أكد وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز على انه رغم صعود اليمين المتطرف الى الحكم، الا أن علاقة بلاده باسرائيل آمنة وليست في خطر.
يصعد اليمين المتطرف في النمسا الى الحكم في ظل أزمة اللاجئين في أوروبا وصعود رهبة الإسلام (إسلاموفوبيا) في أعقاب الهجمات الدامية في باريس وبروكسل.
وقال كورتز الذي التقى يوم الاثنين الماضي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع قناة "i24news"، "نحن هنا للاحتفال بمرور 60 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والنمسا والتي بنظري هي علاقات ممتازة".
وبينما تتواصل الاستعدادات في النمسا لعقد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم الأحد المقبل، نأتي هذه الزيارة بعد شهر من زيارة زعيم حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف - هاينز كريستيان ستراتش، بدعوة من حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، والتي أثارت جدلا كبيرا. ويتواجه حاليا في الجولة الثانية من الانتخابات مرشح حزب الحرية اليميني - نوربرت هوفير الذي فاز بالجولة الأولى من الانتخابات بحصوله على 35% من الأصوات.
ويعتبر ستراتش خليفة يورغ هايدر - زعيم حزب الحرية السابق المشهور بآراءه المؤيدة للنازية، ولذلك عندما انضم هذا الحزب للحكومة عام 2000 استدعت إسرائيل سفيرها من النمسا ما أدى لأزمة دبلوماسية بين البلدين استمرت لثلاثة أعوام. وعن زيارة ستراتش الى اسرائيل يؤكد كورتز إنها زيارة خاصة وليست رسمية. مؤكدا أنه سيتقبل "قرار الشعب" في الانتخابات المقبلة.
وعندما سُئل كورتز عن صعود اليمين الآن مقارنة بما حدث في النمسا قبل 16 عاما، وعلاقتها مع إسرائيل "لا أعتقد أن علاقتنا بخطر".
بما يخص أزمة اللاجئين يؤكد كورتز "ليس الأمر سهلا. هناك العديد من التوجهات حول حل أزمة المهاجرين في أوروبا. لكني أعتقد أنه هناك العديد من السياسيين الذين يؤيدون الهجرة والذين كانوا يعتقدون أنه يجب أن نساعد كل من يصل الى أوروبا، والآن باتوا يعون ضرورة تخفيض تدفق الناس القادمين".
وواصل كورتز إنه في العام المنصرم أكثر من مليون شخص دخلوا ألمانيا وأكثر من 90 ألف قدموا طلبات لجوء الى النمسا، مؤكدا رغبة بلاده بالمساعدة، لكن ضرورة وقف التدفق تنبع من خطر المهربين الذين بحسبه "يملكون سيطرة أكثر من اللازم".
ويشير الى ضرورة مراقبة والسيطرة على حدود البلاد. "علينا أن نقرر من يُسمح بدخوله، وبالطبع ليس المهرّبين".
أما بما يخص المبادرة الفرنسية للسلام فيؤكد كورتز أنه يجب أن يكون الطرفان على استعداد للتفاوض كي تنجح المبادرة.
وزار يوم الأحد الماضي وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايروليت القدس ورام الله والتقى ببنيامين نتنياهو والرئيس محمود عباس، وتلقت المبادرة الفرنسية ترحيبا فلسطينيا ومعارضة إسرائيلية.
وأضاف "أعتقد أن المبادرة الفرنسية يجب أن تكون مساعدة. تحدثت لرئيس الوزراء نتنياهو اليوم وسأعقد اجتماعا بوزير الخارجية الفرنسي غدا، وأعتقد أن فرنسا تسعى لايجاد حل للصراع بين اسرائيل وفلسطين. من جانب آخر أفهم أن مفاوضات كهذه قد تنجح فقط في حال أراد الطرفان - الاسرائيلي والفلسطيني - هذه المفاوضات ودعماها". لكنه أوضح أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من النقاشات بين اسرائيل وفرنسا كي تنجح هذه المبادرة. "طالما ترفض اسرائيل دعم هذه المبادرة الفرنسية، فلن تنجح"!
وعبّر كورتز عن أمله بأن ينتهي الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين "كي يتمكن الناس هنا من العيش بأمن وسلام" على حد قوله.
