حماس: تأجيل فرنسا لقاء باريس "دليل على فشل التسوية"

اعتبرت حركة حماس، أن إعلان فرنسا ليوم الثلاثاء تأجيل اللقاء التشاوري للتحضير لمؤتمر سلام دولي الذي كان مقررا انعقاده في الثلاثين من الشهر الجاري "دليلا إضافيا على فشل خيار التسوية" مع إسرائيل.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحفي، إن "إعلان فرنسا عن تأجيل اللقاء الدولي "يمثل دليلا إضافياً على فشل خيار التسوية ومشروع (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس".
وأضاف أبو زهري، أن حماس " تدعو قيادة حركة فتح إلى التخلي عن أوهام التسوية والعودة إلى الخيارات الوطنية على قاعدة الثوابت والشراكة والمقاومة".
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني قال، إن "القيادة الفلسطينية كانت على علم مسبق بنية فرنسا تأجيل اللقاء التشاوري للتحضير لمؤتمر سلام دولي الذي كان مقررا انعقاده في الثلاثين من الشهر الجاري."
وذكر مجدلاني لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، أن التواصل الذي تم بين فرنسا والقيادة الفلسطينية أكد على أن يكون تأجيل عقد اللقاء التحضيري محدود زمنيا.
وأشار مجدلاني إلى أنه سيتم متابعة التواصل بين الفلسطينيين وفرنسا بشأن تحديد موعد جديد للقاء بعد الحصول على موافقة كافة الأطراف الدولية المقرر مشاركتها فيه.
ولفت إلى أن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري كان قد تحدث هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أيام بشأن طلبه تأجيل موعد لقاء باريس الذي من المفترض أن يحضره وزراء خارجية أكثر من عشرين دولة حتى يتسنى له حضوره في موعد مناسب له.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند صباح اليوم عن تأجيل اللقاء التحضيري الذي كان من المفترض عقده في 30 من الشهر الجاري لعقد مؤتمر السلام الدولي الذي اقترحته بلاده .
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن اللقاء سيعقد في موسم الصيف المقبل على أن يحدد موعد رسمي له في وقت لاحق تعلنه فرنسا.
وأشارت الإذاعة إلى أن سبب تأجيل الموعد المذكور هو أن كيري أبلغ فرنسا أنه لا يستطيع الوصول إلى باريس في الموعد الأصلي للمؤتمر.
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قد قال في تصريحات صحفية أمس الاثنين، إن "كيري أعلم الرئيس عباس رسميا بحضوره لقاء باريس التشاوري الذي سيعقد في الأسبوع الأول من يونيو المقبل في العاصمة الفرنسية باريس" .
وكان من المقرر أن تعقد فرنسا اجتماعا تشاوريا على مستوى وزراء الخارجية من دول أوروبية وعربية من دون ممثلين من السلطة الفلسطينية أو إسرائيل لبحث المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام.
وسبق أن أعلنت إسرائيل رفضها المبادرة الفرنسية وتمسكها بضرورة إجراء مفاوضات ثنائية مباشرة مع الفلسطينيين.
وبهذا الصدد اعتبر مجدلاني، أن الموقف الإسرائيلي "هو موقف استفزازي كالعادة يعتمد على المناورة والرفض لوضع شروط تستهدف تفريغ المبادرة الفرنسية من محتواها وإفشالها تدريجيا".
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -