تحركات في الكونغرس لتعيين"مبعوث خاص للأطفال الفلسطينيين"

تعمل عضو الكونغرس الأميركي، عن ولاية مينيسوتا، المنطقة الرابعة، بتي مكاولام بجمع أكبر عدد ممكن من تواقيع زملائها وزميلاتها في الكونغرس الأميركي على رسالة ستوجهها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائب الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري ومستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي سوزان رايس وسفيرة الولايات المتحدة الدائمة في الأمم المتحدة سمانثا باور لاستحداث منصب "مبعوث خاص للأطفال الفلسطينيين".

وتقول مكاولام، وهي من الحزب الديمقراطي، في رسالتها الموجهة إلى زملائها في الكونغرس لحثهم على توقيع الطلب "إن 46 بالمئة من الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة هم أطفال دون سن الثامنة عشر، وان هذا الكم الهائل من الشبيبة ينمو وينشأ تحت احتلال عسكري عديم الإنسانية، يعرقل أبسط الاحتياجات والفرص الإنسانية، ويزرع مشاعر اليأس فيهم".

وتضيف عضو الكونغرس التي تمثل ولاياتها في الكونغرس منذ عام 2001 "إن أي مسلك لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتطلب أن يعامل الأطفال بكرامة واحترام لحقوقهم الإنسانية".

وتطلب مكاولام من زملائها "الذين أظهروا التزاماً قوياً بحقوق الإنسان أن يشاركوا في حث الرئيس أوباما لتعيين مبعوث خاص للأطفال الفلسطينيين".

وحسب تقرير لصحيفة " القدس " الفلسطينية تحدد مكاولام في الرسالة دور هذا المبعوث "بالسفر إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية وإسرائيل للاستماع مباشرة من الشباب الفلسطينيين، ومن خبراء حقوق الإنسان والقانون والمنظمات غير الحكومية والرسميين الفلسطينيين والإسرائيليين، بمن فيهم مسؤولي الأمن والجيش ، بهدف خلق أطر انخراط حقيقية للإدارة الأميركية القادمة (بعد الانتخابات الرئاسية) لاستكشاف وسائل تعزيز الفرص أمام الشباب الفلسطيني".

وتوضح مكاولام "إن هذا المبعوث الخاص سيعمل على ضمان أن تحظى حقوق الاطفال الفلسطينيين الإنسانية بالأولوية التي تستحق في وزارة الخارجية الأميركية" معتبرة أن رسالة كهذه "هي بمثابة إشارة بأن أعضاء الكونغرس الأميركي إنما يوجهون رسالة قوية لحكومة رئيس الوزراء (الإسرائيلي) نتنياهو أننا نتوقع منها الالتزام بمسؤولياتها في حماية واحترام الحقوق الإنسانية للأطفال الفلسطينيين تحت سيطرتهم".

وتقول مكاولام في رسالتها المطولة للرئيس الأميركي أوباما والتي تعدد فيها انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الأطفال والشباب الفلسطيني، بما في ذلك القتل والاصابة والاعتقال الإداري "سيدي الرئيس إننا نعتقد أن للولايات المتحدة دور بالغ الدقة في خلق بيئة للسلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وان الشباب الفلسطيني يعتبر أهم وأدق عامل في هذه العملية لبناء مستقبل آمن، ويجب علينا التصرف على الفور لإرسال رسالة قوية أننا نضع سلامتهم (الشباب الفلسطيني) في موضع قيم".

وتنهي مكاولام قائلة "إن تعيين مبعوث خاص لأطفال فلسطين، إنما يعكس أولويات إدارة الرئيس أوباما (في مجال حقوق الإنسان)، وفي المقابل، فإن إهمال الصدمات التي يتعرض لها الملايين من أطفال فلسطين يقوض المبادئ والسمعة الأميركية ولن يضمن إلا استمرار الصراع والاحتلال الذي نصبو لإنهائه بسلام".

المصدر: نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء -