أبو مازن: "لا نستطيع أن نفهم لماذا يرفض البعض المبادرة الفرنسية"

اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) اليوم الثلاثاء، أن " استمرار إسرائيل في سياسية القمع والاعتقال والبناء البناء الإستيطاني اليومي لن يجلب لها الأمن".
وقال أبو مازن خلال لقائه وفدا من حزب حركة (ميرتس) الإسرائيلية برئاسة أمين عام الحزب موشي راز في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية "نحن بحاجة للسلام وكذلك الإسرائيليين بحاجة للأمن، وإذا توفرت النوايا الطيبة فيمكننا صنع السلام وبسرعة".
وأضاف "نحن آخر شعب في هذا العالم مازال يقبع تحت الاحتلال والاضطهاد ونريد حياة طبيعية كباقي شعوب العالم".
وأردف مخاطبا الإسرائيليين " أنتم تريدون الأمن لذلك علينا أن نتعاون في الأمن ومكافحة الإرهاب وإزالة التحريض لنتمكن من صنع السلام".
وطالب الرئيس الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية "بوقف الاستيطان حتى نستطيع أن نرسم حدود فلسطين وإسرائيل وأن نصل إلى السلام، وبعد ذلك تستطيع أن تستأنف البناء داخل حدودها كما تشاء".
وشدد على أن القيادة الفلسطينية " تسعى للوصول إلى السلام الدائم والشامل لحل القضية الفلسطينية وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة دولة فلسطين المستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل حسب ما أقرته الشرعية الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة ".
وجدد أبو مازن دعوته، "لإعادة تشكيل اللجنة الثلاثية لوقف التحريض والتي تتكون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالإضافة إلى الجانب الأمريكي.
وقال ، إن الجانب الأمريكي "هو الحكم بيننا فلماذا لا يعاد تشكيل هذه اللجنة لتقول من هو الذي يحرض ومن الذي يخطئ"، مشيرا إلى أنها "عقدت اجتماعات لها قبل 16 عاما".
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسة لتوقف المفاوضات بين الجانبين في عام 2014.
وبشأن المبادرة الفرنسية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قال أبو مازن "نأمل أن تأتي تلك المبادرة ثمارها، ونستطيع حل القضية الفلسطينية".
وأضاف "لا نستطيع أن نفهم لماذا يرفض البعض المبادرة الفرنسية، وهي محاولة جدية لإنقاذ السلام بمساعدة الدول العظمى، والمجتمع الدولي، بعدما فشلنا ان نحققه لوحدنا".
وجدد دعمه للمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام قائلا "إننا نريد أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي الذي لم يتوقف".
وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعلن نهاية يناير الماضي، أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل، الأمر الذي رحب به الفلسطينيون، فيما تحفظت إسرائيل عليه واعتبرت أن ذلك "يشكل حافزا للفلسطينيين على إفشال المفاوضات السلمية".
وسبق أن أعلنت إسرائيل رفضها المبادرة الفرنسية وتمسكها بضرورة إجراء مفاوضات ثنائية مباشرة مع الفلسطينيين.

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -