مسؤولون يرجحون عدم تطبيق وقف التنسيق الأمني بصورة حرفية

أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في ختام اجتماع لها ليل الأربعاء - الخميس، "البدء الفوري" بتنفيذ قرار سابق للمجلس المركزي لمنظمة التحرير بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، لكنها ذيّلت بيانها بجملة تقول و "وضع آليات لتنفيذ ذلك"، الأمر الذي أثار شكوكاً عميقة في شأن نيتها وقدرتها على تطبيق هذا القرار.
وجاء إعلان منظمة التحرير بعد انتهاء سلسلة لقاءات وصفت بأنها "فاشلة" بين وفد أمني فلسطيني رفيع ووفد إسرائيلي مماثل خلال الشهور الثلاثة الماضية، جرى خلالها التباحث في تطبيق الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن الجانب الإسرائيلي اقترح في هذه اللقاءات اختبار تطبيق هذه الاتفاقات عبر وقف الاجتياحات في مدينتي رام الله وأريحا أولاً، ثم نقلها في حال نجاحها في هاتين المدينتين، إلى بقية المحافظات.
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الدكتور صائب عريقات أن عدم موافقة الجانب الإسرائيلي على تطبيق الاتفاقات الموقعة ترك القيادة الفلسطينية أمام خيار وحيد هو التوقف عن تطبيق هذه الاتفاقات من جانب واحد. وأصدر في ختام الاجتماع بياناً جاء فيه: "قررت اللجنة التنفيذية البدء الفوري في تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الخاصة بتحديد العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع سلطة الاحتلال، وذلك على ضوء تنكر الحكومة الإسرائيلية للاتفاقات الموقعة، وإصرارها على تدمير خيار الدولتين، ووضع آليات التنفيذ لذلك".
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير قرر وقف التنسيق الأمني مع اسرائيل في اجتماع عقده في شباط (فبراير) الماضي. واعتبر القرار، في حينه، محاولة من الرئيس محمود عباس للضغط على الإدارة الأميركية من أجل اتخاذ خطوات جدية للضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان. وشكلت منظمة التحرير لجنة لدرس تطبيق اتفاق قرار وقف التنسيق الأمني التي قدمت توصيات لم تنفذها المنظمة بسبب الخشية من تبعاتها على السلطة الفلسطينية.
ويقول مسؤولون في السلطة ان هناك خشية من قيام إسرائيل برد فعل يعيق المصالح اليومية للشعب الفلسطيني. لكن بعضهم يرى أن كبار المسؤولين في السلطة يخشون على تضرر مصالحهم من هذه الإجراءات، مثل سحب بطاقات الشخصية المهمة من المسؤولين وغيرها، اذ هددت اسرائيل باتخاذ إجراءات من جانب واحد في حال أقدمت السلطة على وقف التنسيق الأمني.
وقال مسؤول رفيع في السلطة لصحيفة "الحياة" اللندنية: "نحن إزاء قرار حساس، إذا طبقناه سندفع الثمن، وإذا لم نطبقه سندفع الثمن". وأضاف: "إذا أوقفنا التنسيق الأمني، ستأخذ اسرائيل إجراءات ضدنا، وإذا لم نطبقه، سنخسر ثقة الشارع الذي وعدناه بوقف هذا التنسيق".
ويرجح مسؤولون في السلطة عدم تطبيق القرار بصورة حرفية، والاكتفاء ببعض التغييرات، مثل خفض مستوى التمثيل الفلسطيني في اللقاءات الأمنية، وتقليص الاجتماعات. وقال مسؤولون إنهم يدرسون إصدار وثائق فلسطينية باسم دولة فلسطين، مثل جواز السفر وشهادات الميلاد وغيرها.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -