"معاريف": تعيين ليبرمان وزيرًا للجيش سيربك العالم العربي

ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن الاتصالات التي تجرى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان حول تعيين الأخير وزيراً للدجيش كان لها صدى ليس فقط داخل إسرائيل بل امتدت إلى العالم العربي.

وأضافت الصحيفة "كثيراً من عناصر العالم العربي المعتدل يرون في ليبرمان شخصاً يمثل تهديداً وعنصرياً، ففي مصر يتذكرون تهديدات ليبرمان خلال الحملة الانتخابية عام 2001 بأنه سيفجر السد العالي، وفي 2008 عندما هدد الرئيس الأسبق حسنى مبارك وقال إنه إذا لم يرغب مبارك في القدوم إلى إسرائيل فليذهب أدراج الرياح".

وقال موردخاي كيدار، المستشرق والمحاضر في قسم اللغة العبرية بجامعة بار إيلان، إن العالم العربي يرى في تعيين ليبرمان وزيراً للجيش بمثابة "كسر أوانى" حكومة نتنياهو، وأوضح أن مصر تنظر إلى هذا التعيين وتقول إن "صاحب البيت قد جُن".

بينما قال يهودا بلنجا، المحاضر في قسم الشرق الأسوط بجامعة بار إيلان، إن تعيين ليبرمان وزيراً للجيش سيضر كثيراً بالعلاقات المصرية الإسرائيلية، مضيفاً أن الحكومة المصرية ستغضب جداً من هذا التعيين لاسيما أنه جاء بعد أن دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دفع المفاوضات مع الفلسطينيين قدماً، وكانت هناك محادثات حول قيام السيسي بزيارة لإسرائيل ويلقى خطاباً في الكنيست في إطار الجهد المصري لإحياء عملية السلام، والآن يصعب معرفة كيف ستواصل مصر الحفاظ على علاقات ساخنة مع إسرائيل، كما أن دولاً عربية ستغضب من هذا وربما تقلص تدريجياً الحوار السري والعلني مع إسرائيل.

وكتب المحلل الإسرائيلي دان مارجليت: "لقد وضع نتنياهو بين يدي ليبرمان أكثر جهاز حساس في الدولة، يُدرك ليبرمان ذلك القلق، ولكنه يقول في نفسه أنه طالما أن هو من يُدير الدفة فلا يمكن أن تندلع حرب عشوائية، إلا أن من يعرف تاريخ إسرائيل الأمني يُدرك أن زعماء قبله قالوا شيئًا مماثلاً، ولكن أخطأ الجميع".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -