طرح النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة قضايا تتعلق بمكانة ودور المواطنين العرب في إسرائيل بعد قضية الاحتلال، ضمن كلمة قدمها في مقر الأمم المتحدة في جنيف أمس. وشدد عودة على دور فلسطينيي الداخل الذين يشكلون نحو خمس السكان في إسرائيل في مهمة إنهاء الاحتلال للضفة وغزة. وتابع "إذا كان قرار تعزيز الاحتلال يتجاوز المواطنين العرب، فإن قرار إنهاء الاحتلال لا يمكن أن يكون دون الوزن الكمي والنوعي لهم".
وأكد عودة أن رئيس حكومة إسرائيل بنيأمين نتنياهو يدرك ذلك تماما منذ أن كان رئيسا للمعارضة، في الوقت الذي اعتمد فيه رابين على النواب العرب، فكان نتنياهو يحرّض لدرجة أنه قال إن الخطر الأكبر على إسرائيل هو ليس الفلسطينيين في الضفة والقطاع، وإنما العرب هنا في إسرائيل، موضحا أن رفع نتنياهو نسبة الحسم في انتخابات الكنيست الأخيرة جاء كي يخدم أهدافه.
واستذكر تحريض نتنياهو على المواطنين الفلسطينيين وتهويش اليهود عليهم في يوم الانتخابات لمجرد أنهم مارسوا حقهم بالاقتراع. وأضاف مخاطبا دبلوماسيين أجانب "يحرّض نتنياهو علينا كلما اعتلى منصة الكنيست، وآخر مجهوداته تصبّ في قانون الإقصاء الذي يُعطي الحق لأعضاء كنيست بطرد نواب آخرين".
وحسب رؤية عودة فإن على المواطنين العرب أن يردّوا على العنصرية بزيادة التصويت، وبالمزيد من النضال من أجل حقهم بالشرعية السياسية الكاملة كونهم أهل الوطن وكونهم مواطنين، وأيضا بتعزيز الشراكة العربية اليهودية. واختتم عودة بأن الاحتلال يزول بعوامل ثلاثة: المقاومة، الرأي العام داخل إسرائيل التي تمارس الاحتلال، والضغط الدولي. وتابع "إننا موجودون بالبُعد الثاني، ونضع كل وزننا لإنهاء هذا الاحتلال المجرم". والتقى عودة نائب الأمين العام للأمم المتحدة ميروسلاف غينشا والمفوّض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد في جنيف. وتحدّث النائب عن أهم القضايا التي تواجه المواطنين العرب، ذاكرا أمثلة للتمييز في مختلف مناحي الحياة. وركّز بشكل خاص على قرار حكومة إسرائيل تهجير أهالي أم الحيران في النقب، وإقامة حيران اليهودية بدلا منها على ذات الأرض. كما تحدّث عودة عن قانون الإقصاء الذي يُعطي الحق لأعضاء كنيست بطرد أعضاء كنيست آخرين. وشرح بأن هدف نتنياهو وحكومته هو نزع الشرعية عن المواطنين العرب، وهذا ما يقوم به نتنياهو منذ سنوات التسعينيات حتى اليوم.
