كشف النقاب في تل أبيب، أمس، عن أن الجيش الإسرائيلي انتهى من وضع خطة لإخلاء السكان المدنيين، في أوقات الطوارئ (حرب أو زلزال)، من 95 بلدةومدينة إسرائيلية في الشمال وفي الجنوب، في حال نشوب حرب في آن واحد مع حزب الله وحماس، أو مع أحدهما، وبموجبها سيتم في الشمال إخلاء مدينةكريات شمونة، وفي الجنوب إخلاء مدينة سديروت القريبة من الحدود مع غزة.
وإلى جانب خطة إخلاء سكان 64 بلدة في الشمال و29 بلدة في الجنوب، سيصبح عددالبلدات المقرر إخلاؤها 95 بلدة في حال نشوب حرب مشتركة من الشمال والجنوب.
وفي هذا السياق، قال البريغادير بار كوهين، المسؤول في قسم العمليات التابع للجيش الإسرائيلي، في نقاش جرى خلال أعمال اللجنة الفرعية البرلمانية لفحص استعدادات الجبهة الداخلية الإسرائيلية للحرب، وهي لجنة منبثقة عن لجنةالخارجية والأمن، إن مخططات إخلاء السكان التي أطلق عليها اسم "مسافةآمنة"، التي تم التوصل إليها كجزء من العبر المستخلصة من حرب "الجرف الصامد"، أصبحت جاهزة وتم التدرب عليها، موضحا أن "مسافة آمنة"، هي خطةوليست أمرا عسكريا، وتفعيلها بشكل كامل أو بشكل جزئي أمران خاضعان لقرارالمستوى السياسي وقت الحرب.
وتشمل الخطة المبادئ والوسائل التي ستستخدم في الإخلاء الممكن لجميع
البلدات التي تقع في نطاق أربعة كيلومترات من الحدود الشمالية وحدود قطاع غزة، وسيجري الأمر بشكل متزامن إن استدعت الحاجة، حسبما أوضح البريغادير كوهين. وبحسب أقواله، سيستغرق البدء بتنفيذ المخطط 12 ساعة منذ لحظة إطلاق الأمر، وستنتهي من جميع مهماتها خلال 120 ساعة، في أكثر الحالات تطرفا.
وكان عضو الكنيست عمير بيرتس، الذي شغل في السابق منصب وزير للجيش، قد استفسر إن كان هناك قرارا سياسيا بإخلاء سديروت وكريات شمونة، فرد عليه رئيس سلطةالطوارئ الوطنية بتصلئيل طرايفر بأن "هناك قرارا سياسيا بتحضير خطط لسيناريوهات محتملة، تشمل هذا الأمر أيضا، ولكن إصدار القرار حول أي قرارات سيجري إخلاؤها، إن جرى الأمر أصلا، فهو سيتخذ بحسب تقديرات الوضع أثناءحالات الطورائ".
وكان إيلي ريغف، مدير مكتب الطوارئ في وزارة الداخلية، قد صرح بأن "برنامج الإخلاء والاستيعاب يبنى اليوم كواحد من أهم استخلاصات العبر من حملة"الجرف الصامد" (الحرب الأخيرة على غزة)، وهي تشمل 64 بلدة في الشمال و29بلدة في الجنوب، إضافة إلى كريات شمونة وسديروت.
ويتوقع الجيش الإسرائيلي أن تكون الحرب بعيدة عن الأفق، ويحاول طمأنة
الإسرائيليين بأنه لا توجد مصلحة لدى حماس أو حزب الله لدخول حرب
حاليا. ولكنه يعتقد في الوقت نفسه أن الوضع قابل للانفجار والتغير بشكل متطرف. وعليه، فإلى جانب الطمأنة، يُجري الاستعدادات والتدريبات اللازمةلمواجهة حرب منفردة أو مجتمعة من الشمال والجنوب في وقت واحد، ويؤكد أن هجمات صاروخية من الجهتين ستحتم إخلاء مواطنين.
