الفصائل تحمل الحكومة مسؤولية حرق الأطفال الثلاثة بغزة

حملت حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، صباح اليوم السبت، حكومة الوفاق الوطني المسؤولية الكاملة عن جريمة حرق الأطفال الثلاثة في مدينة غزة.

حيث نعت حركة حماس شهداء الحصار الثلاثة أطفال عائلة الهندي، محملةً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن جريمة حرق الأطفال الثلاثة، كما تحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمدالله المشاركة في المسؤولية في ظل حالة التمييز والتهميش التي يمارسانها ضد أهل غزة وإصرارهما على فرض ضريبة البلو على غزة رغم أنها مستردة من الاحتلال، وكذلك رفض تقديم طلب رسمي للاحتلال لربط غزة بخط كهربائي إضافي.

واكدت أن الحياة في غزة لم تعد ممكنة في ظل هذا الحصار والخنق والتواطؤ، مطالبةً المجتمع الدولي وكل الأطراف المعنية بالتحرك لوقف هذا الوضع المتردي لأنه لم يعد هناك مجال للصبر والاحتمال أكثر من ذلك.

بدورها نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير شعبنا الأطفال الثلاثة من عائلة الهندي، معتبرةً حكومة التوافق والحكام في غزة أداروا الظهر لمعاناة المواطنين وحقوقهم الإنسانية.

وحمّلت الجبهة الشعبية في بيان لها، "حكومة التوافق وسلطة الطاقة المسئولية عن هذه الحادثة المروعة، والحوادث الأليمة المتكررة في غزة، فضلاً عن تفاقم الأوضاع المعيشية في غزة، والتي أصبحت ظاهرة يومية هي نتاج لتغول السلطة على الحقوق الآدمية لأهلنا في القطاع تحت ذرائع واهية لا أساس لها سوى استمرار الاحتراب على مكاسب السلطة ومغانمها، وتجاهل حكومة التوافق ورأس السلطة لكل المقترحات التي قدمتها بعض الفصائل والمجتمع الفلسطيني في غزة، واللجنة الوطنية التي شكلتها الفصائل لحل أزمة الكهرباء بهدف التخفيف من معاناة المواطنين وصولاً لحلول جذرية لهذه الأزمة المتفاقمة. "

وقالت الجبهة: " وأمام تحذيرنا مراراً من تكرار هذه الحوادث الأليمة التي يدفع ثمنها الأطفال وأبناء شعبنا خاصة الفقراء في القطاع، وفي ظل عدم الوصول لحلول في الأفق القريب ينهي الانقسام، والحصار المفروض على القطاع، فإننا ندعو جماهير شعبنا وكل القوى والفصائل والمجتمع المدني إلى تشكيل حالة ضاغطة متواصلة على طرفي الانقسام، والمجتمع الدولي من أجل إنهاء معاناة أهالي القطاع، وصولاً لحل الأزمات والمشكلات التي يعاني منها القطاع، بما فيها أزمة الكهرباء التي تؤرق حياة المواطنين".

من جهتها عبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عن تعازيها الحارة ووقوفها وتضامنها الكامل مع عائلة الهندي بمصابها الجلل في فقدانها ثلاثة من فلذات أكبادها في حريق ناجم عن شمعة بمنزل العائلة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وحملت الجبهة الديمقراطية في بيان لها، حكومة التوافق الوطني وسلطة الطاقة وشركة الكهرباء المسؤولية عن الفاجعة التي لحقت بعائلة الهندي في غزة، داعية الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها اتجاه قطاع غزة ومن بينها إعفاء وقود غزة من ضريبة البلو بنسبة 100%، وكذلك سلطة الطاقة، وشركة كهرباء غزة التي تلعب دور الضحية في مواصلة قطع التيار الكهربائي لفترات طويلة دون الاكتراث لمعاناة المواطنين وهمومهم.

وطالبت الجبهة الديمقراطية بإيجاد حلول جدية وجذرية لمشكلة الكهرباء التي راح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، عبر تطبيق ما أقر في اللقاء المشترك بين شركة كهرباء غزة وسلطة الطاقة بحضور (المهندس فتحي الشيخ خليل نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة، والوزير د.عمر كتانة رئيس سلطة الطاقة، والوزراء مأمون أبو شهلا، مفيد الحساينة، واللجنة الوطنية للفصائل المكلفة بمتابعة أزمة الكهرباء)، لتلبية احتياجات قطاع غزة بشكل دائم ومتواصل من خلال الربط مع خط الكهرباء الإسرائيلي (161) بواقع (120) ميجاواط مع إجراء توسعة لمحطة توليد الكهرباء، والبدء في تنفيذ مشروع مد خط الغاز إلى محطة التوليد في القطاع.

وجددت الجبهة الديمقراطية مطالبتها لشركة كهرباء غزة بالقيام بمسؤولياتها بتفعيل جباية الكهرباء من المؤسسات الحكومية والمواطنين والمؤسسات التابعة لحركة حماس، والعمل على توفير عدادات مسبقة الدفع بما فيها للوزارات والمؤسسات الحكومية والأمنية والمرافق البلدية والعامة. كما نددت باستمرار الحصار والإغلاق.

وطالبت الجبهة الديمقراطية بإبعاد القضايا الخدماتية بما فيها أزمة كهرباء قطاع غزة عن التراشقات والتجاذبات السياسية والإعلامية الدائرة بين حركتي فتح وحماس، والتي يقع ضحيتها المواطن في قطاع غزة.

وأكدت الجبهة الديمقراطية أن المعالجة الفاعلة لهذه الأزمات تتطلب إنهاء الانقسام المدمر من خلال الشراكة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على رفع الحصار والاعمار ومعالجة قضايا المواطنين ومن بينها مشكلة الكهرباء.

لقي ثلاثة أطفال اشقاء مصرعهم، وأصيب آخرون، الليلة، في حريق اندلع بمنزل ، في مخيم الشاطئ ، غرب مدينة غزة.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الأطفال الضحايا هم: يسرى محمد ابوهندي( 3 سنوات) وشقيقتها رهف (عامان)، وشقيقهما ناصر (شهران)، فيما أصيب شقيقهم مهند وعلي ووالدتهم بحروق خطيرة للغاية ، نقلوا على إثرها لمستشفى الشفاء بغزة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -