صور .. هولندا تدشين خزانات مياه جديدة بخان يونس

دشنت المملكة الهولندية خزانات وبرك وأبار مياه ارتوازية، في منطقة "سريج" شرقي بلدة القرارة، شمالي شرقي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، عوضًا عن التي جرى تدميرها خلال عدوان 2014 على قطاع غزة.

ويستفيد من هذا المشروع نحو "200مزارع"، وحوالي "400دونم زراعي"، في المنطقة الحدودية شرقي البلدة، تقع بعضها بمحاذاة الشريط الحدودي مع الأراضي المُحتلة، حُرمت على مدار العام الماضي من استخدام أبار المياه الارتوازية، والاعتماد على الزراعة البعلية.

وقال سفير المملكة الهولندية في فلسطين "موليا"، خلال حفل تدشين تلك الآبار، الأحد، : "قبل عام جئت ولم يكن موجود هذا الخزان؛ مملكة هولندا تدعم المزارعين الفلسطينيين وتساعدهم بالحق في الحصول على المياه، والحصول والتواصل مع الأسواق المحلية والدولية".

وأضاف "موليا" " أتفهم أن هناك العديد من التحديات، منها : الحصار، والقيود على الحركة، والمشاكل التي تواجه العمل السياسي، ومشاكل اقتصادية؛ في نفس الوقت مجال الزراعة ينمو ويزدهر؛ وسيعيدون جدا بأن نرى تلك التنمية، من المهم أن يصلوا لأراضيهم ويكون هناك أمن غذائي ومُستقبل أفضل لهم ولعائلاتهم".

وتابع "بعد الحرب على غزة 2014م زرنا هذه المنطقة، وذُهلت من المناظر المروعة للدمار بالمنازل، لكن تدريجيًا الحياة بدأت تعود لغزة، بدأنا نرى عدد أقل من المنازل المُدمرة؛ لكن ما زال السكان متأثرون بكل تأكيد من الحرب؛ مملكة هولندا ما تزال مستمرة في دعم إعادة إعمار قطاع غزة، عبر منظمات الأمم المتحدة، ومحاولة دعم المؤسسات والمنظمات التي تعمل بقطاع غزة".

وأستطرد "موليا" "أبار المياه هي مثال جيد يُظهر اهتمام مملكة هولندا بدعم مجال المياه والزراعة، ولدينا خطط لأربع سنوات قادمة لدعم هذا القطاع؛سعيد بالعمل بهذه المنطقة؛ أرض غزة لأهلها ولهم الحق في إعمار هذه الأرض"، مُشيرًا إلى أن مشروع تدشين الخزانات يستفيد منه حوالي 200 مزارع، و400 دونم.

بدوره، قال مدير عام الإدارة العامة للتخطيط في وزارة الزراعة عادل عطا الله : "تعاون منظمة الأغذية العالمية (الفاو) مع وزارته ودعم الحكومة الهنولدية كان له الأثر الكبير في إعادة دور القطاع الزراعي، ومساعدة الأسر الفقيرة والعمال الفقراء، والحفاظ على مستوى معيشة يحفظ لهم الحياة الكريمة ومستوى جيد من الدخل".

وأضاف عطا الله "نفذت المملكة الهولندية العديد من الأنشطة في القطاع الزراعي، الأمر الذي سرع في إعادة الانتعاش والتعمير لهذا القطاع، الذي تعرض لأضرار كبيرة، جراء الحروب التي مرت على قطاع غزة؛ فاليوم نحن أمام عمل حقيقي على الأرض الفلسطينية، واضح تدخل فيه تدخل الحكومة الهولندية، بإعادة ترميم مصادر المياه، من خزانات علوية، وبرك تخزين مياه، وبرك زراعية".

وتابع "ستكون هناك تدخُلات قريبة ستشمل التدخل لإصلاح عشرات الدونمات الزراعية بما فيها دفيئات وأبار"؛ مُشددًا على أن الدعم المستمر سيؤدي لتطوير وتحسين عمل الزراعة وقدرتها على مواجهة الزراعة؛ السفير الهولندي للاستمرار في العمل لتحسين أداء المعابر، خصوصًا عمليات التصدير من غزة للخارج.

