مصدر في حماس: لا جديد في العلاقات مع إيران

نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها إن "حركة حماس تعمدت الرد على الحرس الثوري الإيراني بلهجة حازمة بعد الاتفاق بين الداخل والخارج، بما في ذلك التيار الذي يميل إلى استعادة العلاقة مع طهران على أكمل وجه."

 وبحسب الصحيفة قالت المصادر "إن مشاورات بين قيادة الداخل والخارج في حماس، أفضت إلى ضرورة الرد على الحرس الثوري الإيراني، بهدف إيصال رسائل متعددة، من بينها أن الحركة ليست في جيب أحد، وأن ذلك لن يكون ضمن أي اتفاقات مستقبلية، وأنها لا تقبل أي مزايدة عليها في المسألة النضالية."

وكانت حماس أصدرت بيانًا رسميًا، استنكرت فيه التصريحات الصادرة عن مستشار الحرس الثوري الإيراني العميد خسرو عروج، الذي اتهم فيها حماس بالسعي وراء التفاوض مع الاحتلال عبر تركيا. وقالت الحركة، إن ما جاء على لسان المسؤول الإيراني، هو افتراءات باطلة ولا أساس له من الصحة".

وأضافت في لهجة حادة: "نذكر القاصي والداني، ومنه الحرس الثوري الإيراني، أن سياسة حماس الرسمية والفعلية هي عدم التفاوض مع العدو". وأضافت الحركة، أنها "ستظل رأس حربة المقاومة في فلسطين حتى التحرير، والعودة بإذن الله".

وجاء بيان حماس بعد ساعات فقط من تصريحات للعروج، اتهم فيها حماس

بالسعي إلى توقيع معاهدات مع إسرائيل عبر تركيا، قائلا: "هذا كلام آخر

وتفكير مغاير لنهج الإمام الخميني الذي يرفض الجلوس مع الظالم على طاولة واحدة".

وترفع تصريحات العروج ورد حماس من مستوى التوتر بين الطرفين، على الرغم من محاولات رأب الصدع التي لم تتوقف منذ أعوام.

وقال مصدر من حماس لـ"الشرق الأوسط": "لا جديد في العلاقات". وأضاف: "لا يوجد تطور يذكر، الوضع على ما هو عليه. لكننا تفاجأنا بتصريحات المستشار في الحرس الثوري واستوجب ذلك ردا".حسب الصحيفة

وتابع: "الجميع يعرف أن حماس هي رأس حربة المقاومة، ولا يمكن لأي أحد أن يشوه هذه الحقائق بسبب خلافات سياسية".

ويعتقد المصدر أن الخلاف بين حماس وإيران في الشأن العربي وخاصة السوري، هو سبب هذا "التحريض".

وأصدر الحرس الثوري الإيراني، بيانا تلطيفيا أمس، يقول فيه، إن حماس "تقع في خط المقاومة الأمامي ضد الصهاينة"؛ وهو ما يُعد تراجعًا عن تصريحات أحد مستشاريه.

وذكرت العلاقات العامة للحرس، في بيان نشرته وكالة "مهر" الإيرانية، أن حماس "وجهّت ضربات قاضية وهزائم مذلة للعدو الصهيوني". وأضاف: "لا شك أن حركة حماس التي تلقى منها العدو الصهيوني، في حرب معركة الفرقان (22 يومًا)، والعصف المأكول (51 يومًا)، وحجارة السجيل (8 أيام)،ضربات قاضية وهزائم مذلة، تقع في خط المقاومة الأمامي ضد الصهاينة".

وقال البيان: "إن الحرس الثوري يعلن عن مواقفه وآرائه عبر بيانات رسمية صادرة عنه أو عن القائد العام، وممثل الولي الفقيه والعلاقات العامة في الحرس الثوري، وإن جميع الآراء والتصريحات حول القضايا المختلفة، يعتبرهاآراء شخصية وغير رسمية".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -