قال رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، إن بلاده تعرب عن أسفها من الخطأ الذي وقع خلال التصويت على قرار اليونيسكو بما يخص المسجد الأقصى في مدينة القدس، والذي لم يأت على ذكر المسمى اليهودي للمكان "جبل الهيكل" مضيفا " أعربنا عن أسفنا بخصوص التصويت في اليونسيكو، كان ذلك خطأ".
وفي مقابلة أجرتها معه قناة I24news الاسرائيلية، مساء الأحد، من مقرها في يافا تطرق فالس إلى المبادرة الفرنسية وقال: "عملية السلام فشلت، المبادرة الفرنسية لم تطرح دون علم إسرائيل، مهمة الدول العظمى هو السعي لحوار منظم". وأضاف فالس: "أنا صديق لإسرائيل، سأقول لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنني أريد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".
وقال إن" على الدولة الديمقراطية أن تكون قاسية ضد الإرهاب ولكن أن تختار الحياة مقابل الموت"، وأضاف: "يجب أن تكون الديمقراطية قادرة على أن تكون قاسية على الإرهاب ولكن أيضا العيش، والجواب في هذه المعادلة هو الحياة".
وفي وقت سابق، ندد رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس مجددًا من تل أبيب بالحملات الداعية لمقاطعة إسرائيل التي تخفي بحسب تعبيره "كراهية" نابعة من "معاداة للسامية".
وجاء كلام فالس بعد ظهر الأحد خلال كلمة ألقاها في جامعة تل أبيب حيث دعا الطلاب الإسرائيليين للمجيء إلى فرنسا لتلقي تعليمهم في هذا البلد.
وقال أمام جمهور غالبيته من الفرنسيين المقيمين في إسرائيل "إن هذه الدعوة التي أوجهها ليست دعوة في الهواء، إنها أصدق الأجوبة على الذين لا يتكلمون إلا عن المقاطعة".
وتابع فالس مشيرًا إلى الدعوة إلى مقاطعة حفل باليه إسرائيلي في أوبرا غارنييه في باريس "كيف نستطيع ألا ندين الذين يعملون على تدمير العلاقات التي تربطنا ؟ كيف يمكن أن ندعي الانفتاح والديموقراطية ونعمل في الوقت نفسه على مقاطعة المعرفة والثقافة والإبداع؟".
وكان فالس دأب خلال الأشهر الماضية على اتهام الذين يدعون إلى مقاطعة إسرائيل باسم التضامن مع القضية الفلسطينية، بأنهم يخفون ميولهم "المناهضة للصهيونية وأيضا المعادية للسامية".
وكانت انطلقت حملة عالمية من الضفة الغربية قبل عشر سنوات تدعو إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وأيضًا النشاطات الثقافية أو الأكاديمية الإسرائيلية ما دام الاحتلال قائمًا.
وتلقى فالس وساما هو الأعلى الذي تمنحه الجامعة ثم التقى طلابا فرنسيين وإسرائيليين قبل أن يتوجه لزيارة الرئيس السابق شيمون بيرس في مركز بيرس للسلام بمدينة يافا.