من جانبه، بين ممثل منظمة الأغذية العالمية "الفاو" عزام صالح، إلى أن القطاع الزراعي يساهم بشكل كُلي أو جزئي بتوفير فرص العمل والدخل لما يزيد عن "130 ألف" أسرة فلسطينية، منها حوالي "25ألف أسرة"؛ إضافة لم يمثله القطاع جزء من النسيج الاقتصادي.

وأشار صالح "الفاو" عملها في فلسطين منذ فترة طويلة يبني بشكل دائم على الشراكات مع الدول المانحة، وفي مقدمتها المملكة الهولندية، وتبلورت تلك الشراكة على شاكلة العديد من المشاريع، الغاية في الأهمية، ونجتمع اليوم للاحتفال بأحدها، وهو تدشين أبار وخزانات مياه.

وتابع "منذ ذلك الحين، قامت المملكة الهولندية بتقديم حوالي "13مليون دولار أمريكي" لدعم أنشطة (الفاو) في فلسطين، ويشمل ذلك الدعم، مجموعة من التدخلات الإستراتيجية في مجالات تنمية المحاصيل، عالية القيمة، وبناء القدرات النباتية، بالإضافة لتقديم الدعم الطارئ والهادف للمزارعين في قطاع غزة، خاصة بعد الحرب".

وشدد صالح "هذا الدعم مكن (الفاو) من الوصول لما يزيد عن (25 ألف) إنسان فلسطيني، أي حوالي (4500عائلة)، كذلك تنمية (27جمعية زراعية) منها (6جمعيات نسوية)؛ وهذا الإنجاز يأتي في إطار مشروع التنمية المُستدامة، (قطاع المحاصيل الأكثر ربحية)، المنفذ بالشراكة لجان العمل الزراعي، وجمعية سيدات الأعمال الفلسطينية (أصالة) وشركة جبل الزيتون الأخضر".

وواصل حديثه "ساهم هذا المشروع بزيادة قيمة الإنتاج الزراعي بما يقارب (15مليون دولار) لكل عام؛ في أعقاب عام 2014، إدراكًا منا، والمُمثلية الهولندية، أهمية تمكين المزارعين في المناطق الحدودية في القطاع، لاستعادة قدراتهم الإنتاجية وتعزيز صمودهم، وقامت الحكومة الهولندية بزيادة الدعم ضمن المشروع".

وأسهب "وتم إنجاز (6 بيوت) للجمعيات، ودعم (500مزارع)، وتأهيل العديد من المرافق الحيوية وخزانات وبرك وشبكات ري،  وفي منطقة (سريج) شرق القرارة يتم تنفيذ (إعادة تأهيل 6 أبار زراعية جوفية، بناء 3 خزانات مياه بسعة 108متر مكعب، بناء 15 بركة مياه، بسعة 96متر مكعب، إضافة لإنشاء شبكات توزيع مياه من الآبار والخزانات، لخدمة المزارعين، والتحول لزراعة محاصيل عالية القيمة".

من ناحيته، عبر المزارع محفوظ الأغا "67عامًا" أحد مالكي خزانات المياه الجديدة، الذي تم بناؤه عوضًا عن الذي تم تدميره، عن سعادته، لإعادة ترميم بئر وخزان مياه كان يمتلكه، جرى تدميره خلال العدوان، وحُرم وعشرات المزارعين من الاستفادة منه، طيلة تلك الفترة.

وأوضح "الأغا" أن الخزان الذي تم بناؤه، مُقام منذ عام 2000، وسعة "108كوب"، وتستفيد منه مساحة تزيد عن "400دونم"؛ مُشيرًا إلى أن تدميره قضى على كثير من الأشجار المزروعة المعمرة وغيرها، ودفع المزارعين لخسارة موسم كامل، وزراعة فقط محاصيل موسمية تعتمد على الري من مياه الأمطار.

ولفت إلى أنهم سيُعيدوا زراعة حقولهم الزراعية، داعيًا لمزيد من الدعم لسكان ومزارعي المناطق الحدودية الشرقية لقطاع غزة. 

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -