمونه، بعد مقارنته بين الفلسطيني الذي يحاول طعن جندي وأعضاء الخلايا اليهودية السرية، الذين هاجموا جنود الجيش البريطاني في زمن الانتداب. وقد اخطأ بهلول، لأن اعضاء الخلايا اليهودية السرية في ذلك الوقت لم يهاجموا المواطنين البريطانيين، أما الهدف الرئيس للتنظيمات الفلسطينية هو المواطنين اليهود. لذلك هم يقومون باختطاف الطائرات المدنية ويفجرون الحافلات والمقاهي والقاعات المكتظة بالمدنيين. وكل هذه أهداف مدنية.
عندما يلتقون بجندي أو شرطي إسرائيلي مهمته الدفاع عن المدنيين، يقومون بالهجوم عليه لأنه لا يوجد هدف مدني في المحيط. الفلسطيني الذي قام بطعن الجندي في الخليل لم يكن ليتردد في طعن مدني لو كان موجودا في المكان.
التنظيمات مثل حزب الله وحماس تضطر بين الفينة والاخرى لمواجهة الجنود الإسرائيليين الذين يحاولون بدورهم منع مهاجمة المدنيين الإسرائيليين. أو يعملون ردا على اعمال كهذه. إن هذا الامر لا يحولهم من مهاجمين إلى مناضلين من اجل الحرية. الهجوم على المدنيين، سواء كان بواسطة زرع العبوات الناسفة في منزل الجالية اليهودية في بوينس آيريس، أو اطلاق الصواريخ نحو المراكز السكانية في إسرائيل، هو جزء من نمط عملهم.
صحيح أن بهلول عضو في المعسكر الصهيوني، لكنه ليس صهيونيا، ولا يجب أن نتوقع منه أن يكون صهيونيا. إنه مواطن إسرائيلي فلسطيني. ومواقفه من الفلسطينيين وطموحهم القومي تختلف عن مواقف زملائه اليهود، ومهم أن نفهم ذلك. من الطبيعي انتقاده عندما يخطئ، واقناعه بأنه اخطأ. ولكن لا يجب أن ننسى شجاعته في تأييده التعايش بين اليهود والعرب في إسرائيل واندماج المواطنين العرب في المجتمع الإسرائيلي.
نحن نأمل أن يشكل بهلول نموذجا لمواطنين عرب آخرين، عملهم في الساحة السياسية إلى جانب اليهود هو أمر حيوي للديمقراطية الإسرائيلية. الاحزاب العربية التي تهمل رفاه المواطنين العرب الإسرائيليين وتؤيد أعداء إسرائيل والفاشيين والإرهابيين في العالم، تزرع الفرقة والخلاف بين اليهود والعرب في الدولة. وعندما يطلبون من المواطنين العرب أن يصوتوا لهم في الانتخابات للكنيست، يقومون بخداعهم. فالهدف هو ايجاد جسم سياسي في الكنيست الإسرائيلية يمنع اندماج المواطنين العرب في المجتمع الإسرائيلي.
وخلافا لهم، فان مواطنين إسرائيليين مثل بهلول وفريج، هم ذخر هام للمجتمع الإسرائيلي. لأنهم يساعدون على شق الطريق من اجل مجتمع أفضل. إنهم يستحقون تقدير كل المجتمع الإسرائيلي، يهودا وعربا، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي.
هآرتس
موشيه آرنس
