قال نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي ان الصراع بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الاسرائيلي هو " صراع " بين الإنسانية التي نمثلها وبين القتل والإرهاب الذي تمثله إسرائيل".
في كلمة له خلال مهرجان جماهيري حاشد نظمته الجهاد في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مساء الخميس، تحت عنوان " رباط البدم" قال عزام "لو غابت فلسطين عن برامج الدول العربية لن تغيب عن كل الشعوب العربية و الاسلامية ".
واضاف عزام اثناء المهرجان الذي تقميه الجهاد بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة" لقد أكد الشهداء في كل المناسبات ان القضية لا يمكن أن تموت(..) ومهرجان رباط الدم تكريم لكل الشهداء وباسم فلسطين بإشراف حركة الجهاد الإسلامي".
واعتبر عزام ان ما يجري في المنطقة من كسر لإرادة الشعوب أخطر من "سايكس بيكو"..وقال "ان ما يجري في الامة العربية والاسلامية اليوم يراد منه اشغالها عن قضيتها الاهم وكسر الشعوب ورسم خارطتها من جديد بشكل اخطر بمراحل من التقسيم الذي حصل قبل اكثر من 100 عام على قاعدة سايكس بيكو."
واشار الى ان "الكثير في العالم توهم بان فلسطين قد ماتت الى الابد وكان ابطال هذا الشعب ومقاوميه يخرجون من بين الانقاض ومن تحت الركام يؤكدون على ان حضور المقاومة اقوى من كل الظروف وان معجزة الدم قلبت كافة التوازنات".
ولفت ان "الأمة اليوم تشهد تراجع في الاهتمام بالقضية المركزية"، مؤكدا ما يجري في المنطقة لا يمكن ان يحبط هذا الشعب العظيم ".
وقال "فلسطين ستبقى في وجدان شعبنا و شعوب أمتنا رغم كل المؤامرات التي تحاك لوأدها عبر مشاريع التسوية والتطبيع"، مشددا أن" رسالة المهرجان الأبرز أنه رغم الجنون الذي يضرب المنطقة، ورغم المعاناة التي تتسع هنا، ورغم مظاهر الإحباط، تبقى فلسطين، حاضرة ولن تغيب."
وقال "ان خيار الجهاد رغم صعوبته هو تعبير عن إرادة الشعب ورفضه الخضوع والتسليم" مؤكدا بان "وحدة الأمة كانت شرطا لصعودها وانتصارها، وهي الآن أكثر ضرورة من أي وقت مضى، وعلينا جميعا بذل كل جهد من أجل تعزيز روح الأخوة والتعاون والبعد عن أي دعاوي لإثارة الفتن وتأجيج الصراعات الداخلية.
من ناحية ثانية، أعرب عزام عن أمله أن تكون انتخابات البلدية المقبلة "إذا قدر لها أن تجري" فرصة لتعزيز التعاون والشراكة، وختم قائلا" واجبنا أن نسعى بقوة لتعزيز قيم الصمود والإخوة والتعاون، وأن نقاوم التعصب والكراهية، فهذا هو الوفاء الحقيقي للشهداء".
