المالكي: أولوية اجتماع باريس تحديد مرجعيات عملية السلام

قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اليوم الأربعاء إن أولوية القيادة الفلسطينية من اجتماع باريس التشاوري المقرر بعد غد الجمعة هي تحديد مرجعيات عملية السلام وفق حل الدولتين مع إيجاد دور دولي في رعايتها.
وذكر المالكي خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة رام الله، أن التركيز الفلسطيني من خلال لقاء باريس وفكرة عقد مؤتمر دولي لاحقا ينصب على ضرورة إيجاد آلية دولية لرعاية عملية السلام مع إسرائيل على غرار ملفات إيران وسوريا والعراق وليبيا واليمن.
وأشار إلى أنه من المقرر غدا الخميس عقد اجتماع لدبلوماسيي الدول المدعوة لحضور لقاء باريس وممثلين عن ثلاث منظمات هي جامعة الدول العربي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كتمهيد للقاء يوم الجمعة المقرر على مستوى وزراء الخارجية.
وأكد بهذا الصدد، على أهمية مشاركة أربع دول عربية، هي السعودية ومصر والأردن والمغرب إلى جانب أمانة جامعة الدول العربية لنقل الموقف الفلسطيني بكل وضوح وتجنب طرح أي قضية أخرى هدفها إعاقة المبادرة الفرنسية أو حرف مسارها.
وقال المالكي "دعمنا المبادرة الفرنسية لأننا أردنا الخروج من الوضع الحالي في ظل اقتناع فرنسا بأن المفاوضات المباشرة عقيمة ويجب أن يكون بديلا عنها آلية جديدة".
وأضاف "لا بد أن تعتمد مرجعيات لقاء باريس على المرجعيات الدولية المعترف بها دوليا وتحديدا قرارات الأمم المتحدة، ومؤتمر مدريد على أساس الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية" التي أطلقت في العام 2002.
وشدد المالكي على أن مبادرة السلام العربية "ليست خطوة تحفيزية لإسرائيل بمعني أن إقامة العلاقات ما بين إسرائيل والعرب يأتي كنتيجة لتطبيق المبادرة وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وليس محفزا لها لمجرد الدخول في مفاوضات للسلام".
واعتبر أن "العدو الرئيس للسلام هو سياسات إسرائيل، وما نطالب به أن يكون وقف كامل للنشاط الاستيطاني لتهيئة الطريق للسلام وإطلاق سراح قدامى الأسرى الفلسطينيين كما اتفق عليه سابقا برعاية أمريكية".
وسبق عقد المالكي مؤتمره الصحفي اجتماعه مع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية لإطلاعهم على آخر المستجدات السياسية والدبلوماسية حول المبادرة الفرنسية ولقاء باريس التشاوري.
ونقل بيان لوزارة الخارجية عن المالكي قوله، أن لقاء باريس التشاور "سيحدد الرؤيا التي ستتبناها الدول المشاركة في اللقاء لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
واشار إلى أن الجانب الفلسطيني تفاعل مع المقترحات الفرنسية التي طرحت في ظل رفض إسرائيلي لها وطالب بأن تكون مرجعيتها القرارات الدولية والمبادرة العربية للسلام.
واعتبر المالكي أن لقاء باريس "سيكون نقطة انطلاق يعقبه اجتماعات متواصلة، يجب أن تتوج بعد ذلك بمؤتمر دولي ينتج عنه مفاوضات تقود إلى حل ينهي الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية".
وأكد أن الدول التي ستشارك في اجتماع باريس ستحدد الآليات المرتبطة في تشكيل زخم للتحضير للمؤتمر الدولي، مشددا على وجوب وضع جدول زمني محدد وتحديد مرجعيات واضحة لعملية السلام وفق الشرعية الدولية.
ورأى المالكي أن مؤتمر باريس "يمثل مبادرة دولية تعبر عن رؤية جميع الدول المشاركة بالإضافة الى المنظمات المشاركة في الاجتماع، والتي ستعمل على تدويلها في إطار مرجعية متعددة الأطراف".
وستعقد فرنسا بعد غد الجمعة اجتماعا وزاريا تحضيريا لعقد مؤتمر دولي للسلام بحضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومن دون حضور الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -