قال مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء قطاع غزة طارق لبد " إن الإرباك على جدول الـ8ساعات سيكون سيد الموقف بسبب انقطاع الخطوط المصرية المغذية لمدينة رفح ".
وأشار لبد في تصريح صحفي إلى أن خط غزة "1" منقطع منذ عشرة أيام ولم يعود للعمل بينما خط غزة"2" عاد للعمل قبل يومين وأعلنت الشركة عن تطبيق جدول الـ8ساعات بدلًا لجدول الـ6ساعات ثم عاد اليوم وانقطع من جديد مما سيؤدي لإرباك جدول الـ8ساعات المطبق حاليًا .
وأوضح لبد أن مولدين من أصل ثلاثة يعملون في محطة توليد الكهرباء في حين أن الخطوط الإسرائيلية تعمل بشكل كامل .
وأكد أن الاتصالات مازالت متواصلة مع الشركة المصرية للعمل على إصلاح الخطوط المصرية فيما لم تحدد الأخيرة إطار زمني لإصلاح الخطوط .
إلى ذلك، أكد مسؤولون ومتحدثون أن أزمة الكهرباء بغزة سياسية ومفتعلة، عادّين أن غياب الإرادة والقرار السياسي يعطّلان حلها، فيما جددت حركة حماس مقترحها بأن تتولى حكومة التوافق الوطني مسؤولية الملف بالكامل.
وطالب المتحدثون خلال الندوة التي نظمها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يوم الاثنين، بعنوان "أزمة الكهرباء.. المسؤوليات وآفاق الحل" بضرورة إلغاء الحكومة ضريبة "البلو"، وتنفيذ المشاريع المخطط بها، من خلال ربط غزة بالخط الإسرائيلي 161، وتشغيل محطة الكهرباء بالغاز الطبيعي.
وعزا نائب رئيس سلطة الطاقة فتحي الشيخ خليل، السبب الرئيس في أزمة الكهرباء إلى وجود عجز في كمية الكهرباء المتاحة في غزة وعدم زيادتها، لافتا إلى أن محطة الكهرباء لا تستطيع أن تعمل بكامل طاقتها التشغيلية في ظل هذه الظروف.
وقال: "ما هو متاح حاليًّا نحو 170 ميجا واط، بالإضافة إلى أن الخطوط المصرية أصبحت متهالكة نتيجة الظروف المحيطة بها في سيناء، حيث نعمل منذ أكثر من 12 يومًا بخط مصري واحد فقط".
وأوضح أن عدم تنفيذ المشاريع المخطط لها سبب أيضًا استمرار أزمة الكهرباء، مضيفًا "لو نفذت هذه المشاريع فإن قطاع غزة سيتمتع بالكهرباء 24 ساعة".
وأضاف أنه يوجد إمكانية لربط غزة بالخط الإسرائيلي 161، ولكن لا يوجد قرار من سلطات الاحتلال الاسرائيلي وحكومة التوافق الوطني بتنفيذ ذلك.
وأشار إلى أن الجباية في عهد إدارة شركة الكهرباء الحالية أفضل من السابق، لافتًا إلى أن الجباية منذ عام 2013 في صعود، مبينًا أن الشركة بذلت جهودًا كبيرة في قضية الجباية، ونجحت في ذلك.
وبين أن المشكلة ليست في الجباية؛ بل في عدم وجود جهة أو حكومة تقف وراء الجهات التي تدير الخدمات في غزة وتدعمها وتساعدها حتى في تحسين الجباية.
وكشف عن نية شركة الكهرباء الانطلاق قريباً في مشروع منح طاقة شمسية للمنازل بالتقسيط؛ للمساهمة في حل جزء يسير من الأزمة.
وقال إن هذا المشروع سيوفر 10 ميجا واط من الكهرباء وسيطبق قريبًا، لافتا إلى أن الاستفادة من المشروع ستكون عن طريق قرض يسدد بصورة مريحة للملتزمين بدفع الفاتورة بنظام التقسيط.
وأوضح الشيخ خليل، أن الطاقة تواصلت مع جهات عالمية استشارية، ووضعت خطة لوضع الكهرباء من الطاقة الشمسية، وسيتم تعديلها حسب ظروف قطاع غزة.
بدوره، أكد الناطق باسم حركة حماس وممثلها في اللجنة الوطنية لمتابعة أزمة الكهرباء سامي أبو زهري أن حركته ليست طرفاً في الأزمة، ولكنها تسعى بدورها لمناقشة سبل الحل، معلنا أنّ حركته لا تمانع من اليوم أن تتولى حكومة التوافق ملف الكهرباء بالكامل.
وشدد على أنّ أزمة الكهرباء "سياسية مفتعلة بامتياز، ضمن محاولات خنق غزة وابتزازها".
ونبّه الناطق باسم حماس، أنّ الحلول الجذرية لأزمة الكهرباء تكمن بقرار سياسي وفوري من السلطة في رام الله، مبيناً أنّ كل ما تحتاجه أزمة الكهرباء ورقة ترسلها السلطة إلى الاحتلال "الإسرائيلي" لربط غزة بالخط "161"، الذي بدوره يوفر 100 ميجا وات بالحد الأدنى.
وقال أبو زهري: "شركة الكهرباء وحركة حماس بدورها ستتكفل بدفع كافة المبالغ المستحقة على السحب من هذا الخط"، مبيناً أنّ اللجنة الوطنية لمتابعة الأزمة وشركة الكهرباء اتفقوا مع رئيس سلطة الطاقة عمر كتانة على ذلك ووافق خلال وجوده بغزة، لكن موقفه تبدل عندما عاد إلى رام الله.
من جهة أخرى، أرجع جميل مزهر، القيادي في الجبهة الشعبية، وعضو اللجنة الوطنية لمتابعة أزمة الكهرباء، استمرار الأزمة إلى غياب القرار والإرادة الحقيقية.
وقال: "هناك جهات – لم يسمِّها – تحتكر الحل ترفض أنّ تحل الأمور"، مبيناً أنّ تقاذف الاتهامات وتبادل تحميل المسؤولية لا يحل الأزمة؛ بل يفاقمها.
وأضاف: "إسرائيل تحتاج إلى جهة رسمية معتمدة (الحكومة) لتزويد غزة بالكهرباء، ولكن للأسف في ظل غياب الإرادة والقرار فإنّ هذا متعطل".
وعبر عضو اللجنة الوطنية، عن أسفه من عدم وجود أفق لحل الأزمة، لافتاً إلى أنّ أزمة الكهرباء مستمرة باستمرار الانقسام، ومضى يقول: "إنهاء الانقسام خطوة مهمة لمعالجة أزمة الكهرباء".
وطالب مزهر بتنفيذ الحلول السريعة لحل أزمة الكهرباء، منبّهاً أنّ اللجنة الوطنية في إطار دراسة وتقييم دورها.
