دعا تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأشقاء العرب من خلال المجموعة العربية في الامم المتحدة في نيويورك لتأكيد رفضهم الحازم لتقرير وتوصيات الرباعية الدولية حول اسباب تعثر مسيرة التسوية على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي والحيلولة دون صدور بيان رئاسي من قبل مجلس الأمن للترحيب بالتقرير والمقترح بصلف ووقاحة من الادارة الاميركية
وأضاف خالد في تصريح له، بأن التقرير بتوصياته من إعداد ممثل الولايات المتحدة في اللجنة الرباعية، المدعو فرانك لوفينشتاين بالتعاون مع ممثل الامم المتحدة في الرباعية الدولية المدعو نيكولاي ميلادينف لوفينشتاين هذا كان مساعدا لمارتن إنديك، سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل، وأحد قيادات اللوبي الصهيوني والمعروف بالإيباك، أما ميلادينوف ممثل الأمين العام فهو يتبنى الرواية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. ويدافع عنها وقد أصر الأمين العام للأمم المتحدة با كي مون على تعيينه رغم اعتراض الفلسطينيين عليه لمعلومات مسبقة عن شدة انحيازه لإسرائيل لاعتبارات عدة بما فيها شخصية تتصل بسلوكه وشبكة علاقاته .
وتابع بأن تقرير الرباعية الدولية خطير للغاية، فهو يتبنى الموقف الاسرائيلي وبأن مقاربات توصياته العشر مقاربات اسرائيلية في معظمها ، وبأن أخطر ما فيه أنه جميع قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وذات الصلة بالانتهاكات الاسرائيلية، باستثناء القرارين 242 و338، أي أنه يعيدنا الى المربع الصفر في الاعتماد على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ويضع علامة استفهام كبرى على أهلية الفلسطينيين للحصول على دولة فلسطينية مستقلة، هذا الى جانب محاولة إضفاء شرعية على سياسة الاستيطان والتوسع من خلال نقد خجول لدولة الاحتلال، التي تخصص أراض للاستخدام الإسرائيلي فقط في المناطق المسماة ( ج ) وتحرم الفلسطينيين من ذلك .
وختم خالد قائلا "إن ما يثير السخط والاستفزاز هو أن الادارة الاميركية لم تكتف بفرض رؤيتها السياسية العمياء والمنحازة للسياسة العدوانية الاستيطانية الاستعمارية الاسرائيلية على تقرير الرباعية الدولية، الذي جرى الاعلان عنه في الثالث من الشهر الجاري، بعد تواطؤ وزير الخارجية جون كيري مع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في روما قبل توزيع التقرير على اعضاء مجلس الامن الدولي، بل هي تريد الآن تمريره في مجلس الأمن الدولي بكل وقاحة من خلال بيان رئاسي يصدر عن المجلس يرحب بالتقرير وتوصياته، ما يملي على الدول العربية ان تكون واضحة وأن تقدم الدعم للموقف، الذي عبرت عنه اللجنة التنفيذية في اجتماعها الأخير وأكدت فيه ليس فقط رفض التقرير وتوصياته ، بل ووقف الاتصالات مع الرباعية الدولية ولجانها والتي جرى استخدامها من الادارة الاميركية كحصان طروادة لترويج للرواية الاسرائيلية حول اسباب تعثر مسيرة التسوية على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي وما يترتب على ذلك من تجاهل عدم امتثال اسرائيل للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية في كل ما يتصل بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني – الإسرائيلي" .
