دعا مشاركون في مؤتمر فلسطيني للحفاظ على الثوابت عقد اليوم السبت في مدينة غزة، إلى "إنهاء الحصار عن قطاع غزة وفتح معابرها، وتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في القدس".
وأكد البيان الختامي للمؤتمر الوطني العاشر للحفاظ على الثوابت تحت عنوان (الانتفاضة طريقنا) الذي نظمته حركة حماس بمناسبة الذكرى 68 (للنكبة) الفلسطينية التي تصادف يوم غد الأحد، على "حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بما كفلته كافة القوانين الدولية والأديان السماوية بكافة سبل المقاومة".
وشدد البيان، على أن الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده "يؤكد على عدم التنازل عن حق العودة و أنه لا يحق لأي فرد أن يتنازل عن شبر من تراب فلسطين"، معتبرا أن "من يتنازل عن حق العودة لا يمثل الفلسطينيين وليس منهم".
وأكد البيان، أن "المقدسات الإسلامية والمسيحية ملك للشعب الفلسطيني، وأنه لا تنازل عن حقنا كافة وسنحميها وسنحرسها ومن حقنا أن نستردها بكل المقاومة المشروعة".
وطالب البيان الأمتين العربية والإسلامية، "بالتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية والتوجه لدعم المقاومة الفلسطينية".
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي يقيم في قطر في مداخلة له بثت عبر (الفيديو كونفرنس) خلال المؤتمر ، إن "مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حق مشروع، وواجب وطني وديني وهي الطريق الاستراتيجية للتحرير".
وأضاف مشعل، أن "حقوق شعبنا مشروعة وراسخة وثابتة، وهي حق فردي خاص لكل شخص من شعبنا وحق عام لا يمكن أن يفرط به أحد"، مشددا على أن " حق المقاومة ثابت وطني وحق راسخ للشعب الفلسطيني".
وأردف أنه "لا شرعية للاحتلال والاستيطان، وتقادم الزمن لا يمنح الاحتلال شرعية كما أن اختلال موازين القوى لا يعطيه شرعية".
وأكد مشعل، على "كامل حقوق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه ومدنه وقراه التي هجر منها، وحقه في تحرير أسراه، وحقه في تحرير أرضه وإقامة دولته وأن تكون له السيادة الوطنية عليها".
وشدد على أن فلسطين "ليست جزءا من إقليم أو منطقة تحكمها المصالح كما أريد لها في مشروع الشرق الأوسط الجديد في التسعينيات وقبل سنوات، بل هي جزء أصيل في قلب الأمة التي تنتمي لها".
ودعا مشعل، إلى "ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية واستعادتها وإنهاء الانقسام، إضافة إلى وحدة النظام السياسي الفلسطيني ووحدة القرار والقيادة"، مشددا على أنه "لا دولة في غزة وحدها ولا دولة في الضفة وحدها".
من جانبه أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، على "عدم السماح بالمساس بالمقدسات الاسلامية"، مشددا على أن "العقيدة لن تتغير حتى يتحقق حلم العودة الكاملة لأرضنا المحتلة" .
وقال الزهار، إن "مؤتمر الثوابت يتزامن مع انتفاضة متواصلة قامت لتؤكد على رفض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى"، مشددا على أن "الثوابت الوطنية حق مقدس لابد من الحفاظ عليه".
وتتواصل موجة توتر بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ الأول من أكتوبر الماضي التي أدت إلى استشهاد 206 فلسطينيين من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، و مقتل34 إسرائيليا بحسب إحصائيات رسمية.
وكانت شرارة موجة التوتر الحالية بدأت أصلا بمواجهات شبه يومية بين مصلين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية منتصف سبتمبر الماضي احتجاجا منهم على دخول جماعات يهودية إلى المسجد الأقصى في شرق القدس.
بدوره اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، أن "إسرائيل لن تفلح في كسر صمود المقاومة".
وأضاف الهندي في كلمته خلال المؤتمر، أن "واجبنا هو الحفاظ على فلسطين، وأن يستمر شعبنا في المقاومة والانتفاضة رغم الجراح، وأن تستعيد الوحدة على أساس الحفاظ على المقاومة والثوابت، والاتفاق على استراتيجية وطنية ترشدنا لمواجهة العدو، بعد فشل خيار المفاوضات".
وأردف الهندي "نحن في حركة الجهاد الإسلامي فلسطين واجبنا وتكليفنا، وبوصلتنا تشير نحو القدس، وأوراقنا على هذا الأساس ولا أساس غيره مهما كلفنا من تداعيات، وهذا واجبنا الشرعي والوطني تجاه أمتنا وشعبنا".
ويؤكد الفلسطينيون سنويا، على تمسكهم بحق العودة عند إحيائهم في الخامس عشر من مايو من كل عام ذكرى ترحيل اللاجئين عن بلداتهم وقراهم في عام 1948 الأمر الذي يطلقون عليه ذكرى (النكبة).
وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة حق العودة للاجئين الفلسطينيين ضمن قرارها رقم (194) الذي ينص على أنه "ينبغي السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم أن تفعل ذلك في أقرب وقت ممكن، وينبغي أن تدفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة وعن كل مفقود أو مصاب بضرر".
لكن ملف اللاجئين الفلسطينيين بقي من أبرز قضايا الصراع التاريخي مع إسرائيل الممتد منذ أكثر من ستة عقود ولم يشهد أي تقارب في الأفكار بين الجانبين على مدار جولات مفاوضات السلام المتكررة بينهما والتي لم تفض إلى اتفاق سلام نهائي.
وكانت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل توقفت عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية، ولا يوجد في الأفق حتى الآن ما يؤشر لاستئناف قريب لمفاوضات السلام.
